التستوستيرون هو الهرمون المسؤول عن ظهور العديد من الصفات الجسدية الذكورية، بالإضافة لذلك، يلعب التستوستِيرون دورًا أساسيًّا في إنتاج خلايا الدم الجديدة والحفاظ على متانة العظام والعضلات خلال فترة البلوغ بعدها ودفع الرغبة الجنسية عند كلٍ من الجنسين.

يُنتج التستوستيرون من الغدد التناسلية ( وذلك في الخصيتين عند الذكور والمبيضين عند الإناث) والغدد الكظرية ولكن بكمياتٍ ضئيلةٍ جدًا عند كلا الجنسين. أما بالنسبة لتواجده، فنسبة وجودهُ عند الذكور أكبر من عند الإناث، هذا أمرٌ طبيعيٌّ وخاصةً أنه ضروري لنمو الأعضاء الذكرية الداخلية والخارجية وإنتاج الحيوانات المنوية في مرحلة البلوغ.

ترتبط التغيرات الجسدية التي تظهر على الذكور في فترة البلوغ بالتستوستيرون و بما في ذلك:

  • زيادة الطول.
  • نمو شعر الجسم و العانة.
  • زيادة في حجم القضيب والخصيتين.
  • التغيرات السلوكية الجنسية والعدائية.

وحتى تظهر هذه التغييرات يجب أن يتحول التستوستِيرون إلى ديهيدروتيستوستيرون. عند النساء، غالبية التستوستيرون المنتج من المبيضين يتحول إلى هرمونٍ جنسيٍّ آخر أنثوي وهو الأوستراديول.  

كيف يتم التحكم بنسب التستوستيرون

تُنتج المنطقة التحت المهاد والمسماة “الهيبوتالاموس” هرمونًا يُحفّز الغدة النخامية على إفراز هرمونٍ آخر ينتقل عبر الدوران الدموي إلى الغدد التناسلية ليُحفزها على إطلاق التستوستيرون، هذه الآلية ضروريةٌ لتنظيم نسبة هرمون التستوستيرون في الدم.

زيادة التستوستيرون في الدم يمنع إنتاج هرمون الهيبوتالاموس والذي يؤدي بدوره لمنع إطلاق هرمون الغدة النخامية، انخفاض مستويات التستوستِيرون يسبب تراجع ردود الفعل هذه ويعود كل من الهيبوتالاموس والغدة النخامية لإنتاج هرموناتهما.1

مستويات التستوستيرون والتقدم في العمر

تنخفض مستويات التستوستيرون بشكلٍ طبيعيٍّ مع التقدم في العمر بما يُعرف باسم “قصور الغدد التناسلية المتأخر”، بعد سن الأربعين ينخفض لنسبة 1.6% في كل عامٍ، إذ يُعاني 4 من كل 10 رجال من قصور الغدد التناسلية بحلول عامهم الـ 45. نقص التستوستِيرون هو أكثر شيوعاً عند الرجال الذين يُعانون من السكري أو زيادة الوزن. في إحدى الدراسات، تبين أن 30% من الرجال الذين يُعانون من السمنة لديهم نقص في مستويات التستوستيرون مقارنةً بـ 6.4% من ذوي الوزن الطبيعي، و24.5% من الرجال المصابين بالسكري لديهم نقص بهرمون التستوستِيرون مقابل 12.6% من الذين لا يعانون من السكري.

أعراض قصور الغدد التناسلية المتأخر

  • تراجع الرغبة الجنسية.
  • تقلبات المزاج.
  • تراجع في كتلة و قوة العضلات.
  • تراكم الدهون في منطقة البطن.
  • تراجع الانتصاب.
  • أمراض القلب و الأوعية.
  • تورم أنسجة الثدي.
  • نقص تعداد الحيوانات المنوية.
  • انخفاض الطاقة.
  • انكماش الخصية.

سواءً أكان التغير في نسبة الهرمون بالزيادة أو النقص، فإن وظائف أجزاء الجسم التي يُنظمها هذا الهرمون ستختل، فإن حدثت الزيادة، فهذا يؤدي إلى ظهور علامات البلوغ بشكلٍ مبكرٍ أي ما قبل عمر التاسعة ولكنها تبقى حالة نادرة.

يؤدي ارتفاع التستوستيرون عند النساء إلى:

  • الصلع.
  • صوت أكثر خشونة.
  • عدم انتظام الدورة الشهرية.
  • انخفاض في حجم الثدي.
  • بشرة دهنية و ظهور حب الشباب.
  • نمو شعر الوجه.
  • عضلات بارزة و كبيرة الحجم.2

الأسباب

انخفاض نسب التستوستيرون

بعض الأشخاص يولدون بحالاتٍ تُؤدي لنقص التستوستيرون، مثل:

  • متلازمة كلاينفلتر.
  • متلازمة نونان.
  • تطور الأعضاء التناسلية بطرقٍ غير طبيعيةٍ.

و البعض الآخر قد يُعاني لاحقًا من حالاتٍ تؤدي إلى تناقص التستوستيرون، مثلًا:

  • ضرر يصيب الخصيتين لسببٍ ما.
  • إزالة الخصيتين بسبب السرطان.
  • علاج كيميائي أو شعاعي.
  • أمراض الغدة النخامية.
  • أمراض المناعة الذاتية.

وعند العديد من الأشخاص يرتبط نقص التستوستيرون بسبب:

  • الشيخوخة.
  • البدانة.
  • تأخر البلوغ.
  • ارتفاع ضغط أو سكر الدم.
  • أدوية مضادة للاكتئاب.

زيادة نسب التستوستيرون

فتكون بسبب:

  • ورم المبايض.
  • سرطان الخصيتين.
  • تضخم الغدة الكظرية الولادي.
  • أدوية تُؤخذ لعلاج حالاتٍ معينةٍ و كعرضٍ جانبيٍّ تزيد من مستويات التستوستيرون.3

معالجة انخفاض التستوستيرون

يتم معالجة انخفاض التستوستيرون وأعراضه بواسطة أدويةٍ حاويةٍ على هذا الهرمون تكون على هيئة حبوبٍ أو لصاقاتٍ أو جيل يُطبّق على الجلد أو إبر حقن تحوي سائل.

يمكن لبعض الأغذية الحاوية على الزنك وفيتامين D أن تُساعد في إبقاء مستويات التستوستِيرون طبيعية.

تبقى التمارين الرياضية لإنقاص الوزن هي المحببة عند معظم الأشخاص لرفع مستويات التستوستيرون، و خاصةً تمارين رفع الأثقال، إلا أنّ ارتفاع المستويات هذه تكون مؤقتةً وأكثر وضوحًا عند الرجال الأصغر سنًا ولا تزيد من نسب التستوستيرون بشكلٍ كبيرٍ.4

 

المراجع