الدم هو ذلك السائل الذي يتدفق عبر الأوعية المنتشرة في جميع أنحاء جسدك حاملًا كل ما هو ضروري لبقائك على قيد الحياة. يعبر الدم الأوعية التي يبلغ طولها مجتمعةً حوالي الـ 100.000 كم، وتُشتق مكوناته من الخلايا الجذعية في نقي العظم حيث تنقسم الخلية الواحدة معطية: الخلايا الجذعية اللمفاوية والخلايا الجذعية النخاعية. تنقسم اللمفاوية إلى خلايا من النمط T وخلايا من النمط B، أما النخاعية فتُعطي العدلات والصفائح والكريات الحمراء.1

الدم

ما هي مكونات الدم

يتكون الدم من سائلٍ وموادٍ صلبةٍ. الجزء السائل المسمى بلازما مكوّن من الماء والأملاح والبروتين، وأكثر من نصف دمك هو بلازما، أما الجزء الصلب من دمك فيشمل كل من خلايا الدّم الحمراء وخلايا الدّم البيضاء والصفائح الدموية.

الدم

خلايا الدم الحمراء

تسمى أيضًا كرات الدم الحمراء، ووظيفتها نقل الأكسجين من رئتيك إلى أنسجتك وأعضائك. تعيش خلايا الدم الحمراء حوالي 120 يوم، وهي النوع الأكثر شيوعًا بين خلايا الدّم والوسيلة الرئيسية للكائن الفقاري لإيصال الأكسجين (O2) إلى أنسجة الجسم. السيتوبلازما في خلايا الدّم الحمراء غنية بالهيموغلوبين، والهيموغلوبين هو جزيءٌ حيويٌّ يحتوي على الحديد يمكنه الارتباط مع الأكسجين وهو المسؤول عن اللون الأحمر لهذه الخلايا، و يُعتبر أول أكسيد الكربون خطير للغاية لأنه يرتبط بقوةٍ مع الهيموغلوبين أكبر من قوة ارتباط الهيموغلوبين مع الأكسجين.

خلايا الدم البيضاء

خلايا الدم البيضاء والتي تسمى أيضا الكريات البيض، هي مكونٌ من مكونات الجهاز المناعي الذي يشارك في حماية الجسم من كلٍ من الأمراض المعدية. يتم إنتاج جميع خلايا الدم البيضاء واستخلاصها من خلايا في نخاع العظم تعرف باسم الخلايا الجذعية المكونة للدم. توجد الكريات البيض في جميع أنحاء الجسم، ويعيش بعضها أقل من يوم، بينما تعيش أخرى لفترةٍ أطول. تحتوي جميع خلايا الدم البيضاء على نوى تميزها عن خلايا الدم الأخرى.

  • العدلات

العدلات هي النوع الأكثر وفرة من المحببات حيث تشكل 40 ٪ إلى 75 ٪ من خلايا الدم البيضاء عند معظم الثدييات. تعتبر العدلات جزءًا أساسيًا من الجهاز المناعي الفطري، وتتشكل من خلايا جذعية في النخاع العظمي، وهي قصيرة العمر وقادرة على الحركة، يمكنها الدخول إلى أجزاءٍ من الأنسجة حيث لا تتمكن الخلايا أو الجزيئات الأخرى من الدخول. خلال المرحلة الحادة من الالتهابات، خاصةً نتيجة العدوى البكتيرية والتعرض البيئي وبعض أنواع السرطان، تعد العدلات من أوائل المستجيبين بين الخلايا الالتهابية التي تُهاجر نحو موقع الالتهاب، فهي الخلايا السائدة في القيح، وهي السبب في مظهر القيح الأبيض والأبيض المصفر.

  • الحمضات

أحد مكونات جهاز المناعة المسؤولة عن مكافحة الطفيليات متعددة الخلايا وبعض أنواع العدوى في الفقاريات. جنبًا إلى جنبٍ مع الخلايا البدينة، تتحكم الحمضات في الآليات المرتبطة بالحساسية والربو.

