متى تكون الجلطة الدماغية قاتلة

في كثيرٍ من الأحيان نسمع أن فلانًا أصيب بجلطة دماغية ونجا منها وآخر توفي بسببها، فمتى تكون الجلطة الدماغية قاتلة؟ ومتى لا تكون كذلك؟

3 إجابات

لا تعتبر الجلطة الدماغية مرضًا خطيرًا قد يسبب الشلل، أو فقدان البصر، والسمع فحسب. بل إنها قاتلة في كثير من الأحيان، ومن الممكن أن تسبب الوفاة.

تعتبر الجلطة الدماغية مخيفة كونه يصعب التنبؤ بها، على الرغم من أن أسبابها معروفة نتيجة مرض السكري، أو الضغط، أو التدخين وتناول الكحول، أو تصلب الشرايين.

فالصدمة المخية تحدث نتيجة ارتفاع ضغط الدم أو بسبب الضغوطات العصبية، وتمتد أعراضها من ساعة إلى 24 ساعة، وتختفي بعدها. ولكنها تعتبر خطيرة جدًا، فهي بمثابة القنبلة الموقوتة والتي من الممكن أن تسبق حدوث الجلطة الدماغية.

تعني الجلطة الدماغية وفاة المريض ودخوله في غيبوبة لا رجعة منها، نتيجة توقف العمل عن الدماغ. وتحدث نتيجة انقطاع الدم عن الخلايا، والأنسجة الدماغية مسببًا موت النسيج الدماغي.

تتراوح أعراض ومخاطر الجلطة الدماغية، حسب حجم الجلطة ومدى تأثيرها على النسيج المخي، فالجلطات الخفيفة المسببة للسكتة الدماغية تكون أعراضها تدريجية على حسب المشكلة، والتلف الذي أصاب خلايا وأنسجة المخ. ويعتبر التدخل الجراحي في حالة الجلطة الدماغية نادرًا وكذلك العلاج الدوائي ليس سهلًا.

أكمل القراءة

يعتبر الدماغ أحد الأعضاء النبيلة في جسم الإنسان والذي يقوم بوظائف خاصّة وذات أهمية بالغة للحياة والتفاعل والتحليل والتعلّم، وماتزال آليّة عمل الدماغ غير واضحة بشكل كامل، فكل باحة من باحات الدماغ مسؤولة عن وظائف معينّة، قد تكون ضروريّة للحياة، أو قد تكون ضروريّة للحركة، أو التعلّم، أو حتى لعدة وظائف إنسانية، أو قد نجهل وظائفها حتى.

ولأنّ الدماغ شديد النشاط فإنه يحتاج إلى كميات كبيرة من الطاقة تعادل 20% من طاقة الجسم، كما هو الحال بالنسبة للمغذّيات التي تأتي إليه عن طريق شبكة الأوعية الدمويّة الغزيرة فيه، ولهذا تعتبر الحوادث الوعائية الدماغيّة النزفيّة أو الخثريّة (الجلطة الدماغية كما تصطلح عموماً) ذات أثر بالغ الأهمية في الإعاقات الدماغيّة، أو حتى الموت العاجل أو الآجل.

ويمكن التنبؤ بهذه المخاطر وفق عاملين حاسمين وهما: الوعاء الدمويّ المصاب والمنطقة المسؤول عن ترويتها، وحسب نسبة إصابة الوعاء الدموي (كاملة أو جزئيّة)، فإن كانت الإصابة بوعاء دموي مسؤول عن مناطق جذع الدماغ المسؤولة عن تنظيم وظائف التنفس، ونقل السيالات العصبيّة العليا قد يؤدّي هذا إلى الموت المباشر؛ أمّا في حال تأثّر إحدى الباحات المسؤولة عن تقوية أحد الطرفين العلويين، فسينتج عنه شلل كامل أو جزئي في ذلك الطرف وليس الموت.

أمّا الشلل التام فقد ينتج عنه الموت الآجل بسبب سوء حالة الإنسان العامة لفترة زمنية طويلة؛ لهذا لا يمكن إغفال أي حادث وعائي دماغيّ لما يسببه من أذيّات ملحوظة على الإنسان.

أكمل القراءة

على الرغم من أن الجلطة الدماغية تعتبر أحد مسببات الوفيات الرئيسيّة في العالم، ولكن معظمها ليست مميتة عندما تترافق مع الرعاية الطبيّة الفوريّة في الوقت المناسب، فهي حالة إسعافية خطرة وحسّاسة، والعلاج الفوري له أهمية بالغة في إنقاذ حياة المريض، أو على الأقل تقليل حجم الضرر الذي يمكن أن يحدث للدماغ وتخفيف المضاعفات الناجمة قدر الإمكان.

يوجد عدّة عوامل تحدد كيفية التأثّر بالسكتة الدماغية، أهمّها موقع حدوثها وشدّتها وسرعة تلقي العلاج، حيث أن الأدوية التي تعطى خلال الثلاث ساعات الأولى من الجلطة تُقلل من تلف الدماغ والإعاقة.

إنّ الدماغ يحتاج بشكل مستمر لإمدادات من الدم والأكسجين وعندما يُحرم منهما تبدأ خلاياه بالموت في غضون دقائق وإذا استمر الحرمان لفترة طويلة يحدث الموت.

موت خلايا الدماغ يؤثّر على وظائفه (اللغة، الحالات المزاجيّة، الرؤية، والحركة). تشير الإحصائيات أن حوالي 14% من حالات السكتات الدماغيّة تحدث أثناء النوم، وهؤلاء يكونون معرّضين لخطر الموت بشكل أكبر لعدم قدرتهم على تلقي العلاج السريع، وفي حال نجاتهم فهناك خطر إصابتهم بالإعاقة الدائمة.

السكتات الخفيفة والمتوسطة لا تكون عادةً قاتلة، ولكنها قد تؤدي لمضاعفات بعد مدة زمنية، مثل جلطة دموية في إحدى الساقين تُسبب انسداداً رئوياً أو مشاكل في البلع مما يؤدي للاختناق حتى الموت، أمّا السكتات الأكثر حدّة تكون غالباً قاتلة في الأيام أو الأسابيع الأولى، حيث يصاب الأشخاص بتورّم في الدماغ يمكن أن يؤدي لغيبوبة أو التهاب رئوي أو تصلّب في الأطراف، وقد ينتهي أمرهم على أجهزة التنفس أو يحتاجون لجراحة في الدماغ.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "متى تكون الجلطة الدماغية قاتلة"؟