الاجهاض هو عبارةٌ عن موت الجنين في رحم الأم قبل الأسبوع العشرين من الحمل، ويحدث عادةً في وقتٍ مبكرٍ منه، حيث أنّ كل 10 حالات إجهاض تكون 8 منها خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل.1

وتشير الدراسات في الكلية الأمريكية (قسم التوليد وأمراض النساء) أنّ حوالي (10-25)% من حالات الحمل تنتهي بالإجهاض، بينما تكون احتمالات الاجهاض في الحمل الكيميائي تتراوح من (50-70)% وهو يحصل عندما يتم فقدان الجنين بعد وقتٍ قصيرٍ من عملية الزرع، والذي يؤدي إلى حدوث نزيفٍ خلال وقتٍ قريبٍ من الفترة المتوقعة لحصول الدورة لذلك فإنّ المرأة قد لا تدرك بأنّها كانت حامل.2

أنواع الاجهاض

  • الاجهاض المهدد:

عندما يُظهر جسمك دلالاتٍ على حدوث إجهاض يُدعى ذلك بالإجهاض المهدد، وعندها سوف تعانين من نزيفٍ مهبليٍّ وألمٍ خفيفٍ في البطن، ويمكن أن يستمر ذلك لأيامٍ أو أسابيع مع بقاء عنق الرحم مغلقًا، وفي هذه الحالة قد يزول الألم بعد مدةٍ ويستمر الحمل بشكلٍ طبيعيٍّ أو قد تزداد الأمور سوءًا، ويحدث الاجهاض وفي هذه الحالة نادرًا ما يمكنك فعل شيءٍ حيال الأمر.

  • الاجهاض الحتمي:

حيث يمكن أن تأتي حالة الإجهاض هذه بعد الإجهاض المهدد أو دون إنذارٍ مسبقٍ وغالبًا ما يرافقها تشنجًا قويًّا أسفل المعدة ونزيفًا مهبليًا شديدًا وخلال هذا الاجهاض يكون عنق الرحم مفتوحًا ويخرج الجنين مع النزف الدموي الحاصل.

  • الإجهاض الكامل:

يحدث عندما تغادر جميع الأنسجة الرحم وقد يستمر النزف المهبلي لعدة أيامٍ حيث التشنج المرافق لها يماثل في شدة تقلصاته وآلامه التشنجات المرافقة للمخاض، لذلك لا بد من تواجد الطبيب لإجراء الفحص والتأكد من اكتمال الإجهاض.

  • الإجهاض غير الكامل:

في بعض الأحيان تبقى بعض أنسجة الحمل في الرحم ويستمر النزيف المهبلي والتقلصات أسفل البطن في محاولةٍ من الرحم لتفريغ نفسه بنفسه وهذا ما يطلق عليه الاجهاض غير الكامل، وهنا فإنّ الطبيب بحاجةٍ لمعرفةٍ حتميّةٍ ضرورة إجراء توسيع وكشط للرحم لإزالة أنسجة الحمل المتبقية.

  • الإجهاض المفقود أو الغائب:

ففي بعض الحالات يموت الطفل إلّا أنّه يبقى في الرحم وهو ما يدعى بالإجهاض المفقود وفي هذه الحالة تتشكل لديكِ إفرازاتٍ بنيةً وتتلاشى بعض أعراض الحمل كالغثيان والتعب.

  • الإجهاض المتكرر:

وهناك عددٌ قليلٌ من النساء اللواتي يتعرضن لهذا الإجهاض، فإذا كان هناك ثلاث إجهاضاتٍ متكررةً أو أكثر عليكِ بمناقشة الأمر مع الطبيب الذي قد يكون قادرًا على التحقق من الأسباب وتوجيهك نحو الحلول المناسبة.3

أسباب الاجهاض

من الصعب معرفة الأسباب الحقيقية وراء حدوث الإجهاض ولكن غالبًا لا يحدث نتيجة أمرٍ فعلته الحامل، حيث أنّ الأنشطة العادية مثل التمرينات المدروسة والإصابات البسيطة والذهاب للعمل لن تسبب الاجهاض بشكلٍ عامٍ، ومن بعض الأسباب المعروفة لحدوث الإجهاض:

