متى حدثت الثورة الفرنسية

متى حدثت الثورة الفرنسية التي يعتبرها كثير من المؤرخين أن الثورة الفرنسية من أبرز الأحداث التي شهدتها البشرية؟ ومن أين كانت انطلاقتها؟ ومن قادها؟ ومتى انتهت فعليًا؟

4 إجابات

الثورة الفرنسية

دائمًا ما تؤدي الأوضاع المعيشية السيئة واستبداد السلطات الحاكمة إلى سخط المجتمع، والبدء بدعوات للانتفاض ضد السلطة، ومن ثم تكاد تنفجر الأوضاع ليطلق عليها فيما بعد ثورة، ومن الأمثلة عليها الثورة الفرنسية والتي امتدت لقرابة عشرة سنين، ويطلق عليها ثورة عام 1789 حيث بلغت أشدها، وتعد من أعنف الثورات في التاريخ، وكان للإقطاع السبب الأبرز في قيامها.

بدأت الثورة الفرنسية في 24 أغسطس عام 1787 وانتهت في عام 1799، بالقضاء على النظام القديم والإطاحة بالملك لويس السادس عشر الذي كان حاكمًا لفرنسا وإعدامه، وهي تختلف عن الثورات التي حدثت فيما بعد، كما حصل في عامي 1830 و 1848.
إن من أهم مقومات أي ثورة شعبية في العالم ازدياد الوعي عن الشعب، وكثرة الطبقة المثقفة بينهم. ومع ازدياد سوء الأوضاع الاقتصادية نتيجة تلف المحاصيل، وإنفاق الدولة خزينتها لدعم الثورة الأمريكية، وانعدام المساواة بين أطراف المجتمع، وظهور الطبقية الاجتماعية، كل هذا أدى إلى تأجج المواطنين الفرنسيين والإطاحة بالحكومة، وإنشاء حكومة خاصة بالثورة.

حيث كان  أول قرارتها المساواة بين طبقات المجتمع كلها على أرض فرنسا، واعتبار فرنسا جمهورية بالتزامن مع إلغاء النظام الملكي، كما أنهم ألغوا الإقطاع وحاربوا الإقطاعين، ولاحقوا  فلول العناصر الإرهابية بما يقارب 300 ألف مشتبه به، وتم القضاء على حوالي 25 ألف منهم، كما تم أيضًا صعود نابليون بونابرت إلى السلطة الحاكمة، وكان له دور بارز في توقف الانتفاضات في باريس، والقيام بعدة حروب مع دول أخرى مجاورة.

أكمل القراءة

مع اقتراب القرن 18 من نهايته، تركت مشاركة فرنسا المكلفة في الثورة الأمريكية، والإنفاق الباهظ للملك لويس السادس عشر، تركت هذه العوامل البلاد على حافة الإفلاس، وترافق ذلك مع عقدين من الجفاف وأمراض الماشية وارتفاع أسعار الخبز، والضرائب الباهظة مما أثار الاضطرابات بين الفلاحين وفقراء المناطق الحضرية، فانتشرت أعمال الشغب والنهب والإضراب، وبلغ التمرد الشعبي ذروته في 14 يوليو عام 1789 مع اقتحام الباستيل، حيث مثّل هذا الحدث، الذي يتم الاحتفال به في فرنسا كعطلة وطنية، شرارة الثورة الفرنسية.

في 26 أغسطس 1789، تبنّت الجمعية الوطنية إعلان حقوق الإنسان والمواطن، والذي كتبه ماركيز دي لافيت، الضابط الفرنسي الذي حارب في الثورة الأمريكية، واستلهم مُثُل الحرية من توماس جيفرسون في إعلان الاستقلال، ويرى المؤرخون هذا الإعلان وثيقة مهمة في تاريخ الديمقراطية في العالم.

في 5 أكتوبر عام 1789، هاجمت مجموعة نساء الطبقة العاملة المحتجات على سعر الخبز قصر فيرساي، وأجبرن العائلة المالكة على العودة إلى باريس، ليصبح الملك وأسرته سجناء لدى الثوار.

استولى المؤتمر الوطني على السلطة من الجمعية التشريعية وكان أكثر راديكالية، وتمت محاكمة لويس السادس عشر بتهمة الخيانة لمحاولته الفرار من البلاد، وفي 1793، وأُعدم بالمقصلة.

