ما هو تضخم البروستات

الرئيسية » لبيبة » طب وصحة عامة » أمراض تناسلية » ما هو تضخم البروستات
ما هو تضخم البروستات

تُصاب البروستات بأمراضٍ عديدةٍ خاصةً مع التقدم بالعمر، مثل تضخم البروستات الذي غالبًا ما يحدث بعد تجاوز سن 60 عامًا، فيُسبب أعراضًا أول ما تظهر على شكل تغييراتٍ في عادات التبول لتتطور في حالاتٍ متقدمةٍ إلى حدوث الالتهابات المتكررة أو انحباس البول الذي يستوجب علاجًا سريعًا إما من خلال بعض الأدوية أو عن طريق العمل الجراحي لاستئصال البروستات أو جزءٍ منها.

ما هي البروستات

هي غدةٌ صغيرةٌ بحجم حبّة الجوز تقع أسفل المثانة وتُحيط بالإحليل وهو المجرى الذي ينتقل عبره البول من المثانة إلى الخارج؛ والبروستات مسؤولة عن الخصوبة لدى الرجال حيث تُفرز جزءًا من السائل المنوي المخزّن في الحويصلات المنوية ليُغذّي النطاف القادمة من الخصيتين ويُساعدها على الحركة.1

ما هو تضخم البروستات

تُدعى هذه الحالة أيضًا بتضخم البروستات الحميد أو BPH اختصارًا لعبارة Benign Prostatic Hyperplasia والتي تحدث نتيجةً لنمو بعض خلايا البروستات وانقسامها بشكلٍ غير طبيعيٍّ مما يؤدي إلى انتفاخها وكبر حجمها فتضغط على الإحليل وتُعيق تدفق البول خلاله، لكن يجب التمييز بين تضخم البروستات وسرطان البروستات من حيث أن الخلايا السرطانية قادرةٌ على الانتقال إلى المناطق المجاورة بينما تكون غير قادرةٍ على ذلك في حالة التضخم، وغالبًا ما يُصاب بتضخم البروستات الرجال ممن تجاوزوا الخمسين عامًا مُسببًا أعراضًا مختلفةً قد تُؤثر على حياتهم اليومية.2

أسباب تضخم البروستات

لم يتمكن أحد حتى الآن من تحديد الأسباب الفعلية المُباشرة وراء نمو البروستات مرةً أخرى، لكن يذهب البعض إلى أنّ السبب هو زيادة مستوى بعض الهرمونات مما يُحفّز البروستات على النمو، حيث خَلُصت إحدى الدراسات إلى وجود علاقةٍ وطيدةٍ بين ارتفاع مستوى ثنائي هيدروتيستيسترون في الدم وتضخم البروستات؛ فمن يتمتع بمستوياتٍ منخفضةٍ من ذلك الهرمون ستَقلُّ احتمالات إصابته بتضخم البروستات، كما يُعتقد أن لهرمون الأستروجين علاقةً بالتضخم فمع التقدم بالعمر تقلُّ مستويات التيستيسترون في الدم وتزيد مستويات الأستروجين وهذا ما لُحظ لدى غالبية من يعانون من تضخم البروستات.3

أعراض تضخم البروستات

كما هو معروفٌ يتدفق البول لدى الرجال عبر الإحليل إلى الخارج قادمًا من المثانة، وعند حدوث تضخم البروستات ستضغط على مجرى البول مما يُعيق مرور البول ويدفع المثانة إلى التقلص بشكلٍ أكبر للتخلص من كامل البول الموجود فيها، ومع مرور الوقت تُصبح أقسى وأثخن وأكثر حساسيةً فتتقلص عند وجود كمياتٍ قليلةٍ من البول فيشعر المريض بالحاجة الملحة للبول إضافةً للأعراض التالية المرافقة لتضخم البروستات:

  • ضعف تدفق البول.
  • الشعور بعدم إفراغ المثانة.
  • صعوبة في بداية التبول.
  • التبول المتكرر.
  • الحاجة الملحة للتبول.
  • الاستيقاظ ليلًا للتبول عدة مراتٍ.
  • خروج البول على شكل دفعاتٍ.
  • خروج قطرات من البول بعد الانتهاء.

