التهاب المعدة Gastritis يعني وجود التهاب مترافقٍ بأذيةٍ في ظهارة المعدة (الطبقة الداخلية)، ويجب التفريق بينه وبين اعتلال المعدة Gastropathy؛ الذي يتميز بأذية في الظهارة دون أن يترافق بالتهابٍ.1

أنواع التهابات المعدة

التهاب المَعدة الحاد Acute Gastritis

يترافق الالتهاب الحاد بأعراضٍ وصفيةٍ أكثر من المزمن، حيث يؤدي لمضاعفاتٍ خطيرةٍ كالنزوف و/أو التسحجات.

  • الأسباب

من أبرز أسباب الإصابة بالتهاب المعدة الحاد هو استخدام مضادات الالتهاب اللاستيروئيدية (NSAIDs) مثل الايبوبروفين والديكلوفيناك، أما الأسباب الأخرى فهي شرب الكحول المفرط والستيروئيدات والمعالجات الكيميائية واحتشاء العضلة القلبية، بالإضافة للإجهاد والضغوطات النفسية.

  • التشخيص

يتم التشخيص بحسب الأعراض المترافقة ويتم تأكيد التشخيص عبر خزعةٍ نسيجيةٍ باستخدام التنظير الهضمي، حيث تُظهر تحت المجهر حمراء وملتهبة ومفرطة التوعية، أما في الحالات الشديدة تبدي الخزعة تموت نسيجي (تنخر) في الغدد المعدية.

  • الأعراض

في الحالات الخفيفة يشعر المصاب بالتهيج وعسرة الهضم، أما في الحالات المتوسطة والشديدة يشعر بألمٍ شرسوفيٍّ وغثيانٍ وإقياءٍ قد يكون مدمى.

  • العلاج

لا يوجد علاج محددٌ لالتهاب المعدة الحاد، لكن إجراء بعض التغييرات في نمط الحياة قد تساعد في تخفيف الأعراض، كما أن استخدام مضادات الحموضة مثل مثبطات مضخات البروتون (PPI) يساعد في خفض إنتاج الحموض المعدية.

يجب على المصابين بالتهاب المعدة الحاد الابتعاد عن استخدام مضادات الالتهاب اللاستيروئيدية والكحول لمنع تفاقم الإصابة.2

التهاب المعدة المزمن Chronic Gastritis

تحتوي الظهارة المعدية على غددٍ تنتج الحمض المعدي بالإضافة لعدة أنزيماتٍ أخرى كالببسين التي تساهم في تحطيم جزيئات الطعام وحماية الظهارة من الخمج، كما أن الظهارة تقوم بإفراز المخاط الذي يحميها من الحمض المعدي.

إن الالتهاب المزمن يعني الالتهاب المتكرر للظهارة المعدية لفترةٍ طويلةٍ من الزمن، مما يؤدي لإضعاف فعالية الظهارة على الحماية.

  • الأنواع

هنالك عدة أنواعٍ لالتهاب المعدة المزمن مصنفةً بحسب الأسباب، فالنمط A سببه موت الخلايا المعدية مما يؤدي لزيادة خطر الإصابة بالسرطان وفقر الدم وعوز في الفيتامينات، أما النمط B فسببه الإصابة بجراثيم الملتوية البوابية “Heliobacter pylori”، لكن النمط الأشيع هو النمط C الذي يسبب سحجاتٍ معديةً وذلك بسبب مخرشات كيميائية مثل مضادات الالتهاب والكحول أو الإفرازات الصفراوية.

  • الأسباب

يعتبر نمط الحياة والعادات الغذائية من أهم العوامل التي تساهم في زيادة خطورة الإصابة بالتهاب المعدة المزمن لأنها تؤثر بشكلٍ مباشرٍ على تغيرات الظهارة المعدية، فالتدخين والاستهلاك المديد للكحول وتناول الأغذية الدسمة أو المالحة جدًا تعتبر من العوامل التي تساهم في زيادة خطورة الإصابة بالتهاب المعدة المزمن.

  • التشخيص

يتم تشخيص التهاب المعدة المزمن عبر القيام بالعديد من الاختبارات التشخيصية من قبل المختصين، كما أن المعالجة تختلف باختلاف نمط الالتهاب المزمن، لكنها غالبًا ما تعتمد على الأدوية وتغيير العادات الغذائية الضارة.