  • عندما تحتوي البيضة الملقحة على عددٍ غير طبيعيٍّ من الجينات.
  • يمكن أن تزيد بعض الأمراض من إحتمالية الإصابة بالإجهاض كما هو الحال بالنسبة لمرض السكري.
  • حدوث إلتهاب خطير أو إصابة كبيرة.
  • يمكن أن يحدث الإجهاض المتأخر بعد ثلاثة أشهر بسبب تشوهات في الرحم.
  • إذا كان لديكِ أكثر من إجهاضين متتالين فقد تكون احتمالية حدوث الاجهاض لديكِ أكبر.4

وهناك حالات أخرى يمكن أن تؤثر على نمو الجنين و تطوره وهي:

  • حميةٌ شديدةٌ أو سوء تغذيةٍ.
  • تعاطي المخدرات أو الكحول.
  • إذا كانت الأم متقدمةً بالعمر.
  • مرض الغدة الدرقية غير المعالج.
  • مشاكل في الهرمونات.
  • السمنة.
  • مشاكل في عنق الرحم.
  • ارتفاع ضغط الدم الشديد.
  • التسمم الغذائي.
  • بعض أنواع الأدوية لذلك يجب استشارة الطبيب للتأكد من أنّ الدواء آمنٌ للاستخدام أثناء الحمل.5

أعراض الاجهاض

  • حدوث نزيفٍ دمويٍّ يتطور من الحالة الخفيفة إلى الشديدة.
  • حدوث تشنجاتٍ شديدةٍ وألمٍ في البطن.
  • ارتفاع الحرارة.
  • شعور بالوهن والتعب.
  • ألم في الظهر.6

فإذا كنتِ تواجهين الأعراض المذكورة أعلاه عليكِ بالاتصال بالطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة والتأكد من حالة وجود إجهاض.

الوقاية من الإجهاض

لا يمكنك منع جميع حالات الاجهاض ومع ذلك يمكنك إتخاذ مجموعة خطوات للمساعدة في الحفاظ على حمل صحي، وإليكِ بعض التوصيات:

  • الحصول على رعايةٍ دائمةٍ طول فترة الحمل.
  • تجنب الكحول والمخدرات والتدخين أثناء الحمل.
  • الحفاظ على وزنٍ صحيٍّ قبل وأثناء الحمل.
  • تجنب العدوى من خلال غسل اليدين بشكلٍ دائمٍ والابتعاد عن الأشخاص المرضى.
  • تحديد كمية الكافيين بما لا يزيد عن 200 ملغ في اليوم.
  • تناول فيتامينات ما قبل الولادة لضمان حصولك أنتِ وجنينك على ما يكفي من المغذيات.
  • تناول غذاء صحي ومتوازن والكثير من الفواكه والخضراوات.7

التدابير العلاجية

 هناك عدة تدابير يمكن اتخاذها بعد الاجهاض وهي:

  • التدبير الطبيعي أو التوقعي:

ويطلق عليه أيضًا المشاهدة والإنتظار وقد يوصى به في حال الإجهاض المبكر ويتضمن العودة إلى المنزل وانتظار خروج أنسجة الحمل من الرحم لوحدها والذي قد يحدث بسرعةٍ أو قد يستغرق عدة أسابيعٍ.

  • التدبير الطبي:

وفي هذه الحالة يتم إعطاؤك عدة أدويةٍ تسرع من عملية خروج أنسجة الحمل وقد يطلب منك الطبيب البقاء في المشفى أو قد ينصحك بالعودة إلى المنزل.

  • التدبير الجراحي:

حيث قد ينصح بإجراء عمليةٍ بسيطة ٍتدعي بالتوسيع والكشط (D&C or curette) وغالبًا ما يوصى بهذا الإجراء إذا كانت المرأة تعاني من نزيفٍ حادٍ أو ألمٍ كبيرٍ أو علامات التهاب، وكذلك يوصى به في حال فشل التدبير التوقعي أوالطبي أو وفقًا لرغبة المريض في بعض الحالات.8

المراجع