تتشكل بعض العيوب الخلقية أو تشوه الجنين أثناء نموه في الرحم، وهو أمرٌ شائعٌ جدًا بشكلٍ عام، وهذه المشاكل يمكن أن تكون بسيطةً أو خطيرةً فقد تسبب مشاكل في المظهر الخارجي أحيانًا بينما تسبب مشاكل في أداء بعض أجزاء الجسم لوظائفها الطبيعية.

تشوه الجنين

يمكن أن يكون تشوه الجنين شكليًا أو عقليًا أو جسديًا، وهذا التشوه عادةً ينمو في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل عند بدء تشكل الأعضاء في الجسم، ويكون بعض هذه التشوهات غير ضارٍ بينما يحتاج بعضها إلى علاجٍ طبيٍّ طويل الأمد وقد يسبب التشوه وفاة الطفل في عمرٍ مبكرٍ تبعًا لحالة التشوه التي تصيبه.

أسباب تشوه الجنين

يحدث تشوه الجنين لعدة أسبابٍ منها:

  • الأسباب الوراثية والتي تنتج عن خللٍ في الجينات أثناء تشكل الجنين أو نقصٍ في عددها أو نقص أجزاءٍ منها أو حتى وجود جينات إضافية.
  • مشاكل في الكروموسومات مثل نقص أو زيادة كروموسوم أو أجزاء منه مثل متلازمة داون.
  • العوامل البيئية التي تتعرض لها المرأة أثناء الحمل مثل بعض الأمراض التي قد تصيبها مثل الحصبة الألمانية.
  • قيام الأم بتعاطي المخدرات أثناء الحمل أو شرب الكحول أثناء الحمل.1
  • تناول بعض الأدوية الغير مناسبة أثناء الحمل.
  • وجود جينات بعض الأمراض والتي تكون غير ظاهرةٍ لدى الأبوين تظهر لدى الأطفال.
  • تنتقل بعض الأمراض من أحد الوالدين فقط عبر الجينات أيضًا لتظهر لدى الجنين وتسبب تشوهه.2

يذكر أن أسباب التشوهات الخلقية غير محددٍ وغير معروفٍ ولا يمكن التنبؤ به بشكلٍ مؤكدٍ، ويمكن أن يرث بعض الأجنة جينات مرضية دون أن تظهر الأمراض عليهم في حين يمكن أن تسبب بعض الجينات زيادة حساسية الجسم للعوامل البيئية لمرضٍ ما وبالتالي الإصابة به.

نسبة خطورة ولادة طفل بتشوه خلقي

لدى جميع النساء الحوامل احتمالية ولادة طفل مشوه، إلا أن احتمالية تشوه الجنين تزداد بوجود عدة عوامل:

  • وجود تاريخ عائلي لبعض التشوهات الخلقية أو الاضطرابات الوراثية.
  • تعاطي المخدرات أو التدخين أو الكحول أثناء الحمل.
  • في حال عمر الأم يزيد عن 35 عام.
  • عدم توفر رعاية كافية للأم قبل الولادة.
  • الالتهابات أو الأمراض المنقولة جنسيًا والتي لم تتم معالجتها.
  • استخدام بعض الأدوية عالية الخطورة على المرأة الحامل.
  • وجود أمراضٍ مسبقةٍ لدى الأم مثل السكري.

نصائح لتقليل احتمالية تشوه الجنين

يوجد العديد من النصائح التي يجب على المرأة الحامل اتباعها لتقليل نسبة تشوه الجنين أثناء الحمل ومنها:

  • التوقف عن التدخين والمخدرات والكحول بشكلٍ كاملٍ أثناء الحمل.
  • تناول الأغذية الصحية المنوعة والتي توفر حاجة الجسم من مختلف المواد الأساسية والحرص على توازن النظام الغذائي.
  • الحفاظ على وزنٍ صحيٍّ حيث يمكن أن يسبب التشوه وجود وزنٍ زائدٍ أو وزنٍ منخفضٍ لدى الأم الحامل.
  • العمل على السيطرة على أي مشكلةٍ طبيةٍ مثل الضغط أو السكري.
  • تناول حوالي 400 ميكروغرام من حمض الفوليك كل يوم يساعد على تقليل خطر التشوهات العصبية وعيوب الخلق المتعلقة بالدماغ والنخاع الشوكي.
  • تناول الخضراوات ذات الأوراق الخضراء والمكسرات والفاصوليا والحمضيات لاحتوائها على فيتامين مفيد للحامل.
  • تجنب التعرض للمواد الضارة مثل المبيدات الحشرية والأشعة لحماية الجنين.
  • تجنب اللحوم غير المطهية جيدًا والبيض النيء.
  • تجنب ملامسة القطط ومفرزاتها لأنها قد تحوي طفيلي يسبب داء المقوسات.
  • الحرص على تناول الفيتامين بشكلٍ يومي.
  • التأكيد على حماية المرأة من التعنيف أثناء الحمل.3

التشخيص

يمكن للأطباء تشخيص وجود تشوهات لدى الجنين عن طريق الفحص بالموجات فوق الصوتية، ويمكن استخدام اختبارات الدم أيضًا إلى جانب فحص السائل الأمينوسي بأخذ عينةٍ منه، وتجري عادةً تلك الفحوصات للنساء اللواتي يعانين من تاريخٍ عائليٍّ يحوي بعض الأمراض القابلة للانتقال إلى الجنين وحالات الحمل الخطيرة بسبب عمر الأم أو عدة عوامل أخرى، وتساعد اختبارات ما قبل الولادة على تشخيص إصابة الأم بأي عدوى ضارة بالجنين ويمكن بعد الولادة مباشرةً إجراء فحوصٍ طبيةٍ للجنين لكشف بعض الأمراض قبل ظهور أعراضها عليه، ومن الجدير بالذكر أن الفحص قبل الولادة غالبًا لا يعطي أي نتائجٍ مؤكدةٍ على إصابة الطفل بأي تشوهاتٍ بل يقدم احتمالية الإصابة والنتيجة الصحيحة تأتي بالفحص المباشر للطفل بعد الولادة.4

المراجع