تقوم الكلى بتنظيف الدم في الجسم وإزالة السوائل الزائدة على شكل بول، كما أنها تحافظ على المواد المفيدة لصحة الجسم، وحين يحدث أي مرضٍ يؤدي للفشل الكلوي، نبحث عن حلٍ يقوم تقريبًا بعمل الكلى، كالزرع والغسيل الكلوي، وحديثًا؛ الكلى الصناعية والتي هي موضوع مقالنا اليوم.

ما هي الكلى الصناعية

هي جهازٌ يمكن ارتداؤه حول محيط خصر المريض، ويزن ما يزيد قليلًا عن أربعة كيلوغرامات (10 أرطال)، وهو ما زال نموذجًا أوليًا في الوقت الحالي. ومع ذلك، يبدو أنه قد تم إحراز تقدمٍ في هذا المجال، ومن المقرر أن يتم تضمين مشروع الكلى الصناعي المزروعة في برنامج المسار السريع الجديد لإدارة الغذاء والدواء (FDA)، والذي نأمل أن يسرع الأمور.

حيث منذ أكثر من عامين، بيّن العلماء في جامعة فاندربيلت عزمهم على صنع كليةٍ صناعيةٍ يمكن زرعها في أجسام أولئك الذين يعانون من الفشل الكلوي، الآن يبدو أنهم وصلوا إلى مرحلةٍ متقدمةٍ جديدةٍ في تقنية النانو والتي من المحتمل أن تساعد في وضع مثل هذا النظام المنقذ للحياة في متناول أيدينا.

من الواضح سبب عدم رغبة الأطباء في الاعتماد على عملية الزرع؛ فهناك نقصٌ في الأعضاء المانحة في جميع أنحاء العالم، وغير ذلك هناك مشكلاتٌ في مطابقة فصيلة الدم ورفضها!

يمكن للأشخاص المصابين بأمراض الكلى الاستمرار في غسيل الكلى وهو الإجراء الذي ينظف الدم، وعادةً ما يتم ذلك عن طريق الآلة – لكن الاحتمالات ليست جيدةً، حيث أن معدل البقاء على قيد الحياة بعد ثلاث سنواتٍ هو حوالي 50 في المئة فقط، ونوعية الحياة للذين يخضعون لهذا العلاج رديئةٌ، تخيلوا أن يتم ربطهم بالأنابيب وأن الدماء تنهمر مثل الملابس في الغسالة، لساعاتٍ، عدة مراتٍ في الأسبوع.1

كيف تعمل الكلى الصناعية

إن المبادرة البحثية الوطنية تركز على تطوير واختبار كليةٍ صناعيةٍ حيوية مزروعة جراحيًا تؤدي “الغالبية العظمى من الترشيح والتوازن والوظائف البيولوجية الأخرى للكلية الطبيعية”.

لا يحتاج الجهاز، إلى ربط المرضى بالأنابيب الخارجية أو الحبال، وتشمل الكلية الصناعية المزروعة جزأين من التطورات الحديثة في تقنية النانو السيليكونية، مما يجعل من الممكن إنتاج أغشية ترشيح موثوقة وقوية وصغيرة الحجم.

تحتوي التقنية أيضًا على طبقاتٍ جزيئيةٍ جديدةٍ تحمي أغشية السيليكون وتجعلها متوافقة مع الدم، وتقوم وحدة الهيموفيلتر بمعالجة الدم الوارد لإنشاء مادةٍ فائقة الترشيح المائي تحتوي على السموم المذابة وكذلك السكريات والأملاح، ويقوم بعدها مفاعلٌ حيويٌّ لخلايا الكلى، بمعالجة الترشيح الفائق ويعيد امتصاص السكريات والأملاح إلى الدم، كما يتم إعادة امتصاص الماء أيضًا إلى الجسم، مع تركيز الترشيح الفائق في البول، والذي سيتم توجيهه إلى المثانة لإخراجه.

إن تطوير بدائل للعلاجات الحالية لأمراض الكلى أمرٌ مهمٌ للغاية، حيث أن نتائج الوفيات المبكرة ونوعية الحياة الرديئة شائعةٌ بين مرضى غسيل الكلى.2

مساوئ غسيل وزرع الكلى

  • غسيل الكلى

انخفاض ضغط الدم أثناء العلاج هو المضاعفات الأكثر شيوعًا في غسيل الكلى، ويمكن أن يصاحبه دوار أو ضيق في التنفس أو تشنجات في البطن أو غثيان أو إقياء، بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يؤدي إلى إصابة مجرى الدم أو انسداد وتحتاج إلى جراحةٍ أو غيرها من الإجراءات لفتحها.

كثير من المرضى الذين يتلقون غسيل الكلى في المراكز، غير قادرين على العمل إما بسبب الإجراء أو بسبب الوقت اللازم للسفر وعلاجات غسيل الكلى.

  • زرع الكلى

زرع الكلى هو إجراءٌ جراحيٌّ كبيرٌ ينطوي على مخاطرٍ أثناء وبعد الجراحة، تشمل مخاطر الجراحة العدوى والنزيف والأضرار التي تلحق بالأعضاء المحيطة، حتى الموت يمكن أن يحدث، على الرغم من أن هذا أمرٌ نادرٌ للغاية.

بعد زراعة الكلى، يستلزم تناول الأدوية ومراقبة متكررة لتقليل فرصة رفض الأعضاء؛ يجب أن يستمر هذا طوال حياتك، ويمكن أن يكون لهذه الأدوية آثارٌ جانبيةٌ كبيرةٌ.3

أسباب الفشل الكلوي

يمكن أن يكون الفشل الكلوي نتيجةً لعدة حالاتٍ أو أسباب، السبب عادةً ما يحدد أيضا نوع من الفشل الكلوي، الأشخاص الأكثر تعرضًا للخطر عادةً ما يكون لديهم سبب واحد أو أكثر من الأسباب التالية:

فقدان تدفق الدم إلى الكليتين

يمكن أن يؤدي الفقدان المفاجئ لتدفق الدم إلى كليتيك إلى الفشل الكلوي، بعض الحالات التي تسبب فقدان تدفق الدم إلى الكليتين تشمل:

  • نوبة قلبية.
  • أمراض القلب.
  • تليف الكبد أو فشل الكبد.
  • التجفاف.
  • الحرق الشديد.
  • رد فعل تحسسي.
  • عدوى شديدة، مثل إنتان الدم.
  • ارتفاع ضغط الدم والأدوية المضادة للالتهابات يمكن أن تحد أيضًا من تدفق الدم.

مشاكل التخلص من البول

عندما يتعذر على الجسم التخلص من البول، تتراكم السموم في الكلى مما يؤدي إلى الفشل الكلوي ويمكن لبعض أنواع الأورام سد ممرات البول، مثل:

  • سرطان البروستات (النوع الأكثر شيوعًا عند الرجال).
  • سرطان القولون.
  • سرطان عنق الرحم.
  • سرطان المثانة.

الحالات الأخرى

المراجع