لا يوجد سببٌ واحدٌ للإصابة بقصور القلب؛ فمن الممكن أن نتعرّض لعارضٍ بشكلٍ مفاجئٍ، لذا كان لزامًا علينا أن نبقى متيقّظين وعلى أهبة الاستعداد، فالأمراض التي تصيب القلب ليست أمراضًا عاديةً وقد تنهي حياتنا خلال لحظاتٍ؛ ولكل داءٍ دواء وبالنسبة لقصور القلب هناك مجموعةٌ من الإجراءات الصحية والوقائية والطرق العلاجية ليبقى القصور القلبي بعيدًا عنّا؛ لذا فإن السؤال الأكثر دقةً ما هي طرق علاج قصور القلب الممكن اتباعها؟

بدايةً، إنّ قصور القلب من الأمراض الشائعة والتي نراها لدى كبار السن بشكلٍ أكبر؛ يصاب الناس بقصور القلب لأسبابٍ مختلفةٍ ومتعددةٍ، منها نفسيُّ المنشأ ومنها اجتماعي؛ وذلك لأن القلب عضوٌ حساسٌ جدًا ومن الممكن أن يتأثّر بأي مناسبةٍ أو ظرفٍ.

تغيير عادات المريض المصاب بقصور في القلب

لعادات المريض اليومية دورًا كبيرًا جدًا في الإصابة وفي علاج قصور القلب في ذات الوقت، فمعظمنا يمضي يومه بطريقةٍ عشوائيةٍ دون الانتباه للطعام الذي نتناوله أو الحمية التي نتبعها، وابتعادنا عن التمارين الرياضية اليومية رواية أخرى والكثير من الإجراءات التي نقوم بها بطريقةٍ عشوائيةٍ لها الدور الأكبر بإصابتنا بمرض القصور القلبي.

لحسن الحظ فهناك الكثير من الأشياء التي يمكننا القيام بها في حال إصابتنا بقصور القلب؛ تتنوّع هذه الإجراءات من الأكثر بساطةً إلى الأكثر صعوبةً، ولكن كما نعلم جميعًا فالتغيير عمليةٌ تستهلك الوقت الكبير لذا الاعتياد على نمط حياةٍ جديدٍ كلّيًا يستهلك الوقت والجهد؛ يتضمّن هذا التغيير أو هذه الإجرائيات بعض الأشياء البسيطة والتي لا نلاحظها عادةً ولكن في الحقيقة لها الدور الأكبر في علاج قصور القلب وشفائنا منه:

  • الإقلاع عن التدخين.
  • فقدان الوزن.
  • الابتعاد عن المشروبات الكحولية.
  • مراقبة ضغط الدم.
  • المواظبة على ممارسة التمارين الرياضية.
  • اختيار الملابس المناسبة التي لا تعيق الحركة.
  • اعتماد نظام غذائي صحّي.
  • الانضمام لمجموعات مرضى قصور القلب المحلية.1

علاج قصور القلب بإجراءات جراحية

لا يُستخدم الإجراء الجراحي في علاج قصور القلب عادةً، ولكن من المستحسن القيام بذلك في حال ترشيح الطبيب المشرف لهذا الإجراء، وفي حال القيام بإجراءٍ جراحيٍّ فذلك دليلٌ على أن قصور القلب بسبب وجود مشكلةٍ أخرى تتطلّب تدخّلًا جراحيًا لحلّها.

لكن للأسف؛ لا يعتبر التدخّل الجراحي الحل الأمثل لكل المشكلات، ففي بعض الحالات عندما لا ينفع الدواء أو بعض التغييرات البسيطة التي تحدّثنا عنها في الأعلى فالحل الوحيد هو زراعة قلبٍ جديدٍ.

تنطوي عملية زراعة القلب على قيام الأطباء باستبدال القلب بآخر سليم من أحد المتبرّعين الذين يعانون من الموت السريري، من الصعب أحيانًا إيجاد المتبرّعين، وفي حال وجدنا أحد الأشخاص فيبقى التوافق بين الأنسجة المشكلة الوحيدة على طريق علاج قصور القلب بهذا الإجراء!

ومن الممكن أن يكون سبب المشكلة في أحد الصمّامات القلبية، أي يحدث القصور في القلب بسبب خللٍ ما في أحد الصمّامات لذا يتعرّض القلب لضغطٍ زائدٍ نتيجة المشكلة الحاصلة؛ يقوم الأطباء عادةً بإجراءٍ جراحيٍّ لتصحيح الحالة وتركيب صمّامات جديدة.2

علاج قصور القلب عن طريق الأدوية

هناك مجموعةٌ من الأدوية والعقاقير المخصّصة لمرضى قصور القلب، يجب عليك الانتباه لها وأخذها في مواعيدها بحسب إرشادات الطبيب والفريق الطبي المساعد، فكل نوعٍ من هذه العقاقير مخصّص لغرضٍ معيّنٍ أو لجزءٍ معيّنٍ لذا لا يمكنك تجاهل أي نوعٍ من هذه الأدوية؛ لا تتردّد في طلب السؤال لمعرفة الفروقات بين هذه العقاقير ومعرفة دورها وأهمّيتها وأعراضها وأعراضها الجانبية، والأهم من ذلك تناولها في مواعيدها.

ولا يمكننا تجاهل دور الأدوية في علاج قصور القلب فقد أنقذت حياة الكثيرين في السنوات الماضية، بالنسبة لتحديد نوع الأدوية فهذه المهمّة تقع على عاتق الطبيب المعالج، هناك مجموعةٌ من الأدوية المشتركة بين مرضى قصور القلب، ولكن بالطبع فإن كل حالةٍ وكل مريضٍ له خصوصيته، لذا فإن الأدوية والجرعات والأدوية المرافقة جميعها يحدّدها الطبيب المعالج فقط.3

الأصدقاء والمقرّبون من مريض قصور القلب

في معظم الأحيان تتجلّى المساعدة الحقيقية والإجراءات الأمثل في علاج قصور القلب من خلال الأصدقاء الحقيقيين والعائلة والمقرّبين من حول المريض، فمرضى قصور القلب لا يمكنهم القيام بجميع مهامهم بشكلٍ مستقلٍ؛ إذ يحتاج مريض القصور القلبي للمساعدة المرتبطة بتحضير الطعام أو مراقبة الوزن والتذكير بتناول الأدوية في مواعيدها.

مقاومة الأمراض أمرٌ مرهقٌ فعلًا ولكن بوجود بعض الأشخاص المقرّبين والأصدقاء سيكون الأمر أكثر بساطةً وفي الحقيقة أكثر متعةً للمرضى، فعندما يكون المريض سعيدًا ومتفائلًا فالشفاء من المرض أصبح تحصيل حاصلٍ وخلال وقتٍ قصيرٍ سيتماثل للشفاء، فلا تتجاهلوا العامل النفسي.4

المراجع