أنشأ المؤتمر الوطني لجنة السلامة العامة، التي كُلِّفت بحماية الجمهورية الفرنسية الجديدة، والتي ستعرف لاحقًا لدورها في عهد الإرهاب، من سبتمبر 1793 حتى يوليو 1794، حيث كانت فترة من العنف الشديد، شهدت مقتل عشرات الآلاف بالمقصلة، وإعدام الملكة ماري أنطوانيت، وواصلت الثورة الفرنسية مسارها العنيف حيث نما عهد الإرهاب وأصبح أكثر تطرفًا، وانتخب ماكسيميليان روبسبير رئيسًا للمؤتمر الوطني عام 1794 لكنه أغضب المحيطين به والذين بدأوا العمل ضده لديكتاتوريته، وأعدم لاحقًا بمقصلة الثورة.

حلّت حكومة المديرين محلّ المؤتمر الوطني عام 1795، واستمرت في السلطة أربع سنوات، حتى أسقطها نابليون بونابرت عام 1799، الجنرال العسكري الذي لعب دورًا حيويًا في وقف الانتفاضات في باريس وفي المعارك الخارجية، وسيطر على البلاد وعيّن نفسه القنصل الأول لتنتهي بذلك فصول الثورة الفرنسية.

أكمل القراءة

اندلعت الثورة الفرنسية عندما كانت الدولة تحت حكم الملك لويس السادس عشر وذلك في عام 1789. كانت شعلتها تردّي الأوضاع الاقتصادية للبلاد والمعيشية للشعب وغلاء الأسعار مع تدني أجور العمّال وإهمال الملك. فبدأ الفرنسيون حركتهم باقتحام سجن باستيل لتأخذ بعدها الثورة منحى دموي ولتستمر قرابة 10 سنوات من العنف والقتل. كان للحرب والنزاعات الأهليّة سبب كبير في تردّي الأوضاع وزيادة حدّة الثورة حتّى حصلت واحدة من أشنع المذابح كمذبحة ديسمبر الشهيرة في باريس ضد المعتقلين السياسيّين رجالًا ونساءً.

وبعد انقلاب قام به نابليون بونابرت أطاح بالملك ونصّب نفسه زعيمًا للبلاد وحوّل نظام السلطة إلى جمهورية، انتهت الثورة أخيرًا في عام 1799.

أما عن عواقب الثورة فلم تكن فرنسية فقط، بل أثّرت بشكلٍ مباشرٍ على الدول المجاورة. فمثلًا قامت الجيوش الفرنسية بقيادة نابليون بغزو أجزاءٍ كبيرة من أوروبا والسيطرة عليها. أما من الناحية الإيجابيّة فقد تحقق مبدأ المساواة القانونية بعد إزالة الغزو الفرنسي للحواجز القانونية والاقتصادية التي كانت تحمي النبلاء ورجال الدّين. كما زادت من تحضّر وعلم وتقدّم الدول التي غزتها.

أكمل القراءة

تُعتبر الثورة الفرنسية من أكثر الثورات التي أثرت بشكلٍ عميق على عالم الغرب بشكلٍ عام. وقد حدثت الثورة الفرنسية على عدة مراحل كان أولها في 14 – يوليو – 1789 باقتحام سجن الباستيل الذي كان أحد أهم الرموز الملكية، ولم تهدأ الثورة إلّا في عام 1799 بعد أن أكدت مبادئ الحرية والمساواة والإخاء داخل فرنسا، وبتحالفٍ حصل بين البرجوازية التي مثّلت الشعب مع نابليون الأول.

وينبغي أن ننوه أنّ أهم أسباب الثورة الفرنسية هي تردي الأحوال المعيشية للفقراء والفلاحين الذين كانوا في أدنى التقسيم الاجتماعي، ووقع على كاهلهم نتائج الفارق الاجتماعي والاقتصادي بين الطبقات، وارتفاع الأسعار مع تدني دخل الشعب؛ كما كان لسيطرة الطبقة الأرستقراطية واستبدادهم الشعب دورًا كبيرًا في هذه الثورة، ولعبت الأفكار والحركات التنويرية مع ما كان يحصل من ثوراتٍ في أوروبا في ذلك الحين دورًا كبيرًا في إضرام فتيل الثورة الفرنسية.

انعكست نتائج هذه الثورة ليس فقط داخل فرنسا بل على العالم أجمع، ولم تكن جميعها خيّرة؛ فلا نستطيع أن نتجاهل بأنّ الفرنسيين وبقيادة نابليون نقلوا الأزمة الفرنسية إلى الخارج، وأصبح هم الشعب توسيع الإمبراطورية الفرنسية التي وصلت حدودها إلى العالم العربي.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "متى حدثت الثورة الفرنسية"؟