متلازمة تململ الساقين

الموسوعة » طب وصحة عامة » متلازمة تململ الساقين

تُعد متلازمة تململ الساقين من الحالات الشائعة التي يعاني منها الكثيرون. سنستعرض في مقالنا هذا مُقتطفاتٍ عن أبرز المعلومات حول متلازمة تململ الساقين وأعراضها وأسبابها وطُرق علاجها.

ماهي متلازمة تململ الساقين

متلازمة تململ الساقين (بالإنكليزية Restless Legs Syndrome) هي الشّعور بعدم الراحة في الساقين عند الجلوس أو الاستلقاء، مسبّبةً رغبةً لا يمكن السيطرة عليها للتحرك، وتشتدّ هذه الحالة ليلًا أو نهارًا في أوقات الاستلقاء وعدم التحرّك.

تسبّب هذه المتلازمة الأرق لدى المصابين بها ليلًا، والإرهاق والتعب في النهار، وذلك لعدم قدرتهم على أخذ القسط الكافي من النوم ليلًا، مما ينعكس على أدائهم اليوميّ ونشاطاتهم الحياتيّة، سواء من حيث العمل الوظيفيّ أو التركيز بالنسبة للطلاب .§.

الأسباب المتعلقة بمتلازمة تململ الساقين

ما تزال الدراسات قائمةً حول هذه المتلازمة، فتمّ ربطها بالعديد من الأسباب، منها كيميائيٌّ يتعلّق بناقلٍ عصبيٍّ (الدوبامين)، ومنها وراثيٌّ، وأشار بعضها لفقر الدم الناتج عن نقص الحديد، وللحمل و السكري وغيرها. ومن الأسباب الأخرى الثانوية المُحتملة:

  • تشير الدراسات إلى أنّ بعض حالات RLS (اختصار المتلازمة) قد يكون سببها وراثيّ، وذلك لظهور الإصابة عبر الأجيال، حيث تمّ ربطها بمتغيراتٍ طبيّةٍ محددةٍ
  • وقد يكون سببه خلل في إفراز الدوبامين في أحد أقسام الدماغ، حيث يستخدم الدوبامين للتحريك السلس للعضلات.
  • قد ترتبط متلازمة تململ الساقين بالمرحلة الأخيرة من أمراض الكلى والفشل الكلوي.
  • نقص الحديد.
  • واستخدام بعض أنواع الأدوية، مثل الأدوية المضادة للاكتئاب والمضادة للغثيان وأدوية الهذيان والأدوية التي نرفع السيروتونين وأدوية الرشح والحساسية.
  • الكحول والنيكوتين.
  • تلف الأعصاب.

تصيب هذه المتلازمة الرجال والنساء على حدٍّ سواء، وبكافّة المراحل العمريّة، ولكن النساء أكثر عرضةً للإصابة بها، فبالنسبة للمرأة الحامل قد تصاب بها في الشهور الأخيرة من الحمل. §.

أعراض متلازمة تململ الساقين

من السمّات الأساسية المصاحبة للمصابين بهذه المتلازمة، هو الشّعور الدائم بعدم الراحة في الساقين، وعدم القدرة على تثبيتهما، والرغبة الدائمة في تحريكهما. عند سؤال المصابين عن وصفهم للإحساس الذي يمرون به، تفاوتت الأجوبة، فالبعض وصفها “بالنمل الذي يمشي على رجلي”، والبعض الأخر وصفها “بحرارةٍ تمشي في عروقي”، بالإضافة لأجوبةٍ أخرى، دون القدرة على الوصف الدقيق للآلام المصاحبة للإصابة، سوى الإحساس العام بعدم الراحة، والحاجة الدائمة لتحريك الساق.§.

ومن الأعراض العامة والسمات المشتركة في متلازمة تململ الساقين :

  • الإحساس الذي يتبع الراحة: مثل الجلوس لفتراتٍ طويلةٍ، في السفر بالسيارة أو الطائرة أو مشاهدة السينما، وما يليه من إحساسٍ بعدم الراحة.
  • الرغبة الدائمة بالتحرّك: تساعد بعض الحركات مثل التمدّد والمشي على التخفيف من حدة الألم.
  • زيادة الشعور بتململ الساق ليلًا.
  • الشعور بالوخز: قد يصاب المريض بأعراضٍ أخرى لا إرادية تصيبه خلال النوم، تسمّى بحركة الأطراف الدوريّة، تسبب وخزًا للرجلين والّركل طوال الليل.

