شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

لعلّ أكثر ما يتبادر لمسمعنا في هذه الأيام أنّ شخصًا ما قد أصيب أو توفى جراء إحتشاء القلب، والمعروف لدى عامة الشعب باسم الجلطة القلبية. يعود سببه بشكلٍ رئيسيٍّ إلى تموت جزءٍ أو قطاعٍ من القلب نتيجة انقطاع التروية الدموية عنه بشكلٍ كليٍّ، فعند انسداد أحد الشرايين الإكليلية المغذية للعضلة القلبية أو أكثر بخثرةٍ دمويةٍ، يتشكل حاجزٌ ماديٌّ يعيق وصول الدم إلى تلك المنطقة مسببًا تموتها وتنخرها في نهاية المطاف. ونتيجةً لذلك يعاني الشخص حينها من بعض اعراض الجلطة القلبية الجسدية كالألم في الصدر وضيق التنفس، مؤديًا في مراحله الأخيرة إلى تخبّط النظم الكهربائية للعضلة القلبية وانعدام في استقراريتها.

حقائق سريعة عن الجلطة القلبية

  • عند حدوث الجلطة القلبية، يفقد القلب ترويته من الدم مؤديًا إلى تموت المنطقة التي انقطعت عنها التروية الدموية.
  • ألم الصدر وانعدام الراحة عرضان شائعان متلازمان مع الجلطة القلبية.
  • خطر الإصابة بالإحتشاء القلبي يزداد مع تقدم العمر (الرجال فوق 45 عام، النساء فوق 55 عام).
  • أكثر العوامل المؤهبة والمحرضة لحدوث الاحتشاء القلبي هي التدخين والسمنة.1

اعراض الجلطة القلبية

هناك العديد من اعراض الجلطة القلبية التي تستدعي العناية الطبية بالسرعة القصوى. ومن هذه الأعراض:

  • ألم ضاغط وعاصر في الصدر ينتشر إلى الذراع والفك.
  • ضيق صدر وعدم القدرة على التنفس.
  • السعال.
  • الغثيان.
  • الإقياء.
  • عسرة البلع.
  • الأرق.
  • لون الوجه ضارب إلى الرمادي.
  • التعرق الشديد.

في حالة الإحتشاء القلبي؛ لا يفيد تغيير وضعية الجسم في تخفيف الألم، ويمكن للألم أن يكون متناوبًا، فتارةً يأتي وأخرى يختفي.2

اختلاطات الجلطة القلبية

يمكننا تمييز نوعين من الاختلاطات المتعلقة بهذه الحالة المرضية، الأولى تحدث مباشرةً بعد الإصابة بالإحتشاء، وأخرى تتطور لاحقًا بعد مضي فترةٍ من الزمن.

اختلاطات الجلطة القلبية المباشرة

  • عدم انتظام ضربات القلب: يحدث خلل في رتابة نبض العضلة القلبية، سواءً كان ذلك سريعًا أو بطيئًا.
  • الصدمة القلبية: يحدث انخفاضٌ حادٌ في ضغط الدم، مؤديًا بدوره إلى نقصٍ في ضخ الدم إلى أجهزة الجسم المختلفة وافتقارها إليه بالشكل الكافي.
  • نقص التأكسج: ينخفض أوكسجين الدم إلى مستوياتٍ متدنيةٍ جدًا مقارنةً بالحالة الطبيعية.
  • خثار الوريد العميق: نتيجةً لعدم تدفق الدم بشكلٍ طبيعيٍّ من مختلف أنحاء الجسم، تطوّر الأوردة العميقة في الساقين والحوض خثرات دموية عدة، مؤدية في نهاية المطاف إلى انسدادها جزئيًا أو كليًا.
  • تشكل أم دم بطينية: نتيجة إلحاق الضرر بجدار القلب، ينتفخ البطينان ويمتلئان بالدم الراكد ليتشكل ما يعرف بأم الدم البطينية، والتي تؤهب لاحقًا لحدوث الخثرات.

اختلاطات الجلطة القلبية اللاحقة

  • أم دم: كاستجابةٍ طبيعيةٍ من الجسم، يقوم القلب بتشكيل نسيجٍ ندبيٍّ على جداره المتأذي، والذي يقود بدوره إلى تشكل الخثرات الدموية، انخفاض ضغط الدم وشذوذ في النظمية القلبية.
  • الذبحة الصدرية: عدم كفاية الأوكسجين الوارد إلى القلب، مسببًا بذلك آلام صدرية حادة.
  • قصور القلب الاحتقاني: تصبح نبضات القلب ضعيفةً، فيشعر حينها الشخص بالإرهاق وصعوبةٍ في التنفس.
  • الوذمة: تنفذ السوائل من الأوعية الدموية سالكة طريقها نحو الساقين والكاحل، لتشكل بتراكمها هذا الانتفاخ والوذمة.3

علاج الجلطة القلبية

يلعب عامل الزمن دورًا هامًا في هذه الإصابات، فكلما هرع الشخص إلى العلاج بسرعةٍ، نال فرصًا أكبر لتدبير الحالة بنجاحٍ والبقاء على قيد الحياة.

العلاج أثناء حدوث الاحتشاء القلبي

سيعاني المريض حينها من تدني القدرة على التنفس، لذلك من الواجب على الفور البدء بالإنعاش القلبي الرئوي (CPR)، وذلك يتضمن:

  • التمسيد اليدوي للصدر.
  • مزيل الرجفان .

العلاج بعد حدوث الاحتشاء القلبي

سيتطلب على العديد من المرضى عند تعرضهم لهذه الحالة وضعهم على خطة علاجٍ دوائيٍّ منتظمٍ وطويل الأمد، هادفةً بدورها إلى الوقاية من حدوث احتشاءاتٍ قلبيةٍ في المستقبل. ومن هذه الأدوية:

  • الإسبرين ومضادات تخثر الدم الأخرى.
  • حاصرات بيتا.
  • مثبطات الأنزيم القالب للأنجيوتنسين.
  • مضادات الشحوم.

ومن الحلول الجراحية لـ الجلطة القلبية :

  • القثطرة القلبية.
  • مجاز الشريان الإكليلي.

نظرًا لما أُنف ذكره، يلعب التدخين والسمنة دورًا هامًا ورئيسيًا في حدوث الإحتشاءات المختلفة، ومن مبدأ الوقاية خيرٌ من قنطار علاج؛ يتوجب علينا أخذ الحيطة والحذر من العوامل المهددة للحياة بشتى أشكالها، والقيام بالفحوص الدورية ومراجعة الطبيب في حال مواجهة أيًا من الأعراض السابقة والخاصة بـ الجلطة القلبية .4

المراجع