الأنسولين هو هرمون ذو طبيعة بروتينية، يساعد الجسم على استخدام السكر للحصول على الطاقة ويتم إنتاجه من قبل خلايا بيتا في البنكرياس، والأنسولين يقوم بإدخال السكر الموجود في الدم إلى الخلايا، وكلما ارتفعت نسبة السكر في الدم أفرز البنكرياس كميات أكبر من الأنسولين لحرق هذه السكر وتخليص الجسم منها.

يعمل الأنسولين مع العديد من الهرمونات الأخرى للحفاظ على مستوى ثابت للسكر في الدم،وتنظيم تزويد الجسم بالطاقة اللازمة له، وقد يصاب الإنسان بمرض السكري بسبب نقص إفراز الأنسولين أو ضعف استجابة الجسم له، وهذا يؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر في الجسم، وعند الإصابة بهذا المرض يتم إعطاء المريض جرعات محددة من الأنسولين لتنظيم السكر في الجسم.

اكتشف مرض السكري منذ زمن بعيد، فالإغريق عرفوا مرض السكري وكانوا يقومون بنتشخيص هذا المرض عن طريق تذوق البول، وتطور فهم مرض السكري مع مرور الأيام، فقد كان هناك وعي حول بعض حالات البول و ازدياد مستوى العطش وارتباط هذه الحالات بارتفاع مستوى السكر في الدم.

وفي القرن العشرين فهم علماء الفسيولوجيا دور البنكرياس في خفض مستوى السكر في الدم، و عام 1980م، قام اثنان من علماء الفسيلوجيا بإزالة البنكرياس من جسم كلب، ولاحظوا تطور مرض السكري لديه في غضون ثلاثة أسابيع،

أول من قام بفصل الأنسولين من الخلايا الموجودة في البنكرياس هو الدكتور فريدريك بانتينغ، ووصفها بأنها علاج محتمل لمرض السكري، وقال أن العلماء الآخرين ربما فشلوا في العثور على الأنسولين لأن الأنزيمات الهاضمة دمرته قبل أن يتمكن أي شخص من استخراجه.
لكن بانتينغ لم يكن على دراية كافية بطريقة اختبار نسبة السكر في الدم للحصول على نتائج دقيقة حول مرض السكري،وطريقة فحص البول التي استخدمها كانت تعطي نتائج غير دقيقة.

توصل فريدريك بانتينغ إلى طريقةٍ لاستخلاص الأنسولين من البنكرياس عام 1921م، وأشرف جون ماكلويد رئيس علم وظائف الأعضاء في جامعة تورنتو على هذه العملية، وقام تشارلز بيست مساعد بانتنغ في تحسين العملية، كما ساعد الكيميائي الحيوي جيمس كوليب في تنقية الأنسولين بشكل أكبر لجعله مفيد سريريًاز

وأول استخدام للأنسولين على البشر كان في 11 يناير 1922م، فقد تم إعطاء ليوناردو طومسون وهو طفل مريض بداء السكري ويبلغ من العمر 14 عامًا، وكان وضعه الصحي متدهورًا بسبب هذا المرض، فتم حقنه بالأنسولين، لكن هذا المستخلص الذي تم استخدامه لم يكن نقيًا بما يكفي مما أدى لإصابة طومسون برد فعل تحسسي شديد مما أجبرهم على ايقاف هذا العلاج.

بعد حقن طومسون بالأنسولين والأعراض التي أصيب بها عمل جيمس كوليب لمدة أثني عشر يومًا وبشكل مستمر لتحسين هذا المستخلص وتنقيته، وفي 23 يناير تم حقن جرعة ثانية من الأنسولين في جسم الصبي، وكانت هذه الجرعة ناجحة تمامًا ليس فقط في عدم وجود آثار جانبية، بل أيضًا في القضاء على النسب المرتفعة للسكر في الدم.

تم وضع الأطفال الذين يموتون بسبب مرض السكري في جناحٍ كبير ومعظمهم كانوا في غيبوبة، وكان الأهالي يشعرون بالحزن وهم ينتظرون موت أطفالم، وبعد القيام بأول تجربة حقن ناجحة تمامًا بالأنسولين قام كل من بانتينغ وكوليب و بيست بحقن جناح كامل بالمستخلص المنقى وقبل أن يصلوا إلى آخر مريض كان يحتضر بدأ الاطفال الآخرين بالاستيقاظ من غيبوبتهم وعلت أصوات الأهالي فرحًا بنجاة أطفالهم.

