الطفل المولود حديثًا لا يملك القدرة على تثبيت عينيه على نقطةٍ واحدةٍ أو حتى استخدامهما معًا كزوجٍ، في الحقيقة يولد الأطفال ولديهم القدرة على رؤية الأشياء القريبة التي تقع على بعد 10-12 بوصة من الوجه ولا يمكنهم ملاحظة الأشياء البعيدة على الإطلاق، و بما أنّ الخلايا العصبية في الدماغ و العين غير مُكتملة النمو بعد، فإنّ الرؤية ستكون بالأبيض والأسود مع العلم أنّ الأخطاء الانكسارية بسبب شبكية العين غير المتطورة موجودةٌ، لكنها لا تدعو للقلق إذ تتراجع هذه الأخطاء مع نمو الطفل.1

الجدول الزمني لتطور الرؤية عند الأطفال

كل رضيعٍ فريد من نوعه وينمو وفقًا لسرعته الخاصة، ولكن هناك بعض المراحل العمرية التي يصل بها الطفل لمستوياتٍ مهمةٍ في تطور الرؤية.

ما يجب التطلّع إليه خلال المراحل العمرية المختلفة للطفل:

  • رؤية حديثي الولادة وحتى 3 أشهر:

في الأسبوع الأول يمكن للطفل التركيز على الأشياء والأشخاص القريبين، أي على بعد  10 إلى 12 بوصة من الوجه. إذا كان الطفل غير قادرٍ على التركيز على وجه أحد الوالدين أو ملاحقة الأشياء المتحركة بعينيه خلال هذا الوقت، فقد تكون هناك مشكلة في الرؤية.

بعمر الثلاث اسابيع، يمكن للطفل تثبيت نظراته لفترةٍ أطول، بمتوسطٍ يتراوح من 10 إلى 12 ثانية، ومع ذلك، لا يوجد ما يدعو للقلق إذا كانت عيون المولود الجديد حولاء.

قد يُلاحظ علامات معينة يمكن أن تُشير إلى مشاكل ممكنة الحدوث بعيني الطفل، ومن هذه العلامات:

  • الرأرأة أو الذبذبة في الحدقة.
  • للعين انعكاس أصفر بدلًا من الأبيض الصافي.
  • بؤبؤ العين أبيض.

هذه هي أيضًا المرحلة التي يبدأ فيها الطفل بتحريك عينيه دون الحاجة إلى تحريك رأسه  لتتبع الأشياء المتحركة. وبحلول 3 أشهر سيبدأ الطفل بتحويل رأسه وجسمه كاملًا للوصول إلى تلك الأشياء المتحركة، مما يجعله وقتًا مثاليًّا لجذب انتباه الطفل من خلال الألعاب المصدرة للأصوات.

  • رؤية الطفل من 4 وحتى 6 شهور:

في هذه الفترة يكون الطفل أكثر قدرة على رؤية اللون وإدراك عمقه، هذا هو الوقت الذي يجب أن تنظر فيه كلتا عيني الطفل في نفس الاتجاه والعمل معًا لمعالجة المعطيات المرئية. تتضمن العلامات التي يجب الخوف منها في هذه المرحلة: السلوك البصري الضعيف مثل عدم تتبع الكائنات أو الوجوه، إحولال العينين، ورد فعل أحمر غير طبيعي في العين.

على الرغم من أن مهارات التنسيق بين العين والجسم لدى الطفل ستستمر في التحسن، إلا أنه بحلول 6 أشهر ستتطور الرؤية الواضحة والتصور العميق عند الطفل.

  • رؤية الطفل من 7 وحتى 9 شهور:

يستمر بصر الطفل ورؤيته بالتطور والوضوح من حيث حدة البصر، العمق واللون.

  • رؤية الطفل من 10 وحتى 12 شهر:

مع اقتراب الطفل من بلوغه عامه الأول، تنضج أجزاء العين والجزء البصري من المخ، ويكتسب خبرةً بصريةً كافيةً تجعل رؤيته تقترب من نسبة 20/20.

متى يستطيع الأطفال رؤية الألوان

بصر المواليد الجدد أضعف من أن يتمكنوا من تمييز اللون، وتبيّن من الدراسات أنّ الأطفال يستجيبون للأحمر والأخضر والأزرق والأصفر بدءًا من عمر 3 أشهر وما فوق، وبحلول الشهر الخامس سيكون لدى الطفل رؤية جيدة للألوان، على الرغم من أنها ليست متطورةً تمامًا مثل البالغين.2

أعراض مشاكل العين والرؤية عند الأطفال

من هذه الأعراض نذكر:

  • جفون حمراء أو متقشرة.
  • واحدة أو كلتا العينين في حالة حركةٍ دائريةٍ مستمرةٍ.
  • الحساسية القصوى للضوء.
  • بؤبؤ أبيض اللون.

قد تكون هذه علامات على مشاكلٍ مثل:

هل يمكن تحفيز نمو وتطور عين الطفل

في السنة الحرجة الأولى، يبدأ عقل الطفل وعيناه بتنسيق الصور وتذكر ما تتم مشاهدتهُ. يمكن لأحد الوالدين المشاركة في تطوير صحة الطفل حديث الولادة، وزيادة التحفيز المناسب من الفضول والاهتمام، وتحسين الذاكرة وتطوير الجهاز العصبي من خلال إعطاء الطفل أشياء مثيرةً للاهتمام ومُحدثةً للضجة تلفت الانتباه ومن السهل رؤيتها.

متى يتطور التنسيق بين اليد والعين

من 8 إلى 12 شهرًا تكون العلاقة بين العينين والحركة والذاكرة قويةً مع اقتراب عيد ميلاد الطفل الأول. هذه المهارة تبدأ بالتطور قبل ذلك، وهذا يُلاحظ على الطفل عندما يُحاول تحريك الكرة بشكلٍ دائريٍّ بين راحتي يديهِ، والتقاط الألعاب الصغيرة وإطعام نفسه.

الأنشطة التي تشجع على التنسيق بين اليد والعين: اللعب مع صناديق الرّص أو الحلقات أو قطع التركيب، كلها ستساعد على تعزيز القدرة على رؤية شيءٍ ما ولمسه وتذكرهُ.

صحة عين الطفل

أفضل طريقةٍ للمساعدة في الحفاظ على صحة عيون الطفل هي من خلال فحوصات العين المنتظمة ابتداءً من الفترة الأولى بعد الولادة والملاحظة المستمرة لأي تصرفٍ غريبٍ ومظهرٍ مريبٍ يُشاهد على عيني الطفل.4

المراجع