الكثير منّا عانى من آلام الأسنان في فترة من حياته، والبعض قد يصل فيه الأمر لاستبدال جميع أسنانه بفك متحرك أو أسنان خزفية ويعتبر نخر الأسنان من أشيع الأمراض في عصرنا هذا وذلك يعود لأن البشر لا تتجدد أسنانهم من فترة لأخرى كما يحدث عند باقي الكائنات، فمثلًا القرش يمتلك عدد يتراوح بين الـ 50 سناً والـ 300 سن حسب نوعه وتتبدل أسنان القرش بشكل دوري وسريع لأنها ليست قوية كما أسنان الإنسان ويمكن لقرش واحد تبديل ما يزيد عن الـ 50 ألف سن خلال دورة حياته، والتمساح يمتلك عادة نحو الـ 80 سناً ويمكنه تبديل هذه الأسنان حوالي الخمسين مّرة خلال دورة حياته، ولكن الإنسان لا يمتلك هذه القدرة بالتأكيد ويعيش أكثر من هذه الحيوانات بضعف عدد السنوات عادة، لذلك وجب على الإنسان إيجاد حل لمشكلة فقدانه للأسنان وتلفها.

منذُ القِدم كان العلماء يعملون جاهداً على إيجاد حلول لتسوس الأسنان (تسوس الأسنان هو ثقب أو حفرة في السن يمكن أن تنمو وتطور بشكل أكبر وأعمق مع مرور الوقت يعود سبب ذلك لرواسب لزجة غروية تلتصق بالسطح الخارجي للسن وتدعى اللويحة السنية “Plaque” وتحتوي جراثيم ومفرزات الجراثيم هي ما تجعل الأسنان تتخرب وتتنخر ويمكن أن تحفر عميقاً تصل إلى جذر السن مسببتاً آلام شديدة).

ومن أحد أشهر الحلول في جميع العصور هو الحشوات السنية حيث استخدم المصريون القدماء المعادن والخشب لوضع أسنان اصطناعية في مكان المتساقطة في اللثة، وكان ترميم هذه الفجوات والنخور يتم بواسطة رقائق من الذهب في القرن التاسع عشر وذلك وضع حجر الأساس لطب الأسنان الترميمي في القرن العشرين، وفي أيامنا هذه معظم المواد المستخدمة في حشو الأسنان لها هيكل و طبيعة مركبة، بالرغم من أن حشوات الأملغم هي أكثر نوع مستخدم عندما يتعلق الأمر بحشو الأسنان بسبب خواصها الميكانيكية الممتازة (من تحمل للحرارة والبرودة والصلابة) بالإضافة إلى حشوات الفضة والزئبق، وأيضًا بعض العناصر المعدنية الأخرى المستخدمة عادة في ترميم وإصلاح الأسنان، إلا أنها لا تصلح لتكون حشوات في الأسنان الأمامية بسبب أنها ملونة بألوان داكنة وليست من لون الأسنان.

مواد الحشو

ويتجه الأطباء اليوم إلى حشوات الراتنج الجمالية التي أحدثت ثورة في طب الأسنان وأيضا تستخدم أطقم الأسنان كحل في استبدال عدة أسنان في الفك في آن واحد وتكون مصنوعة غالباً من الأكريليك مضاف إليه مواد حشو لإضفاء خصائص معينة عليه كالصلابة، ويستخدم في حال لاتحل الحشوات المشكلة نوع خاص من الترميم يدعى بالتيجان السنية، ويتم وضع التيجان على الأسنان التالفة لحمايتها وتغطيتها، تصنع هذه التيجان من مواد متعددة كالخزف والسيراميك، عادة ما تحمل ألوان تشابه ألوان الأسنان ويعيد هذا الغطاء للسن شكله وحجمه ومظهره وحتى قوته، وهي تغطي الجزء المرئي من السن فقط، تصنع هذه التيجان من السيراميك بالكامل أو البورسلين خصيصاً للأشخاص الذين يعانون من حساسيات تجاه المعادن.

جميع الحشوات السنية قابلة للتلف بعد مدّة من الزمن ولا شيء يضاهي ما منحه الله لنا طبيعياً فيجب علينا المحافظة على أسناننا من التسوس عن طريق تفريش الأسنان مرتين يومياً أو بعد كل وجبة واستعمال غسول الأسنان ثلاث مرات في الأسبوع.

