لا يزال الطب عاجزًا حتى الآن عن تفسير الكثير من الأمراض والكشف عنها إلا في حالاتٍ مُتقدمةٍ كما هو الحال في تشخيص سرطان البروستات أو الفرق بين سرطان البروستات وتضخم البروستات إذ قد يلتبس الأمر على الطبيب لا يتمكن من تحديد أي حالةٍ منها التي يُعاني منها المريض إلا عند إجراء بعض الفحوصات والتحاليل الخاصة بكل حالةٍ.

ما هو تضخم البروستات

تُدعى هذه الحالة بتضخم البروستات الحميد أو اختصارًا BPH، وتحدث نتيجةً لتكاثر خلايا البروستات وتَشكُّل خلايا إضافية تؤدي إلى انتفاخ البروستات بشكلٍ يضغط على مجرى البول ويُقلل من تدفقه، لكنها غير قادرةٍ على الانتشار إلى المناطق المحيطة بالبروستات لذلك يُدعى بالتضخم الحميد.

تجدر الإشارة إلى الاختلاف بين تضخم البروستات عن سرطان البروستات وعدم وجود علاقةٍ بينهما، وأنها عادةً ما تحدث لدى من تجاوز سن الخمسين عامًا من الرجال مُسببةً أعراضًا قد تُؤثر على الحياة اليومية للمريض.1

ما هو سرطان البروستات

سرطان البروستات هو أحد أنواع السرطانات التي تصيب غدّة البروستات لدى الرجال وكما في تضخم البروستات تبدأ الخلايا بالانقسام بشكلٍ غير منظّمٍ فتؤدي إلى زيادة حجم البروستات.

وهنا يكمن الفرق بين سرطان البروستات وتضخم البروستات بشكلٍ جوهريٍّ؛ إذ إن السرطان قادرٌ على الانتشار إلى المناطق المحيطة بينما تبقى الخلايا في حالة التضخم دون انتشارٍ وهذا سبب تسميته أحيانًا بالتضخم الحميد.2

تشخيص سرطان البروستات

أول أمر يبدأ به الطبيب هو فحص البروستات عبر المستقيم فيجد أنها عُقدية الشكل وسطحها غير أملسٍ، إضافةً لتضخمها وقساوة ملمسها، ثم سيطلب تحليل مُستضدّ البروستات في الدم PSA، وأنزيم الفوسفاتاز قلوي ليظهر ارتفاع نسبتهما فيه.

يُصيب السرطان أي جزءٍ من البروستات لكن غالبًا ما يكون في الفصّين الجانبيين كما قد ينتشر في الحالات المُتقدمة إلى مناطقٍ أخرى ضمن الحوض.

تشخيص تضخم البروستات

في الواقع لا وجود لأي نوعٍ من الفرق بين سرطان البروستات وتضخم البروستات فيما يتعلق بالتشخيص؛ فكما في سرطان البروستات، سيُجري الطبيب فحصًا يدويًا للبروستات عبر المستقيم وسيجد في حال كان التضخم حميدًا أن حجم البروستات أكبر من الطبيعي، وسيُظهر تحليل مُستضد البروستات PSA أن نسبته مرتفعة أيضًا؛ ويحدث التضخم في القسم المركزي من غدة البروستات على عكس السرطان، ولا ينتقل إلى المناطق المحيطة بها.3

الفرق بين سرطان البروستات وتضخم البروستات من حيث الأعراض

يُسبب تضخم البروستات أعراضًا تؤثر على نوعية حياة المريض مثل:

  • تأخر خروج البول حيث يكون أحيانًا على شكل قطراتٍ.
  • زيادة عدد مرات التبول وخاصةً في الليل.
  • الشعور دائمًا بعدم إفراغ المثانة.
  • الرغبة المفاجئة والشديدة في التبول.
  • ضعف أو بطء خروج البول.
  • خروج البول على شكل دفعاتٍ.
  • صعوبةٌ في بداية التبول.

وقد يؤدي تضخم البروستات في مراحلٍ متقدمةٍ إلى ضعفٍ في المثانة وارتجاع البول الذي يُسبب التهاب المثانة أو الكلى، إضافةً لانسداد مجرى البول وحدوث الفشل الكلوي.4

بينما يُسبب سرطان البروستات الأعراض التالية:

  • آلام أو حرقة أثناء التبول.
  • وجود الدم في البول.
  • حدوث مشاكلٍ في الانتصاب.
  • آلام أثناء القذف.
  • خروج كمية قليلة من السائل المنوي.
  • وجود دم في السائل المنوي.5

الفرق بين سرطان البروستات وتضخم البروستات من حيث الأسباب

حتى الآن لم يتوصل أحدٌ إلى السبب الحقيقي وراء حدوث تضخم البروستات أو سرطان البروستات، حيث يُعتقد أنه مع تقدّم الرجال في العمر يقلُّ لديهم إنتاج الهرمون الذكوري التيستيسترون إضافةً لوجود كمياتٍ قليلةٍ من الهرمون الأنثوي الأستروجين.

لذلك عند تناقص كميات التيستيسترون في الدم يُصبح مستوى الأستروجين فيه أعلى؛ لذلك تتضخم البروستات نتيجةً لزيادة نشاط المواد المسؤولة عن نمو خلايا البروستات؛ بينما يعتقد البعض أن التضخم يحدث مع التقدّم في العمر نتيجةً لهرمون ثنائي هيدروتيستوستيرون المسؤول عن نمو غدّة البروستات، والذي يُحفّز خلاياها على النمو بشكلٍ أكبر.6

الفرق بين سرطان البروستات وتضخم البروستات علاجيًا

بالنسبة لتضخم البروستات يوجد عدّة خياراتٍ لعلاج هذه الحالة والتخفيف من أعراضها كالعلاج بالأدوية والجراحة إضافةً لبعض العلاجات المنزلية وتغيير بعض العادات:

  • دواء دوكسازوسين.
  • دواء تيرازوسين فيناسترايد.
  • دواء دوتا ستيريدي.

لكن لا بدّ من الإشارة إلى أن هذه الأدوية قد تؤدي إلى آثارٍ جانبيةٍ كقلة الرغبة الجنسية ومشاكلٍ في الانتصاب. وفي حال عدم نجاح الأدوية في تخفيف الأعراض المرافقة لتضخم البروستات قد يلجأ الأطباء إلى العمل الجراحيِّ وفق لخيارات التالية:

  • استئصال البروستات عبر الإحليل؛ وبشكلٍ أدق إزالة أجزائها الضاغطة على مجرى البول.
  • شق البروستات.
  • العلاج باستخدام الأمواج التي تُتلف الأنسجة الإضافية.
  • إزاحة مجرى البول بحيث تبتعد أنسجة البروستات الزائدة عنه.

لكن قد تتضمن هذه العلاجات آثارًا جانبيةً كمشاكل الضعف الجنسي والقذف.7

المراجع