  • الخلايا البدينة

على الرغم من أن الخلايا البدينة تشتهر بدورها في الحساسية والحساسية المفرطة، فإنها تلعب أيضًا دورًا وقائيًا مهمًا، حيث تشارك بشكلٍ وثيقٍ في التئام الجروح والتوازن المناعي والدفاع ضد مسببات الأمراض. تشبه الخلايا البدينة الخلايا الحبيبية القاعدية (فئة من خلايا الدم البيضاء)، كلاهما عبارة عن خلايا حبيبية تحتوي على الهيستامين والهيبارين، وكلا النوعين يقوم بإفراز الهيستامين عند ارتباطه بالغلوبولين المناعي.2

  • الخلايا القاعدية

الخلايا القاعدية هي نوعٌ من خلايا الدّم البيضاء الأقل شيوعًا، التي تمثل حوالي 0.5 إلى 1 ٪ من خلايا الدم البيضاء المنتشرة، ومع ذلك فهي الأكبر بين أنواع الخلايا المحببة فهي مسؤولةٌ عن ردود الفعل الالتهابية أثناء الاستجابة المناعية. تقوم الخلايا القاعدية بعملية البلعمة (أكل الخلايا) وإنتاج الهستامين والسيروتونين الذي يحفز الالتهاب، والهيبارين الذي يمنع تخثر الدم.

  • خلايا غير محببة

والمعروفة أيضاً باسم كريات الدّم البيضاء أحادية النواة. هي عبارةٌ عن خلايا ذات نواة واحدة مفصصة، تتميز بعدم وجود حبيباتٍ في السيتوبلازم مما يميزها عن المحببات.

  • اللمفاويات

تشمل الخلايا اللمفاوية الخلايا القاتلة الطبيعية والخلايا التائية والخلايا البائية، وهي الأنواع الرئيسية من الخلايا الموجودة في اللمف، والأمر الذي أدى لتسميتها باسم الخلايا اللمفاوية.

تشارك الخلايا التائية في المناعة الخلوية، في حين أن الخلايا البائية هي المسؤولة بشكلٍ أساسيٍّ عن المناعة الخلطية (المتعلقة بالأجسام المضادة). تتمثل وظيفة الخلايا التائية والخلايا البائية في التعرف على المستضدات الغير ذاتية.

  • الوحيدات

وهي أكبر نوعٍ من الكريات البيض ويمكن أن تتمايز إلى الخلايا الضامة أو الخلايا الجذعية. كجزءٍ من الجهاز المناعي الفطري تؤثر أيضًا على عملية المناعة التكيفية.

  • البلعمية

هي نوعٌ من خلايا الدم البيضاء التي تبتلع وتهضم الحطام الخلوي والمواد الغريبة والميكروبات والخلايا السرطانية وأي شيءٍ آخر لا يحتوي على أنواع البروتينات الخاصة بخلايا الجسم السليمة على سطحه في عمليةٍ تسمى البلعمة. تم العثور على هذه الخلايا البالعة الكبيرة في جميع الأنسجة، حيث تقوم بدوريّات بحثًا عن مسببات الأمراض المحتملة عن طريق الحركة الأميبية (نوع من الحركة تقوم بها الخلايا البالعة للانتقال إلى موقع الإصابة).

الصفائح الدموية

تساعد الصفائح الدموية في تجلط الدم عندما يكون لديك جرح، وتعيش حوالي 6 أيام، ومثل الخلايا الحمراء، الصفائح الدموية ليس لها نواة وعلى عكس الخلايا الحمراء التي تنشأ في النخاع كخلايا ذات نواة وتفقد نواتها، يتم إنتاج الصفائح الدموية عن طريق الانطلاق من خلية نخاع عملاقة متعددة النوى تسمى خلية نواة المكروية.

البلازما

بلازما الدم هي سائلٌ أصفر شاحب اللون يحفظ خلايا الدم التي تكون فيه على شكل معلقات، وهي تشكل حوالي 55٪ من إجمالي حجم الدم في الجسم، ومعظمها عبارةً عن ماءٍ، وتحوي بروتينات مذابة (6–8٪) أي الألبومين في الدم والغلوبيولين والفيبرينوجين، والجلوكوز وعوامل التخثر وشوارد.

ما وظيفة الدم

  • يأخذ الدّم الأكسجين من الرئتين إلى خلايا الجسم، ثمّ يأخذ ثاني أكسيد الكربون من خلايا الجسم إلى الرئتين حيث يتم إطراحه. كما يحمل العناصر الغذائية والهرمونات ومنتجات الإستقلاب من جميع أنحاء الجسم.
  • يلعب الدم دورًا في تنظيم درجة حرارة الجسم وزيادة كمية الدّم التي تتدفق بالقرب من الجلد تساعد الجسم على فقدان الحرارة، والحفاظ على التوازن القلوي بين سوائل الجسم.
  • يوفر الدّم الحماية حيث تقوم خلايا الدم البيضاء تهاجم وتدمر الجراثيم الغازية وغيرها من مسببات الأمراض. ويقوم بتشكيل الخثرات التي تحمي الجسم من فقدان الكثير من الدّم بعد الإصابة.3

المراجع