مدرّس و مترجم
Microbiology, Tishreen University

الكثير منّا عانى من آلام الأسنان في فترة من حياته، والبعض قد يصل فيه الأمر لاستبدال جميع أسنانه بفك متحرك أو أسنان خزفية ويعتبر نخر الأسنان من أشيع الأمراض في عصرنا هذا وذلك يعود لأن البشر لا تتجدد أسنانهم من فترة لأخرى كما يحدث عند باقي الكائنات، فمثلًا القرش يمتلك عدد يتراوح بين الـ 50 سناً والـ 300 سن حسب نوعه وتتبدل أسنان القرش بشكل دوري وسريع لأنها ليست قوية كما أسنان الإنسان ويمكن لقرش واحد تبديل ما يزيد عن الـ 50 ألف سن خلال دورة حياته، والتمساح يمتلك عادة نحو الـ 80 سناً ويمكنه تبديل هذه الأسنان حوالي الخمسين مّرة خلال دورة حياته، ولكن الإنسان لا يمتلك هذه القدرة بالتأكيد ويعيش أكثر من هذه الحيوانات بضعف عدد السنوات عادة، لذلك وجب على الإنسان إيجاد حل لمشكلة فقدانه للأسنان وتلفها.

منذُ القِدم كان العلماء يعملون جاهداً على إيجاد حلول لتسوس الأسنان (تسوس الأسنان هو ثقب أو حفرة في السن يمكن أن تنمو وتطور بشكل أكبر وأعمق مع مرور الوقت يعود سبب ذلك لرواسب لزجة غروية تلتصق بالسطح الخارجي للسن وتدعى اللويحة السنية “Plaque” وتحتوي جراثيم ومفرزات الجراثيم هي ما تجعل الأسنان تتخرب وتتنخر ويمكن أن تحفر عميقاً تصل إلى جذر السن مسببتاً آلام شديدة).

ومن أحد أشهر الحلول في جميع العصور هو الحشوات السنية حيث استخدم المصريون القدماء المعادن والخشب لوضع أسنان اصطناعية في مكان المتساقطة في اللثة، وكان ترميم هذه الفجوات والنخور يتم بواسطة رقائق من الذهب في القرن التاسع عشر وذلك وضع حجر الأساس لطب الأسنان الترميمي في القرن العشرين، وفي أيامنا هذه معظم المواد المستخدمة في حشو الأسنان لها هيكل و طبيعة مركبة، بالرغم من أن حشوات الأملغم هي أكثر نوع مستخدم عندما يتعلق الأمر بحشو الأسنان بسبب خواصها الميكانيكية الممتازة (من تحمل للحرارة والبرودة والصلابة) بالإضافة إلى حشوات الفضة والزئبق، وأيضًا بعض العناصر المعدنية الأخرى المستخدمة عادة في ترميم وإصلاح الأسنان، إلا أنها لا تصلح لتكون حشوات في الأسنان الأمامية بسبب أنها ملونة بألوان داكنة وليست من لون الأسنان.

مواد الحشو

ويتجه الأطباء اليوم إلى حشوات الراتنج الجمالية التي أحدثت ثورة في طب الأسنان وأيضا تستخدم أطقم الأسنان كحل في استبدال عدة أسنان في الفك في آن واحد وتكون مصنوعة غالباً من الأكريليك مضاف إليه مواد حشو لإضفاء خصائص معينة عليه كالصلابة، ويستخدم في حال لاتحل الحشوات المشكلة نوع خاص من الترميم يدعى بالتيجان السنية، ويتم وضع التيجان على الأسنان التالفة لحمايتها وتغطيتها، تصنع هذه التيجان من مواد متعددة كالخزف والسيراميك، عادة ما تحمل ألوان تشابه ألوان الأسنان ويعيد هذا الغطاء للسن شكله وحجمه ومظهره وحتى قوته، وهي تغطي الجزء المرئي من السن فقط، تصنع هذه التيجان من السيراميك بالكامل أو البورسلين خصيصاً للأشخاص الذين يعانون من حساسيات تجاه المعادن.

جميع الحشوات السنية قابلة للتلف بعد مدّة من الزمن ولا شيء يضاهي ما منحه الله لنا طبيعياً فيجب علينا المحافظة على أسناننا من التسوس عن طريق تفريش الأسنان مرتين يومياً أو بعد كل وجبة واستعمال غسول الأسنان ثلاث مرات في الأسبوع.

أكمل القراءة

216 مشاهدة

0

هل لديك إجابة على "ما هي مواد الحشو"؟