في حالاتٍ أقلّ شيوعًا تؤثّر الإصابة على اليدين أيضًا، ومن الأحاسيس العامة المصاحبة للإصابة:

  • الزحف
  • الرعشة
  • السحب
  • الخفقان
  • الألم
  • الحكّة
  • الكهربائية

بشكلٍ عامٍّ، يصعب على المرضى وصف شعورهم بدقّةٍ، سوى بالرّغبة الدائمة بالحركة، قد تخّف أعراض متلازمة تململ الساقين وتختفي لفترةٍ، ثم تعود مرّةً أخرى للظهور.§.

علاج متلازمة تململ الساقين

يعتمد العلاج على المسبّب في حدوثها، فيجب علاج الحالة المرضيّة التي أدت للإصابة بالمتلازمة، ففي حال كان السبب في حدوثها هو فقر الدم الناتج عن نقص الحديد، يكون العلاج بالتعويض بمكملات الحديد، وفي حال كان سبب حدوثه هو الحمل، حيث أنّ هذه المتلازمة تظهر في الأشهر الأخيرة من الحمل، بسبب التغيّرات الهرمونيّة في جسم المرآة الحامل، فالحالة ستزول بعد الولادة خلال مدّة أربعة أسابيعَ.

وبالنسبة للحالات التي تعود أسبابها لممارساتٍ يوميّةٍ خاطئةٍ في حياتنا، فالعلاج يكون بتغييرها، وإتباع نمط حياةٍ أكثر صحّةً، ومنها:

  • تجنّب المنشطات مثل الكافيين والتبغ والكحول مساءً.
  • الإقلاع عن التدخين.
  • إتباع عادات نومٍ صحيّة، كالنوم والاستيقاظ يوميًّا بوقتٍ محدّدٍ.
  • تجنب ما يسبب القلق ليلًا، مثل قيلولة النهار أو تناول الكافيين.
  • المزيد من الاسترخاء وخاصةً ما قبل النوم.
  • الإقلاع عن الأدوية التي تزيد من سوء الحالة، بمشورة الطبيب.

ومن الممارسات التي تخفف من حدّة الأعراض والآلام الناتجة عن متلازمة تململ الساقين :

  • تدليك الساقين.
  • حمّام الماء الساخن ليلًا.
  • الضغط السّاخن أو البارد على عضلات القدمين.
  • ممارسة تمارين الاسترخاء مثل اليوغا أو التاي تشي.
  • المشي والتمدد.

العلاج بالأدوية

  • منبّهات أو ناهضات الدوبامين: والتي تُعطى كتعويضٍ عن المركب في حال كان سبب الإصابة هو خللٌ وظيفيٌّ في إفرازه، فتعمل على زيادة نسبته، ومن هذه الأدوية : روبينيول- براميبيكسول- لصاقة رتيجوتين الجلدية، مع مراعاة الآثار الجانبيّة لهذه الأدوية، مثل النّعاس والصّداع والغثيان، وفي حالاتٍ نادرةٍ قد يصاب المريض عند تناوله لهذه الأدوية باضطراب التحكم بالدافع (ICD)، وهو رغبة المريض بإيذاء نفسه أو الآخرين، مثل الإدمان على المخدّرات والكحول، والذي يتوقف بمجرد توقف المريض عن تعاطي الأدوية الرافعة للدوبامين.
  • المسكنّات: تساعد الأدوية المسكنة على تخفيف الألم، مثل الكودايين والجابابنتين البريجابالين، ومن آثارها الجانبيّة الدوار والصّداع .
  • الأدوية المنوّمة: تساعد هذه الأدوية المريض عند تناولها لفتراتٍ قصيرةٍ على النوم ليلًا، وتعرف باسم المنومات، وتشمل تيمازيبام ولوبرازولام.§.

تنويه: المحتوى الطبي المنشور هي بمثابة معلومات فقط ولا يجوز اعتبارها استشارة طبية أو توصية علاجية. يجب استشارة الطبيب. اقرأ المزيد.