متى بدأ استخدام كلمة (كيمياء)

1 إجابة واحدة
مخبرية
الكيمياء

الكيمياء هو أحد العلوم القديمة القائمة على دراسة المواد الكيميائيّة بمختلف عناصرها، إضافةً لدراسة تركيب المادة والتغيرات الطارئة عليها، ويتصف هذا العلم بالشمولية فهو يرتبط بعلومٍ أخرى كالفيزياء والفلك والجيولوجيا وغيرها، وأطلق على هذا العلم منذ عهد جابر بن حيان مصطلح الخيمياء ولكن مع بداية القرن الرابع اُستبدلت تلك الكلمة بالكيمياء ويرجح أصل هذه الكلمة لعدة نظريات اختلف عليها العلماء حتّى الآن مع بقاء هذا الإسم وهي:

  • النظرية الأولى: والتي تقول أنّ كلمة كيمياء تأتي من السجلات المصرية والتي تحوي على المعارف الكيميائيّة المبتكرة، لذلك كان أصل كيمياء هو كلمة( Kemi ) وهو الإسم القديم لأرض مصر نتيجة سواد تربة وادي النيل حينها.
  • أمّا النظرية الثانية فتعود للغة العربية أي أنّ الكيمياء اشتقت من ( كما ) والتي تدلّ عل الكتمان، فهذا العلم لم يُتداول بين الناس جميعها نتيجة اعتقاد الناس حينها بإمكانيّة تحويل المعادن الرخيصة الثمن إلى الذهب والفضة لتحضير ما سمّي حينها بإكسير الحياة، وهو ذلك السائل السحري الذي يستطيع إعادة الشباب والصحة للإنسان، ولكن معظم من صنعه قد فقد الحياة حين تجربته كونه تضمن خليطًا من أملاح الزرنيخ والزئبق السامة.
  • النظرية الثالثة والتي قالت بأنّ كلمة كيمياء ذات أصلٍ يونانيٍّ والتي اشتقت من الكلمة( Chemeia ) وتعني ( Chemi ) أي الأسود نتيجة ذكر عمليّة اسوداد التي تمهد لتبييض أو اصفرار معدني الفضة أو الذهب، إضافةً لمعنى الفن المظلم أو المخفي الذي أطلقه العلماء القدماء على هذا العلم.
  • النظريّة الرابعة ترجحُ بأنّ كلمة الكيمياء أصلها صيني، والتي تعدّ مشتقةً من مصطلح هاكا أو مصطلح الكانتونيّة ويشير المصطلحان إلى الضلال في البحث عن الذهب أو أسرار الذهب.
  • كما ذكر جورج سينكيلوس في إحدى رسائله وهو كاتبٌ في القرن الثامن الميلادي، وهي أنّ علم الكيمياء يتعلق بإسطورة العلوم والتي نصّت على أنّ القدماء قد أعلنوا في الكتاب المقدس بأنّ  بعض الملائكة ينزلون على الأرض لإنجذابهم بجمال المرأة لهذا حكم عليهم بالنفي من السماء بشكلٍ دائمٍ ومن هذه القصة ظهر كتاب عُرف بإسم شيماتم والذي كُتب على ورق البردي بإسم( Chime ) وتعني اسم مصر، ومن المحتمل أن يكون موضوع الكتاب مختلفًا تمامًا عن العنوان القديم ولكن في وقتٍ من الأوقات ضمن العصور القديمة تمّ الإعتماد عليه لإعطاء  الحكام الكتابات التي تفيدهم في هذا المجال.

وللكيمياء تاريخٌ طويلٌ حافلٌ بالإنجازات التي بدأت معظمها في القرن الثامن عن طريق العالم الكيميائي جابر بن حيان والذي استخدم أساليبًا علميّةً كثيرة في دراسة المواد وألّف مخطوطاتٍ توصف عمليات التقطير والتبلور والتبخر إضافةً لاختراعه لجهاز الإنبيق، وطوّر مفاهيم عديدة مثل:

  • تضمّ المعادن الحديد والقصدير والنحاس والرصاص وليس فقط الذهب والفضة.
  • هناك موادٌ غير قابلةٍ للطرق ويمكن تحويلها إلى مساحيق كالحجر.

وفي أوروبا أجرى الكيميائيون أبحاثًا عديدةً بعد فشل فكرة إكسير الحياة، فاكتشفوا أشياءً هامّةً فالعالم روبرت بويل درس سلوك الغازات من خلال اكتشاف العلاقة العكسيّة بين حجم وضغط الغاز، وكتب كتابٍ في الكيمياء وهو( الكتاب المُشكك ) ومن خلاله أبعد دراسة المواد عن أيّ ارتباطٍ صوفيٍّ بالكيمياء، أمّا العالم جوزيف بريستلي فغيّر مفهوم عدم تجزئة الهواء فقد أثبت بأنّ الهواء مكونٌ من مزيج الغازات التي كانت حينها مجهولة، وهكذا استمرت اكتشافات الكيمياء من قبل علماءٍ كُثر والتي ماتزال حتّى يومنا هذا.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "متى بدأ استخدام كلمة (كيمياء)"؟