السكري عند الاطفال هو مرضٌ شائعٌ، ولكنه مُستّغرَب قليلًا، فعادةً يصاب الناس الأكبر سنًّا بمرض السكري، ولكن بدأنا نلاحظ هذا المرض في الأفراد الأصغر سنًّا كالشبّان والمراهقين وحتى الاطفال أيضًا؛ يعتبر مرض السكري من الأمراض طويلة الأمد أي من الممكن أن نقضي عمرًا بكامله برفقتها، فمن الضروري التعرّف على السكري لدى الأطفال لنعرف تمامًا كيف يمكننا حماية أطفالنا من مرض السكري.

تعريف السكري عند الاطفال

السكري عند الاطفال في نموٍ متزايدٍ عامًا بعد عام، وهناك أنواعٌ مختلفةٌ للإصابة فهناك النوع الأول، وهناك النوع الثاني، ولكن وفقًا للبيانات فيصاب معظم الأطفال بالنوع الأول من السكري، ولكن لم نتوقّف هنا فقد لوحظ مؤخّرًا أن عدد الأطفال والشبّان المصابين بمرض السكري من النوع الثاني في تزايد أيضًا وخاصّةً في الولايات المتحدة الأمريكية، ولكن حتى الآن ما زال النوع الأول مسيطرًا.

لأننا نرغب بحماية أطفالنا من الأمراض فمن الضروري أن نقرأ بعض المعلومات حول السكري عند الاطفال وأنواعه وأعراضه، وبعض الأشياء المتعلّقة بهذا المرض، فالوقاية خيرٌ من قنطار علاج.1

الفروقات بين نوعي الإصابة بمرض السكري عند الاطفال

السكري عند الاطفال

يعتبر تدمير الخلايا المنتجة لمادة الأنسولين في البنكرياس السبب الرئيسي للإصابة بالنوع الأول من السكري عند الاطفال وبعبارةٍ أخرى لا يمكننا الحصول على المقدار الكافي من مادة الأنسولين، ويمكننا رؤية النوع الأول وتشخيصه في مرحلة الطفولة، ولا تعود الإصابة بهذا النوع للوزن الزائد أو المواظبة على تناول الحلويات كما هو شائعٌ.

بالنسبة للنوع الثاني من السكري عند الاطفال فإن المشكلة الرئيسية تكمن في عدم القدرة على الاستفادة من الأنسولين المُنتَج، أي أنّ الخلايا تقوم بدورها بشكلٍ سليمٍ وتقوم بإنتاج مادة الأنسولين الضرورية، ولكن خلايا الجسم تقاوم هذه المادة؛ يؤثّر ذلك سلبًا على البنكرياس بشكلٍ رئيسيٍّ فينخفض معدّل إنتاج الأنسولين في الجسم، يصيب هذا النوع عادًة الأفراد الأكبر سنًّا والأكثر سمنةً على وجه الخصوص.

أسباب الإصابة بسكري الأطفال من النوع الأول

تعود الإصابة بمرض السكري عند الاطفال من النوع الأول لأسبابٍ وراثيةٍ وبيئيةٍ، أي إذا تعرّض طفلٌ يتمتّع بميلٍ وراثيٍّ للإصابة بمرض السكري لمحفّزٍ ما من البيئة المحيطة فهناك احتمالٌ كبيرٌ للإصابة بسكري الاطفال من النوع الأول.

على الرغم من ذلك فقلّةٌ قليلةٌ من الأطفال التي تتمتّع بميلٍ وراثيٍّ تصاب بالسكري، فحتى الآن لا يوجد فهمٌ كاملٌ للمحفّزات التي تساهم في إصابة الاطفال بالسكري، لكن من الممكن أن تكون أشياء معروفة كالفايروسات على سبيل المثال.

وعند إصابة الطفل بمرض السكري يبدأ الجهاز المناعي بمهاجمة الخلايا المسؤولة عن صناعة الأنسولين في الكبد، مما يؤدّي إلى انخفاض الكمية المنتجة من مادة الأنسولين الضرورية للجسم، وقد تستهلك عملية تدمير الخلايا المنتجة للأنسولين فترةً تتراوح من عدّة أسابيعٍ إلى سنواتٍ عديدةٍ.