تشخيص تضخم البروستات

يمكن تشخيص حالة تضخم البروستات والتفريق بينها وبين سرطان البروستات من خلال الإجراءات التالية:

  • فحص جسم المريض للتأكد من وجود بعض الإفرازات في مجرى البول وتضخُّم العقد اللمفاوية في الفخذ وحدوث انتفاخ في كيس الصفن.
  • فحص غدّة البروستات عبر المستقيم حيث يتحسس الطبيب بإصبعه البروستات ويعلم إن كانت متضخمةً أم طبيعية.
  • إجراء بعض الاختبارات والتحاليل كتحليل البول وتحليل الدم لتحديد مستوى المستضد الخاص بالبروستات PSA وتنظير المثانة إضافةً لتصوير البروستات بالأمواج فوق الصوتية عبر المستقيم. وأخيرًا قد يلجأ البعض لأخذ خزعةٍ من البروستات للتأكد إن كان التضخم حميدًا أم سرطانيًا.4

الأمراض التي يُسببها تضخم البروستات

يُعاني عددٌ قليلٌ من مرضى تضخم البروستات صعوبةً في تفريغ المثانة أثناء التبول وهذا يُدعى احتباس البول، حيث تزيد فرصة حدوثه إن كان عُمرُ الشخص قد تجاوز الـ 70 عامًا أو أصبح حجم البروستات كبيرًا جدًا أو نتيجةً لارتفاع مستوى مُستضد البروستات.

  • احتباس البول المزمن

يحدث عندما لا يتمكن المريض من تفريغ المثانة بالكامل ويبقى القليل من البول فيها لتظهر أعراضٌ مثل ضعف تدفق البول أو تسريب البول أثناء الليل، إضافةً للإحساس بامتلاء البطن وانتفاخه وعدم القدرة على إفراغ المثانة. عادةً لا يترافق احتباس البول المزمن بأي آلامٍ إلا أن الضغط المستمر على المثانة سيؤدي لإضعافها ويبقى المزيد من البول فيها بعد التبول وهذا بدوره يُسبب التهاب المجاري البولية وتشكُّل حصوات المثانة فيظهر الدم في البول، وفي حال لم يُعالج احتباس البول قد يُسبب تلف المثانة والكلى.

  • احتباس البول الحاد

يعني عدم القدرة على التبول مع وجود آلامٍ، حيث تحتاج لعلاجٍ فوريٍ كتفريغ البول بالقثطرة البولية وتناول الأدوية مثل حاصرات ألفا مما قد يُساعد في عدم تكرار الحالة مرةً أخرى.5

علاج تضخم البروستات

تغيير نمط الحياة

  • التقليل من السوائل خاصةً قبل الخروج من المنزل وقبل النوم.
  • التقليل من المشروبات التي تتضمن الكافايين والكحول.
  • تجنّب استخدام بعض الأدوية مثل مزيلات الاحتقان ومضادات الهيستامين والأدوية المدرة للبول.
  • اتباع بعض الخطوات التي تزيد من قدرة المثانة على الاحتفاظ بالبول لفترةٍ أطول.
  • تقوية عضلات الحوض.
  • علاج الإمساك.

الأدوية

قد يصف الطبيب لمن يُعاني من تضخم البروستات بعض الأدوية التي توقف نمو البروستات أو تُقلل من الأعراض المُرافقة له كأدوية حاصرات ألفا ومثبطات فوسفوديستراز5 ومثبطات أنزيم 5-ألفا.

التدخل الجراحي

عند عدم فعالية الأدوية في الحد من تضخم البروستات أو تخفيف أعراضها، قد يلجأ الطبيب إلى إجراء عملياتٍ جراحيةٍ ليُزيل من خلالها أنسجة البروستات المُتضخمة لتخفيف الضغط على الإحليل خاصةً إن كانت الأعراض مزعجةً وشديدةً مُسببةً بعض المشاكل الأخرى. وتتعدد أساليب الجراحة كاستئصال البروستات عبر الإحليل أو باستخدام الليزر أو شق البروستات عبر الإحليل أيضًا.

المراجع