أكمل القراءة

فصل الأنسولين

الأنسولين هو من هرمونات الجسم له طبيعة بروتينية، يُفرز من قبل الخلايا البائية في  البنكرياس و بالتحديد في جزر لانغرهانس بعد أن يتناول الشخص الطعام، وذلك نتيجة استجابة البنكرياس لارتفاع نسبة السكر في الدم. يعمل البنكرياس على إفراز كمية أكبر من الأنسولين كلما ارتفع مستوى السكر في الدم لتتم الموازنة. ولكن عندما تكون مصابًا بداء السكري، في بعض الأحيان لا ينتج البنكرياس أي أنسولين أو لا ينتج ما يكفي أو لا يعمل الأنسولين الذي يصنعه بشكل صحيح (يسمى مقاومة الأنسولين). ولهذا السبب يعتمد بعض مرضى السكري على جرعات منه، مما يعني أنهم بحاجة إلى تناوله كدواء. حيث يساعد تناوله في التحكم في مستويات السكر في الدم.

المكونات التي يتركب منها الأنسولين:

يتألف الأنسولين من التركيب الآتي:

  • سلسلتي ببتيد A  و B.
  • ترتبط السلسلتان معًا بواسطة رابطتين من ثنائي. السلفيد ويربطان 51 حمضًا أمينيًا بينهما.
  • تتكون السلسلة A  من 21 حمض أميني.
  • تتكون السلسة  B من 30 حمض أميني.

وظيفة الأنسولين

يعمل على خفض مستوى السكر في الدم إلى المستوى الطبيعي الصحي (80 إلى 100 ملغ/دسل) لأنه يرتبط بالمستقبلات النوعية على جدران الخلايا، وهذا يحفز فتح قنوات دخول الجلوكوز إلى خلايا الكبد، فيقوم الكبد بتحويله إلى غليكوجين وتخزينه. ونتيجة لهذه الوظيفة يتم استخدام الأنسولين كعلاج لمرض السكري.

فصل الأنسولين

أو بمعنى آخر يمكننا القول استخراج (استخلاص) الأنسولين. تم فصل الأنسولين في عام 1921 من قبل العالمين الكنديين (فريدريك بانتنغ ومساعده تشارلزبست) بإشراف رئيس وظائف علم الأعضاء ضمن جامعة تورنتو (جون ماكلويد)، ثم تمت تنقيته وتطويره من قبل الكيميائي الحيوي جيمس كوليب. على أي حال، وُضحت بنيته التركيبية في عام 1954 من قبل (فريدريك سانجر).

الاستخدام الطبي للأنسولين 

استخدم في علاج مرض السكري لأول مرة في عام 1922 حيث حُقن المريض “ليونارد طومسون” ذو الأربع عشر عامًا بالأنسولين الذي تم تحضيره بسبب وضعه الصحي المتدهور. ولأن الأنسولين لم يكن نقيًا بالقدر اللازم أصيب الطفل برد فعل تحسسي شديد جدًا، ما اضطر الأطباء لإيقاف استخدام هذا العلاج، ولكن بعد 12 يوم من البحث والتحسين المستمر للعالم جون ماكلويد تم إعطاء الطفل جرعة ثانية من الأنسولين و فوجئوا بتقبل جسده للعلاج ونجاح التجربة بشكل تام من دون وجود آثار جانبية.

عند بداية تجارب فصل الأنسولين ومع تطور هذه التجارب أخذت رحلة التطوير المسار الآتي:

  1. استخراج الأنسولين من بنكرياس الأبقار والخنازير، ولكنه يسبب الحساسية لكثير من الأجسام لذلك تعد الحساسية من آثاره الجانبية المتوقعة.
  2. إنتاج الأنسولين البشري صناعيًا في المخابر عام 1925، حيث يتم ذلك بزراعة بروتينات الأنسولين داخل البكتريا الإشريكية القولونية ضمن شروط مخبرية معينة.
  3. استخدام مركبات كيميائية مشابهة للأنسولين تسمى بنظائر الأنسولين لعلاج مرض السكري.
  4. إنتاج أنسولين محسّن وراثيًا عن طريق استخلاص الأنسولين من خلايا البنكرياس البشرية، ثم عزل الجين المنتج للأنسولين ودمجه مع البكتريا المهجنة ثم تنقيته من الشوائب وتعبئته ضمن عبوات مخصصة.

يجب التنويه إلى أن الأنسولين لا يعطى كجرعات فموية، بل يتم حقنه تحت الجلد بشكل مباشر ضمن مناطق محددة من الجسم بجرعات منتظمة يحددها الطبيب.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "متى تم فصل الأنسولين"؟