ولسوء الحظ فلا يمكننا مشاهدة أعراض المرض بشكلٍ واضحٍ في هذا النوع حتى تتدمّر 90 بالمئة من الخلايا المنتجة للأنسولين.

ومن الضروري التأكيد على بعض النقاط بالنسبة لهذا النوع من الإصابة:

  • لا علاقة للعدوى بالإصابة بهذا النوع من السكّري فهو ليس مرضًا معديًا.
  • لا تتغيّر الإصابة من النوع الأول إلى النوع الثاني مع التقدّم بالعمر بالنسبة لطفلك.
  • لا يصيب هذا النوع من المرض أطفالنا بسبب تناولهم المفرط للحلويات والسكّريات؛ فلا علاقة لنوع الطعام المتناول.

أسباب السكري عند الاطفال من النوع الثاني

يعتبر النوع الثاني الأكثر شهرةً مقارنةً بالنوع الأول من مرض السكري ويصيب الأفراد الأكبر سنًّا بشكلٍ رئيسيٍّ، وهناك عواملٌ وراثيةٌ تتحكّم بظهور المرض ولكن للعوامل البيئية دور أكبر بالنسبة للنوع الثاني من مرض السكري مقارنةً بالنوع الأول.

يعد الوزن الزائد أحد الأسباب الرئيسية للإصابة بالنوع الثاني من السكري وتناول الحلويات والسكريات والأطعمة الجاهزة، ومن الضروري التأكيد على بعض النقاط بالنسبة لهذا النوع من الإصابة:

  • تنخفض نسبة الإصابة بهذا النوع مع ممارسة الرياضة بشكلٍ دوريٍّ إضافةً لتناول الطعام الصحي.
  • لا يخفى على أحد أن الإصابة بهذا النوع من السكري أصبح شائعًا بين الشبّان والمراهقين ولم يعد حكرًا على الأفراد الأكبر سنًّا.2

أعراض السكري عند الاطفال من النوع الأول

هناك مجموعة من الأعراض الشهيرة التي تساعدنا في اكتشاف الإصابة بالنوع الأول من سكري الأطفال ومنها:

  • الشعور بالعطش والرغبة الدائمة بالتبوّل.
  • الشعور بالجوع.
  • فقدان الوزن.
  • الإعياء والتعب.
  • عدم وضوح الرؤية.

أعراض سكري الأطفال من النوع الثاني

هناك مجموعة من الأعراض الشهيرة التي تساعدنا في اكتشاف الإصابة بالنوع الأول من السكري عند الاطفال ومنها:

  • التبوّل الليلي.
  • فقدان الوزن غير المبرّر.
  • الوقت الطويل لالتئام الجروح.
  • الحكّة.
  • الرؤية غير الواضحة إضافةً للحرقة في العينين.
  • ظهور بقع داكنة على الجلد.3

علاج السكري عند الاطفال

بالنسبة للأطفال المصابين بالنوع الأول من السكري يمكننا القول أنّ 90% من الخلايا المنتجة للأنسولين قد تدمّرت للأسف؛ يقوم الأطباء عادًة بتزويد الطفل بالكمية المناسبة من مادة الأنسولين وتتم السيطرة على نسبة الجلوكوز بهذه الطريقة.

عادةً يحتاج الأطفال نسبةً قليلةً جدًا من الأنسولين، ولكن للأسف فلن يدوم الحال هكذا فتزداد نسبة الأنسولين مع التقدّم بالعمر؛ أمّا بالنسبة لمرضى السكري من النوع الثاني فهي تعتمد على الحالة المرضية ذاتها، ففي المراحل الأولى من الممكن أن يقتصر العلاج على بعض التغييرات السلوكية اليومية للمريض لا أكثر كالاعتماد على نظام غذائي صحي والمواظبة على التمرينات الرياضية، أمّا في المراحل اللاحقة سيحتاج المريض المصاب بالنوع الثاني لجرعات الأنسولين المنتظمة.4

المراجع