انخفاض أو تثبط الرغبة الجنسية أو البرود الجنسي هو في الواقع حالةٌ طبيةٌ شائعةٌ تتلخص بتدني الرغبة الجنسية، والشخص المصاب بهذه الحالة- ذكرًا كان أم أنثى- لا يستجيب للمحرضات الجنسية الآتية من الشريك. يمكن أن يكون البرود الجنسي حالة أساسية أو عرضية، ومن اسباب البرود الجنسي الأساسي أنّ الشخص لم يختبر الرغبة الجنسية من قبل (أي لم يشعر بها أبدًا)، وعرضية عندما يكون الشخص على علاقةٍ مع شريكٍ وفي وقتٍ لاحقٍ من العلاقة تتشكل لديه مستويات متدنية من الرغبة الجنسية.

الحالة الظرفية من البرود الجنسي تعني أنّ لدى الشخص رغبة جنسية، لكنهُ غير قادر على اختبارها مع الشريك، أما العامة فتعني أنّ الشخص غير قادرٍ بالمطلق على الشعور بالرغبة الجنسية تجاه أي شخصٍ كان.

اسباب تدني الرغبة الجنسية

هناك العديد من الأشياء التي قد تُؤدي لتدني الرغبة الجنسية منها:

  • الحمل.
  • الطلاق.
  • عجز جسدي (إصابة ما) أو نفسي.
  • عدم التوازن بين العمل و الحياة.1

أنماط البرود الجنسي

هناك ثلاثة أنماطٍ للبرود الجنسي:

  • اضطراب الرغبة: قلة الرغبة والاهتمام بالجنس.
  • اضطراب الإثارة و النشوة الجنسية: عدم القدرة على الشعور بالإثارة والنشوة الجنسية أثناء النشاط الجنسي.
  • اضطراب الألم: الشعور بالألم أثناء الجماع.

من الذي يُصاب بالبرود الجنسي

يمكن أن يُصيب البرود الجنسي أي شخصٍ ( 43%  إناث، 31%  ذكور)، ولكنهُ شائع فوق عمر الـ40 عام، وهو يرتبط بالتقدم بالسن وتدهور الحالة النفسية والجسدية المترافقة مع ذلك.

اسباب البرود الجنسي

اسباب البرود الجنسي

التغير بالرغبة الجنسية هو أمرٌ طبيعيٌّ، يظهر ويختفي تبعًا للتغيرات في الحياة الشخصية أو لأمورٍ لها علاقة بالشريك، إذا استمرت حالة عدم الاهتمام الجنسي لأكثر من ستة شهورٍ، فهذا يعني وجود معاناةٍ من برودٍ جنسيٍّ وينبغي طلب المساعدة.

يمكن القول بأن اسباب البرود الجنسي عدة، تنضوي في مجموعتين: جسدية ونفسية.

اسباب البرود الجنسي الجسدية

  • يؤثر ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب التاجية على الأداء الجنسي والرغبة الجنسية.
  • عدم التوازن الهرموني (كما في حالة الحمل فترة الدورة الشهرية).
  • الأمراض المزمنة كالفشل الكبدي والكلوي والسكري؛ إذ تُشير الدراسات إلى أنّ المصابين بالسكري هم أكثر عرضةً لحدوث البرود الجنسي من أقرانهم.
  • إدمان الكحول وسوء استخدام الأدوية وتناول الأدوية المضادة للاكتئاب (حيث تنخفض الرغبة الجنسية كأثرٍ جانبيٍّ للدواء).2
  • سرطان الثدي.
  • سلس البول.
  • أمراض الغدة الدرقية.
  • عدم توازن المواد الكيميائية (حيث أنّ نقص المواد الكيميائية المسؤولة عن النشاط الجنسي والإثارة تدفع لحدوث البرود الجنسي).
  • ضعف الانتصاب الجنسي وتأخر القذف.
  • الحمل والإرضاع.
  • الألم والتعب.
  • تدني مستويات التستسترون (عند الذكر والأنثى) والاستروجين (عند الإناث).
  • بلوغ سن اليأس.
  • التهاب المفاصل والسمنة ونقص النشاط الجسدي.
  • تاريخ تعنيف جسدي أو نفسي (الاغتصاب).3

اسباب البرود الجنسي النفسية

  • التوتر.
  • القلق والإرهاق سواءً من العمل أو الحياة الشخصية.
  • الخوف من المظهر الجسدي وعدم كفاية الأداء الجنسي، وقلة الثقة بالنفس.
  • مشاكلٌ في العلاقة كالصراع الذي يحدث عند الطلاق من شريكٍ سابقٍ أو ضعف الثقة بالشريك الحالي.
  • تواصلٌ سيءٌ مع الشريك.
  • الاكتئاب.
  • الشعور بالذنب.
  • صدمةٌ جنسيةٌ سابقةٌ.
  • التفكير السلبي (الغضب والخوف من الرفض أو من التواجد في علاقةٍ حميميةٍ مع أحد).
  • موقفٌ سلبيٌّ من الجنس (نتيجة ما يتعلمه الشخص في طفولته من الأهل أو من دينهِ).
  • حب السيطرة والهيمنة من أحد الطرفين يجعل الطرف الآخر يشعر بالضعف والخنوع والخوف.
  • النقد أو الازدراء.
  • فقد التواصل العاطفي.

تشخيص وعلاج البرود الجنسي

يتراوح التشخيص من مناقشة اسباب البرود الجنسي حتى إجراء فحوصات الدم. إذا كان السبب اضطراب الهرمونات ونقص المواد الكيميائية سيُطلب من المريض إجراء فحص الدم لتحديد ما هو العنصر الكيميائي الناقص لإعطاء دواء يسد هذا النقص وعودة النشاط الجنسي. أما إذا كان السبب عاطفيًّا أو نفسيًّا، فسيُطلب من المريض مراجعة طبيبٍ نفسيٍّ لمناقشة حالته النفسية والذهنية لإيجاد الحل المناسب.

أما إذا كان المريض تحت علاجٍ طبيٍّ معينٍ ويتناول الأدوية والمتوقع أن تكون هذه الأدوية هي السبب في حدوث البرود الجنسي، فقد يُطلب من المريض تعديل الجرعة أو تغيير نوع الدواء لتخفيف الأعراض. يُمكن لعلاج أمراض يعاني منها المريض ( كالتي ذُكرتْ سابقًا) أن يكون كفيل بإزالة البرود الجنسي.

إذا فشلت جميع المحاولات، يُلجأ للدواء المخصص لعلاج حالة البرود الجنسي ويُسمى Flibanserin إذ يعمل على تحفيز المستقبلات المسؤولة عن الاهتمام الجنسي.

من الممكن أن يُسبب هذا الدواء انخفاض ضغط الدم إذا أقترن تناوله مع تعاطي الكحول، لذلك لا بد من الامتناع عن تعاطي الكحول تمامًا إذ كانت الفائدة القصوى من الدواء هي الهدف.4

المراجع