ما هو سرطان البروستات

الرئيسية » لبيبة » طب وصحة عامة » أمراض تناسلية » ما هو سرطان البروستات
سرطان البروستات

مع تقدّم الرجال بالعمر تزداد فرص إصابتهم بأعرض سرطان البروستات خاصةً بعد تجاوز سن الـ 60، للك يُفضّل التأكد من سلامة غدّة البروستات عند الشعور بأحد الأعراض المرافقة للإصابة بسرطان البروستات الذي يستجيب للعلاج خاصةً عند الكشف المبكر عنه، مما يزيد فرص البقاء على قيد الحياة.

ما هي البروستات

هي غدةٌ موجودةٌ لدى الرجال فقط، مسؤولةٌ عن إنتاج جزءٍ من السائل المنوي وتوجد أسفل المثانة وأمام المستقيم، عادةً تكون بحجم حبّة الجوز عند الشباب لكنها تتضخم مع التقدم بالعمر، وكما بقية أعضاء الجسم تتعرض البروستات للإصابة بأحد أنواع السرطان حيث تنمو الخلايا الموجودة فيها عشوائيًا وبطريقةٍ لا يمكن السيطرة عليها.1

ما هو سرطان البروستات

هو أحد أنواع السرطان الذي يُصيب غدة البروستات وعادةً يكون بطيء النمو ولا يترافق بأي أعراضٍ حتى يصل إلى مراحلٍ مُتقدمةٍ، حيث يموت معظم المُصابين بسرطان البروستات نتيجةً لأمراضٍ أخرى وأحيانًا لا يعرفون أن لديهم هذا المرض حتى يبدأ بالنمو بسرعةٍ والانتشار خارج البروستات ليُشكل خطرًا على حياة المريض.2

أنواع سرطان البروستات

معظم سرطانات البروستات هي غديةٌ أي أنها تنشأ من خلايا البروستات المسؤولة عن صُنع سائل البروستات المُضاف إلى السائل المنوي، لكن توجد أيضًا أنواعٌ أخرى للسرطان كالأورام اللحمية وسرطان الخلايا الصغيرة وأورام الغدد الصماء العصبية، إضافةً لسرطان الخلايا الانتقالية وهذه الأنواع نادرة الحدوث فغالبًا ما يكون السرطان من النوع الغدّي.

تُشير الدراسات إلى تسجيل حالاتٍ توفي فيها أشخاصٌ نتيجةً لأمراضٍ أخرى رغم إصابتهم بسرطان البروستات دون أن يعلموا بوجوده حتى.3

أعراض سرطان البروستات

عادةً لا يترافق سرطان البروستات في مراحله المُبكرة بأي أعراضٍ أو إشاراتٍ كونه ينمو ببطءٍ، أما في حال ظهور بعض الأعراض الأولية فتكون ناتجةً عن نمو السرطان وضغطه على مجرى البول فتتغير عادات التبول لدى الشخص؛ فإذا لوحظ تغيير في عادات التبول ليس بالضرورة أن تكون ناتجةً عن سرطان البروستات بل قد تكون الغدّة مُتضخّمة فقط وتدعى بتضخم البروستات، أو قد تكون نتيجةً لمشاكلٍ صحيّةٍ أخرى حيث تشمل التغييرات التالية:

  • صعوبةٌ في بدء التبول أو إفراغ المثانة بشكلٍ كاملٍ.
  • تدفق البول بشكلٍ ضعيفٍ.
  • الإحساس الدائم بعدم إفراغ المثانة بشكلٍ كاملٍ.
  • خروج قطراتٍ من البول بعد التبول.
  • الرغبة الدائمة في التبول خاصةً في الليل.
  • الرغبة المفاجئة في التبول مع خروج قطراتٍ من البول قبل خروج البول.

أحيانًا قد ينتشر سرطان البروستات إلى المناطق القريبة منها فيُسبب الأعراض التالية:

  • آلامًا في الظهر والوركين وآلام الحوض.
  • مشاكلٌ في الانتصاب.
  • وجود الدم في البول أو السائل المنوي.
  • فقدان الوزن دون سبب.

أيضًا لا يعني وجود هذه الأعراض أن الشخص مُصاب بسرطان البروستات، فقد تحدث نتيجةً لالتهاب البروستات أو مرض السكري أو عند تناول بعض الأدوية.4

الأسباب

لا توجد أسبابٌ دقيقةٌ لحدوث سرطان البروستات حيث حدّد العلماء عددًا من العوامل المُحتمل تطوّرها إلى حالة سرطان البروستات دون الجزم أن أحدها هو المسؤول المباشر عن بدء ظهور الخلايا السرطانية.

حتى يحدث مرض السرطان بشكلٍ عامٍ لا بدّ من حدوث تغييراتٍ في المواد الكيميائية الداخلة في تركيب الحمض النووي DNA والتي تُكوّن ما يُعرف بالجينات المسؤولة بدورها عن ضبط طريقة عمل الخلايا كنموها وانقسامها إلى خلايا جديدة وموتها بعد انتهاء عملها، وحتى تصحيح الأخطاء التي تحدث في الحمض النووي للخلايا لتبقى بشكلها الطبيعي.

يحدث ما يُقارب 5-10% من سرطان البروستات نتيجةً للطفرات الجينية الوراثية مثل Rnasel و BRCA1 و BRCA2 و HPC1 و HOXB13، حيث وجد العلماء بعد دراسات وبحوثٍ منهجيةٍ أن الأشخاص المصابين بالطفرة HOXB13 قد ترتبط احتمالات إصابتهم بسرطان البروستات بتاريخ العائلة مع هذا المرض إضافةً لسنة ميلادهم.

وقد تحدث التغييرات الجينية أثناء حياة الشخص نفسه ودون أن تنتقل إلى الأجيال اللاحقة، حيث يتأثر نمو الخلية وانقسامها بهذه الطفرة وتتحول إلى خليةٍ سرطانيةٍ.5

تشخيص سرطان البروستات

ينمو سرطان البروستات ببطءٍ ودون أعراضٍ لفترةٍ طويلةٍ، لكن في حال ظهور الأعراض والشك باحتمال وجود السرطان يلجأ الطبيب في البداية إلى فحص البروستات يدويًا عن طريق المستقيم أو باستخدام الأمواج فوق الصوتية، ثم قد يطلب تحليلًا للدم للبحث عن المستضد الخاص بالبروستات PSA الذي يدل على وجود السرطان في مراحله الأولى.

في حال التأكد من الإصابة بالسرطان تُؤخذ خزعةٌ من البروستات للتأكد من ذلك وتحديد نوعه وطريقة علاجه خاصةً إن كان في بدايته، حيث ترتفع نسبة الشفاء والبقاء على قيد الحياة.6

تأثير سرطان البروستات على الإنجاب

كون البروستات مسؤولة عن إنتاج جزءٍ هامٍ من السائل المنوي الضروري للتكاثر فقد تُؤثر إزالتها على جودة السائل المنوي وخصوبة الرجل، كما قد يُؤثر العلاج الإشعاعي على البروستات وعلى الخصوبة أيضًا، حيث يتأثر شكل الحيوانات المنوية وعددها والسائل الكافي لنقلها.7

المراجع