متى بدا استخدام الصندوق الاسود في الطائرات

مع تكرار حوادث الطيران وسقوط الطائرات، ظهرت فكرة وضع ما يعرف بالصندوق الاسود، للمساعدة في فهم مسببات الحادث، فمن هو صاحب هذا الاختراع؟ ومتى كان أول استخدامٍ له في الطائرات؟ وما الفائدة منه؟

3 إجابات

مسجل بيانات الرحلات أو “الصندوق الأسود” هو جزء رئيسي متواجد في أي طائرة، وفكرة هذا الصندوق تعود للأخوان (رايت) اللذان استخدما جهاز شبيه بالصندوق الأسود، حيث رافق رحلاتهم الأولى جهاز يسجّل دوران المروحة والمسافة المقطوعة والوقت الذي تقضيه الطائرة في الهواء، كان هذا المسجل الأولي بدائيًا للغاية ولم يسجل سوى بيانات محدودة.

في 1956 طُرِحت نفس الفكرة من قبل الأسترالي (ديفيد وارن) ولكن بقالب جديد ومتطور، يتكون من قطعتين منفصلتين هما: مسجل بيانات الرحلة (FDR) و مسجل الصوت (CVR)، لاقى هذا الجهاز نجاحًا واسعًا وكانت أستراليا أول دولة توظف الصندوق الأسود ضمن الرحلات التجارية، والآن هي إلزامية في أي رحلة تجارية ضمن أي دولة في العالم، وعادة ما يتواجد الصندوق في ذيل طائرة، كونها المنطقة الأقل تعرضًا للتحطم خلال حوادث الطيران.

للصندوق الأسود دور مهم في توثيق التغيرات التي تحدث عبر الرحلة الجوية، وبالتالي في حال حدوث أي حادث يمكن اللجوء للصندوق لكشف الخلل الحاصل، ويسجّل الصندوق الأسود المعلومات عبر مكونين:

  • يقوم مسجل بيانات الرحلة  “FDR”بتسجيل ما لا يقل عن 88 معلومة مطلوبة حول الرحلة، بما في ذلك السرعة الجوية والارتفاع وموضع الدفة وموضع العجلة وضغط الهواء، بالإضافة إلى تحديد الأشخاص اللذين ما زالوا يستخدمون هواتفهم الخلوية على متن الطائرة (وهذا كما نعلم غير مسموح) عند الإقلاع.
  • يقوم  مسجل الصوت  “CVR”  بتسجيل كل حديث يدور في المقصورة الأمامية، بمدة قد تصل إلى ساعتين ، وبمجرد انتهاء الساعتين يلجأ المسجل للأشرطة المغناطيسية القديمة التي يمكن أن تخزن ما يصل إلى 30 دقيقة.

أكمل القراءة

قام الباحث الاسترالي ديفيد وارين باختراع جهاز لتسجيل الصوت ضمن قمرة القيادة بالإضافة لكافة البيانات والمعطيات التي تتعلق بالطائرة في عام 1953 للميلاد، كرد فعل على العديد من الحوادث التي وقعت لطائرات شركة دي هافيلاند كوميت (de Havilland Comet)، والتي بقيت أسباب حدوثها لغزًا، لم يستطع أحد في ذلك الوقت حله.

استخدام الصندوق الأسود

توصل وارين إلى هذا الاكتشاف من قناعته بأن التسجيلات الصوتية للمحادثات التي جرت بين الطيارين في اللحظات التي سبقت الحادثة، بالإضافة للمعلومات المسجلة من أجزاء ومتغيرات مختلفة في الطائرة قد تكون سببًا رئيسيًا في فهم لغز حوادث سقوط الطائرات التي كثرت في خمسينات القرن الماضي، وأطلق وارين على اختراعه مصطلح وحدة الذاكرة الخاصة بالطيران (Flight Memory Unit).

أنتجت أولى الوحدات التجريبية من هذا الاختراع في عام 1957، واستطاع الجهاز في وقتها تسجيل محادثات الطيارين بالإضافة للمعلومات المستخرجة لمتغيرات عديدة في الطائرة لمدة تصل إلى 4 ساعات، إلا إن هيئة الطيران الاسترالية رفضت هذا الاختراع في البداية لأسباب تتعلق بالخصوصية، قبل أن توافق عليه في وقت لاحق هيئات الطيران في بريطانيا واستراليا، بعد بقاء أسباب العديد من حوادث الطيران في تلك الفترة مجهولة المصدر.

أكمل القراءة

للإجابة على هذا السؤال اعتقد من الضروري الإشارة إلى أن اختراع  الصندوق الاسود يعود للدكتور الأسترالي ديفيد وارن David Warren، وذلك بعد تأثره بوفاة والده في حادث طائرةٍ خلال سنة 1934، قبل أن يظهر للعلن في سنة 1956 أول نموذج لآلة تسجيل للرحلة تدعى وحدة ذاكرة الرحلة، ولكن لم يحظى الاختراع بالاهتمام إلا بعد خمس سنوات، حيث استخدمت الولايات المتحدة الأمريكية الجهاز في طائراتها لأول مرة، ليزداد الاهتمام بالصندوق الاسود بعد حادثة سقوط الطائرة Boeing 737 MAX في مياه البحر، وغرق ما يقارب 178 ضحية.

أما بالنسبة لاستخدامه في الطائرات، فيعتبر الصندوق الاسود من التقنيات المهمة في أي طائرة، حيث يتكون من صندوقان:

الأول مسجل بيانات الرحلة “FDR”: الذي يسجل التعليمات المرسلة إلى جميع الأنظمة الإلكترونية الموجودة على الطائرة خلال الطيران، مثل سرعة الطيران وارتفاع الطائرة ووضع الوقود وكل ما هو هام لاستمرار عمل كافة أجزاء الطائرة بالشكل المثالي.

الثاني مسجل الصوت “CVR” الموجود في قمرة القيادة: والذي يُسجّل كافة المحادثات بين الطاقم المسؤول عن قيادة الطائرة، ويراقب الحركة، وأيضًا يسجل الأصوات المحيطة بسطح الطائرة الخارجي؛ وذلك لمساعدة المحققين  في حوادث الطائرات على معرفة أسباب تحطم الطائرة أو هبوطها بشكلٍ مفاجئ.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "متى بدا استخدام الصندوق الاسود في الطائرات"؟