  • الأعراض

تتظاهر أعراض الالتهاب المزمن بألمٍ في البطن العلوي وفقدان الشهية والإقياء وعسرة الهضم، كما أن تهيج المعدة يعتبر من الأعراض الشائعة لكنه ليس عرض دائم.3

التهاب المعدة الضموري Atrophic Gastritis

يعرف التهاب المعدة الضموري أيضًا بالنمطين A وB من الالتهاب المزمن لكن الفرق بأن غدد ظهارة المعدة في التهاب المعدة الضموري تموت وتستبدل بخلايا معويةٍ أو ليفيةٍ، مما يمنع المعدة من إفراز حمض كلور الماء وأنزيم الببسين والعامل الداخلي وبالتالي يمنعها من هضم الطعام.

  • العلاج

الالتهاب الضموري يسبب العديد من المضاعفات الخطيرة كعوز فيتامين B12 وعوز الحديد، لذا تتضمن خيارات العلاج تعويض هذه العوز بالإضافة للصادات الحيوية ومضادات الحموضة المعدية.4

التهاب غار المعدة Antral Gastritis

يعتبر التهاب غار المعدة أقل شيوعًا من التهابات المعدة الحادة والمزمنة، ويتميز بإصابة الجزء السفلي من المعدة الذي يعرف بالغار، قد تسببه العدوى بفيروسٍ أو جرثومٍ أو رضٍ أو دواءٍ مخرشٍ.

  • الأعراض

من أهم أعراضه عسر الهضم بالإضافة للالتهاب الذي يعطي شعورًا بالحرقة في البطن، وقد يتظاهر بأعراضٍ أخرى مشابهةٍ لأنواع التهابات المعدة الأخرى مثل الغثيان والإقياء وتطبل البطن وتغيراتٍ في لون البراز.

  • العلاج

يعالج التهاب غار المعدة بمضادات الحموضة أو الصادات في حال كانت الإصابة جرثوميةً فعالةً.

التهاب المعدة المناعي الذاتي Autoimmune Gastritis

يعتبر من الالتهابات النادرة المزمنة التي تصيب ظهارة المعدة، حيث يعتبر الجهاز المناعي اظهارة المعدة جسمًا غريبًا، مما يسبب خللًا في إنتاج الحمض المعدي وبالتالي خلل في امتصاص الفيتامينات مثل فيتامين B12، وذلك بدوره يؤدي للإصابة بفقر الدم الوبيل.

  • الأعراض

العارض الأساسي في التهاب المعدة المناعي الذاتي هو الغثيان والإقياء، بالإضافة للشعور بالامتلاء في الجزء العلوي من المعدة بعد تناول الطعام و/أو الألم البطني، لكنه أحيانًا قد لا يتظاهر بأية أعراضٍ عند بعض المصابين، كما أنه قد يسبب أعوازًا خطيرةً مثل عوز الفولات أو الحديد أو فيتامين B12.

أثبتت بعض الأبحاث مؤخرًا أن التهاب المعدة المناعي الذاتي قد يكون مسؤولًا عن تطور بعض أنواع سرطانات المعدة.

  • العلاج

لا يوجد علاج نوعيٌّ لالتهاب المعدة المناعي الذاتي لكن معالجة المضاعفات كتعويض الأعواز قد تساعد المصاب على التأقلم مع هذا المرض.

التهاب المعدة التسحجي Erosive Gastritis

من الأنواع الأقل شيوعًا، يساهم بتطور التقرحات والنزوف أكثر من الالتهاب، غالبًا ما يكون حادًا، أما إن كان مزمنًا فلا يترافق بأية أعراضٍ.

  • الأسباب

من أبرز أسبابه التناول المفرط لبضعة أدويةٍ كالستيروئيدات أو مضادات الالتهاب اللاستيروئيدية أو مضادات الالتهاب وقد يحصل خلال الإصابة بأمراضٍ أخرى مثل داء كرون.

  • الأعراض

في الحالات الشديدة يترافق بشعورٍ مزعجٍ في كل مرةٍ يتم تناول الطعام فيها، ومن الممكن حصول الإقياءات الدموية أو البراز المدمى (الزفتي).

التهاب المعدة الكحولي Alcoholic Gastritis

السبب الأساسي للإصابة بالتهاب المعدة الكحولي هو التناول المفرط للكحول، حيث أن الكحول يضعف من إفراز الحمض المعدي مما يؤدي للالتهاب.5

يجب دومًا استشارة أقرب طبيبٍ لوضع التشخيص والعلاج المناسب.

المراجع