أكمل القراءة

عندما تذهب إلى طبيب الأسنان لإصلاح مشكلة ما لديك، يقوم الطبيب بالإصلاح من خلال سحب العصب أو علاج الجذر أو غيرها من الأمور الطبية، ويطلق مصطلح الحشو (حشو الأسنان) على المرحلة الأخيرة من عملية علاج الجذر أو عملية سحب العصب.

فأثناء علاج الجذر يقوم طبيب الأسنان بفتح السن من خلال معداتٍ خاصةٍ به، ويقوم بإزالة التسوس بدايةً، ثم يقوم بتنظيف السن بمود التنظيف، وتأتي بعدها آخر مرحلة وهي الحشو أي حشو لب السن بمواد خاصة، وبذلك يتم حماية الأسنان من التلوث بالبكتيريا ومن تآكلها من خلال إغلاقها بمواد الحشو.

مواد الحشو

ويوجد عدة أنواعٍ من مواد الحشو التي تستخدم لحشو الأسنان ومنها: الملغم، والذهب، وراتنج الكمبوزيت، والسيراميك.

  • حشوة الملغم:

وهي عبارة عن مزيج مصنوع من الفضة والنحاس والقصدير والزئبق والزنك، وتستخدم من أجل حشو الأسنان الخلفية، وتبقى في الأسنان على الأقل عشر سنواتٍ، وتعتبر من أرخص المواد التي تستخدم لترميم الأسنان، كما تتميز بقدرتها على تحمل الضغط الناتج عن المضغ، وبأنها قليلة الحساسية للرطوبة.

ويقوم الطبيب بحشو السن بحشوة الملغم خلال جلسةٍ واحدةٍ، لكنها تعاني من بعض العيوب مثل اختلاف لونها عن لون الأسنان الطبيعي، وهذا يؤثر سلباً على جمالية الأسنان، وبالرغم من أن الزئبق يوجد بكميات قليلة فيها ويكون مخلوطاً مع مواد أخرى مما يغير من طبيعته الكيميائية وتصبح غير سامةٍ، إلا أن بعض الأشخاس يعانون من حساسية تجاه الزئبق الموجود في حشوة الملغم، كما تعاني حشوة الملغم من عدم إمكانية إلتصاقها بالسن، ولذلك يضطر الطبيب إلى إزالة جزء من هيكل الأسنان السليمة.

  • حشوة الذهب:

وهي عبارة عن حشوة مصنوعة من سبائك الذهب (خليط من الذهب والمعادن الأخرى)، وتستخدم في حالات التاج والتلبيس، وتبقى هذه الحشوة حوالي 15 عاماً على الأقل، ولكنها أكثر تكلفة من بقية المواد، تقريباً 10 أضعاف أعلى من تكلفة الملغم، فهي تتميز بلون الذهب المميز وبأنه لا يصدأ أبداً، لكنها تحتاج إلى جلستين على الأقل لتطبيقها على السن.

  • راتنج الكمبوزيت:

وهي حشوةٌ مصنوعةٌ من مزيجٍ من البلاستيك مع ذرات الزجاج، وتستخدم من أجل ترميمات الأسنان الأمامية، وعمرها خمس سنواتٍ على الأقل، أما كلفتها فهي أرخص من الذهب وأغلى من الملغم، وتتميز بلونٍ مطابقٍ للون الأسنان، ويتم تركيبها خلال جلسة أو جلستين، لكنها أقل تحملاً لضغط المضغ من حشوات الملغم.

  • حشوة السيراميك:

وهي حشوةٌ مصنوعةٌ من البورسلان (الخزف)، وتستخدم في حالات التاج والفينير والزرع والتلبيس وقوس تقويم الأسنان، وعمرها أكثر من سبع سنوات، وتكلفتها أقل من الذهب وأعلى من الكمبوزيت، ولهذه الحشوة لون مشابه للون الأسنان، لكنها قابلة للكسر أكثر من الكمبوزيت.

وكما ترى فإن لكل حشوة من أنواع حشوات الأسنان مزايا خاصة وعيوب خاصة بها، ولكن لايوجد نوع واحد مناسب لجميع الأشخاص، فبحسب نوع التسوس أو نوع الضرر الذي لحق بأسنانك يقوم الطبيب باختيار النوع المناسب لك.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هي مواد الحشو"؟