ما هي القزامة

القزامة

القزامة بحد ذاتها ليست مرضًا؛ وإنما خلل جيني يضع الشخص المصاب بها في حالةٍ من الطول تحت المتوسط الطبيعي لطول الرجل والمرأة، وبناء على ذلك ليس لها تعريفًا طبيًا موحدًا، يمكن إطلاق هذه التسمية على الشخص القصير بشكلٍ كبيرٍ حيث يبلغ طوله حينئذٍ أقل من 4 أقدام و10بوصات.

حقائق سريعة عن القزامة

  • يكون الشخص المصاب قصيرًا بشكلٍ مخالفٍ للطبيعي.
  • تُتهم العديد من الحالات الطبية كسببٍ رئيسيٍّ للقزامة.
  • لا يمكن تشخيصها إلا بعد ولادة الطفل.
  • باستطاعة الشخص المصاب بالقزامة القيام بأعماله اليومية بشكلٍ طبيعيٍّ مقارنةً مع غيره من الناس.1

أنواع القزامة

تتنوع الأسباب الكامنة وراء القزامة، ولكن يصادفنا كثيرًا نوعان رئيسان للحالة:

  • القزامة المتناسبة

يشكل كلٌّ من الرأس والجذع والأطراف وحدةً متناسقةً مع بعضها البعض ولكن بحجمٍ أقل بكثيرٍ من الطبيعي، حيث يعود سببها الأساسي إلى نقص الهرمونات ويكون علاجها بحقن الطفل بهرمونات النمو المناسبة، فاسحة المجال أمامه بالنمو ليصل لطولٍ شبه طبيعيٍّ وقريب جدًا من المتوسط النسبي.

  • القزامة غير متناسبة

يدل اسمها عليها؛ فيكون الرأس والجذع والأطراف في حالةٍ من اللاتناسق مع بعضها البعض، بحيث يكون كلًا منها بطولٍ وحجمٍ مختلفٍ عن الأخرى وتتوصّف من خلال أذرعٍ وأرجلٍ أقصر بكثيرٍ من الطبيعي إضافةً إلى كون الجذع بحالةٍ طبيعيةٍ، مع ازديادٍ طفيفٍ بحجم الرأس، وهو ينتج عن حالةٍ وراثيةٍ يطلق عليها اسم الأندرية الغضروفية.2

أعراض القزامة

  • جذعٌ قريبٌ من الطول الطبيعي.
  • تكون الذراعان والساقان قصيرين مع غياب التناسق.
  • انحناء الساقين.
  • حركة مقيدة لمفصل المرفق.
  • تعاني المفاصل الأخرى من مرونةٍ مفرطة.
  • أيدٍ وأرجل قصيرة.
  • رأس كبير.
  • صغر حجم الفك العلوي مما ينتج عنه أسنان مزدحمة.
  • جبين بارز.
  • جسر الأنف مسطح.

أسباب القزامَة

80 بالمئة من المولودين والمصابين بالقزامة يملكون آباء متوسطي الحجم، وذلك نتيجةً لضعفٍ في طبقة الأديم المتشكلة أثناء الحمل سببها طفرة مجهولة، مما يعني أن السبب الرئيسي للقزامة منشأه وراثي، ولا يزال منشأ هذه الطفرة غير محددٍ وغير معروفٍ من قبل العلماء.

مشاكل القزامة الشائعة خلال فترة الطفولة

  • الشخير وصعوبة التنفس، إضافةً إلى توقفه أثناء النوم والناجم عن تضيقٍ حاصلٍ في الممرات الأنفية.
  • التهابات الأذن المتعددة والتي يعود سببها الرئيسي إلى ضيق قناة نفير أوستاش الواصلة بين الأذن الوسطى والبلعوم.
  • تكون الأرجل مستقيمةً في بداية الأمر، ولكن مع كبر الطفل تبدأ بالانحناء وخاصةً في المراحل الأولى من المشي.
  • انخفاض في قوة العضلات ودرجة تقلصها، مما يشكل حاجةً ملحةً لدعم العضلات وتقويتها من أجل دعم العمود الفقري والرقبة.
  • استسقاء الرأس، أي زيادة كمية السائل الدماغي الشوكي ضمن الجمجمة مسببًا كبرًا في حجمها.

مشاكل القزامة الشائعة خلال فترة البلوغ

  • انضغاط الأعصاب في المنطقة السفلية من العمود الفقري مسببًا بدوره وخزًا وتنميلًا في الساقين.
  • السمنة وذلك بسبب صعوبة الحفاظ على وزنٍ متناسبٍ مع الطول بشكلٍ عامٍ.
  • تزاحم الأسنان نتيجة لصغر الحجم المخصص لها في الفكين العلوي والسفلي دافعًا إياها لتتمركز في وضعياتٍ شاذةٍ وغير طبيعيةٍ.
  • الولادة الطبيعية تعتبر غير ممكنةٍ ومهددةٍ لحياة الحامل وجنينها، لذلك تعتبر الولادة القيصرية الطريق الأسلم والأكثر أمانًا.
  • يشكل الحمل خطورةً عاليةً لدى مصابي القزامة نظرًا لتهديد حالة التشنج القصبي حياة المرأة الحامل، لذلك يتوجب تأمين رعايةٍ صحيةٍ خاصة لها خلال تلك الفترة.3

العلاج

يمثل التشخيص المبكر شرطًا ومرتكزًا أساسيًا للعلاج الفعال من خلال منع وتقليل العديد من المشاكل المرتبطة بالقزامة. ونتيجةً لذلك، يمكن علاج القزامة الناتجة عن نقص هرمونات النمو من خلال حقن هرمونات النمو في جسم الطفل وفق معايير وجرعات مدروسة بدقةٍ.

بالإضافة إلى وجوب تصحيح المشاكل الأخرى الناجمة مثل:

  • الجراحة العصبية وذلك بغية تخفيف الضغط عن قاعدة الجمجمة والمنطقة السفلية من الظهر، إضافةً إلى فتح وتوسيع الشعب الهوائية التنفسية المتضيقة.
  • تقويم الأسنان وتصحيح وضعها وتمحورها بهدف تصحيح الإطباق السني وضمان صحة الأسنان.
  • علاج أعراض التسمم الغضروفي بواسطة دواء Vosoritide ولكنه لا يزال في مرحلة التجربة الأولية.

لا تترافق القزامة مع قصر طول الجسم فقط، وإنما يضاف إليه أيضًا مضاعفاتٍ عظميةٍ وطبيةٍ تتمثل بخللٍ في الجهاز التنفسي والهضمي مثل تضيق القصبات وشقوق الشفة وقبة الحنك، مما يضفي على خطة العلاج تعقيدًا أكثر وطاقم طبي أكبر.4

المراجع

  • 1 ، All you need to know about dwarfism، من موقع: www.medicalnewstoday.com، اطّلع عليه بتاريخ 2-7-2019.
  • 2 ، What Is Dwarfism?، من موقع: www.healthline.com، اطّلع عليه بتاريخ 2-7-2019.
  • 3 ، Dwarfism، من موقع: www.betterhealth.vic.gov.au، اطّلع عليه بتاريخ 2-7-2019.
  • 4 ، Dwarfism، من موقع: www.webmd.com، اطّلع عليه بتاريخ 2-7-2019.