متى بدأ استخدام تسمية “الكيمياء الحيوية”

1 إجابة واحدة
مهندس

يمتد تاريخ الكيمياء الحيوية حتى ما يقارب 400 عام مضى، ورغم أنّ مصطلح الكيمياء الحيوية استُخدم للمرة الأولى في عام 1882 فقد شاع ضمن الأوساط العلمية قبول أنّ عالم الكيمياء الألماني Carl Neuberg اقترح هذا المصطلح في عام 1903.

يُعبّر مصطلح الكيمياء الحيوية عن كافة العمليات الكيميائية التي تحدث ضمن أجساد الكائنات الحية وهي المسؤولة عن كافة العمليات التي تجري ضمن الأحياء. الكيمياء الحيوية مسؤولة عن حالة التعقيد الموجودة ضمن الأحياء حيث تتحكم في تدفق المعلومات ضمن الجسم من خلال إشارات بيوكيميائية وتؤمن تدفق الطاقة للجسم من خلال عمليات الاستقلاب.

غالبًا ما تتعامل الكيمياء الحيوية مع الهياكل والوظائف الخلوية كالبروتينات والكربوهيدرات والأحماض النووية وغيرها من جزيئات حيوية، إلا أنّ الكيمياء الحيوية تركز دومًا على العمليات وليس على الجزيئات الفردية. واليوم تركز الكيمياء الحيوية على محاولة فهم آلية عمل تلك الخلايا التي تُسبب حدوث العمليات الحيوية والتي بدورها تُساعد بشكل كبير على فهم آلية عمل الكائن الحي بأكمله.

هنالك أربعة أصناف من الخلايا وفقًا لتصنيفات الكيمياء الحيوية وهي الكربوهيدرات والليبيدات (الدهون) والبروتينات والأحماض النووية، فالكربوهيدرات كالسكر مثلًا تمتلك وظائف هامة مثل تقديم الطاقة للجسم فهي مخازن للطاقة كما أنّ الكربوهيدرات هي أكثر أشكال الخلايا الحيوية توفرًا على كوكب الأرض. وأحد أهم أشكال الكربوهيدرات الضرورية للأجسام هي الغلوكوز أو ما يُعرف أيضًا بسكر العنب.

إنّ وجود الكربوهيدرات في الجسم ضروري للغاية لتأمين التصاق الخلايا ببعضها وبالمواد المحيطة بالخلايا، كما تلعب دورًا هامًا في مساعدة الجسم على الدفاع عن نفسه ضد الميكروبات وإزالة الخلايا الدخيلة على الجسم. مثل خلايا الغبار مثلًا وخلايا الطلع التي تعلق في المخاط في الأنف أو الحلق.

تتكون بنية البروتينات من عدة مكونات صغيرة تُسمى الأحماض الأمينية وأبسط الأحماض الأمينية الموجودة يُسمى الغليسين، وللبروتينات العديد من الوظائف كتشكيل الهياكل لبعض أجزاء الجسم كالشعر والأظافر والعضلات ومساعدة نقل العناصر عبر الغشاء الخلوي في الجسم وهي تتحكم أيضًا في نشاط الخلايا وعملها بما يتضمن انقسام الخلايا.

الليبيدات هي الخلايا التي يندرج تحتها تصنيف الخلايا الدهنية كالدهون والزيوت والشمع والهرومونات الستيرويدية. تشترك كافة الليبيدات في العديد من الخصائص التي تُسهل تجميعها في فئةٍ واحدة بغضّ النظر عن نوعها وموقعها في الجسم أو وظيفتها. ومن أهمّ هذه الخصائص أنّها لا تذوب في الماء أي أنّها خلايا كارهة للماء وتتألف من الكربون والأوكسجين والهيدروجين.

طبيعة الليبيدات الكارهة للماء تُشير إلى العديد من استخداماتها في الجسم فالدهون تشكل مصدرًا جيدًا للطاقة أو لتخزين الطاقة، كما توجد طبقة من الزيوت والشمع تُشكل طبقة تحمي الجلد وتمنع العدوى كما أنّ بعضها كالهرمونات الستيرويدية ضروري لتنظيم وظائف الخلايا.

هنالك نوعان من الأحماض النووية مثل DNA وRNA وكلاهما يُعتبر من البوليمرات أي يتألف من عدد كبير من الجزئيات الصغيرة (المونميرات) وهذه المونميرات تُسمى النيوكليوتيدات. غالبًا ما يُشار إلى هذه النيوكليوتيدات المشكلة للحمض النووي عند الدراسة بأحرف مثل A أو C أو G أو U.

بالطبع ورغم إمكانية وجود هذه الخلايا بشكل منفصل إلا أنّها توجد أيضًا بشكل مجموعات مكونة من عدة فئات وهي تعمل معًا بشكل متوافق لتسهيل عمل خصائص الجسم.

أكمل القراءة

216 مشاهدة

0

هل لديك إجابة على "متى بدأ استخدام تسمية “الكيمياء الحيوية”"؟