متى يبدأ العصر الجليدي الجديد

يعتقد العلماء في ضوء ما يحدث للارض من تغيرات مناخية خطيرة، بامكانية حدوث عصر جليدي جديد، فهل هذا ممكن؟ وعلى ماذا يعتمد أصحاب هذه النظرية؟ ومتى سيبدأ هذا العصر حسب وجهة نظرهم؟ وما الذي سيرافقه من تغييرات؟

3 إجابات

بحسب الأبحاث التي يجريها العلماء بشكل مستمر فإنّ احتمالية دخول الأرض عصر جليدي جديد كبيرة لكنه سيكون مُصغرًّا، وذلك لأن النّشاط الشّمسي الحالي يشبه النّشاط الشّمسي الذي حصل قبل ظهور أخر عصر جليدي مُصغر في شمالي أوروبا خلال القرن الرّابع عشر، بالإضافة لذلك يعتمد الباحثين على عدة عوامل أخرى في تحديد متى قد يبدأ عصر جليدي جديد، وهي:

  • ظهور العصور الجّليدية بشكل متناوب عبر الزّمن، منها الكبير ومنها المُصغر الذي يظهر بين العصور الكبيرة.
  • التّغير المُنتظم في مسار دوران الأرض حول الشمس ، إذ تحدث العصور الجّليدية عادةً عندما تكون الأرض بعيدةً عن الشّمس بسبب زيادة برودة الأرض.
  • التّغير المستمر في كمية الطّاقة المُنتجة من الشمس، والتي يتوقع انخفاضها بنسبة تصل إلى 60 بالمئة خلال العقد القادم.
  • انخفاض تركيز بعض غازات الاحتباس الحراري كغاز ثاني أوكسيد الكربون، والتي تسبب انخفاض درجة حرارة الأرض.
  • تأثير التّيارات البحرية على المناخ والتي تعمل على زيادة تراكم الصّفائح الجّليدية.
  • النّشاط البركاني المنخفض والذي يعتبر عاملاً أساسيًا لتحديد نسبة غاز ثاني أوكسيد الكربون في الجو المسؤول عن تدفئة الأرض.
  • تساقط كميات كبيرة من الامطار، التي تُخفض نسبة غاز ثاني أوكسيد الكربون.

وفق العوامل السّابقة فإنه من المحتمل أن يبدأ العصر الجليدي الجّديد والمُصغر مع بداية شتاء العام 2019 إلى أن تبلغ ذروته خلال العام 2030.

أكمل القراءة

في بحث نشر حديثًا في مجال الفيزياء وعلوم الفضاء، عمل العلماء على شرح وتحليل النشاط الشمسي التاريخي وتوقعوا أن الدورتين الشمسيتين القادمتين (24-25) ستكونان أضعف من الدورة 24 السابقة، وباعتبار أن التغيرات في نشاط الشمس هي التي تنظم مستويات درجة الحرارة على سطح الأرض، فإنه عادة ما يتم قياس التغيرات في النشاط الشمسي من خلال عدد البقع الشمسية، حيث أطلق العلماء على الاختلافات الدورية في متوسط البقع الشمسية اسم الدورة الشمسية.

وقد أكدوا أن الدورات الشمسية الضعيفة والعدد القليل من البقع الشمسية هو ما يؤدي إلى ظروف مناخية باردة على الأرض، وهذه الحالة التي حصلت في العصر الجليدي الصغير، حيث أن الدورة الشمسية كانت أضعف دورة في تلك الفترة، بالمقابل فإن الدورات الشمسية القوية تؤدي إلى درجات حرارة أكثر ارتفاعًا، وهذا ما حدث بعد العصر الجليدي الصغير بسبب الاحترار السريع نسبيًا.

كما أكدت الدراسات أن النشاط الشمسي خلال الستين سنة الماضية كان أعلى من المعدل خلال فترة 1150 سنة، وهو ما أدى إلى ارتفاع الحرارة خلال الفترة من عام 1970 وحتى نهاية 1990 تقريبًا، أما قياسات درجات الحرارة عبر الأقمار الصناعية لم تظهر أي ارتفاع حراري كبير في العشرين سنة الماضية أي مع بداية عام 2000 وحتى الآن، ولهذا ليس من المستغرب بالنسبة للعلماء أن يكون هذا النقص في الاحترار مترافقًا مع انخفاض في النشاط الشمسي وإقبال للعالم على عصر جليدي جديد.

أكمل القراءة

يصر بعض العلماء على بُعد احتمالية دخول الأرض في عصر جليدي جديد، في حين يعتقد آخرون بأنّ ذلك ممكن الحدوث، ويستندون إلى الأبحاث التي أجرتها البرفيسورة فالينتينا زاركوفا Valentina Zharkova مع فريقها؛ والذي نتج عنها التنبؤ بانخفاضٍ كبيرٍ في ناتج الطاقة الشمسية المتمثل في الإشعاع الكهرومغناطيسي، وبالتالي انخفاضًا في درجة الحرارة على الأرض.

وتعزو هذه الدراسة سبب الهبوط إلى حصول تغيرات في المجالات المغناطيسية الداخلية للشمس، حيث يكون أحد هذه الحقول على طبقة قريبة من سطح الأرض، في حين يكون الآخر عميقًا في الداخل؛ إلا أنّ هذه المجالات المغناطيسية تتبدل بشكلٍ دوري، وتقدر الفترة الزمنية لحدوث ذلك بحوالي 11 سنة، حيث تنبّأت الدراسة بانخفاض ملحوظ في الوهج المشع الناتج عن الشمس خلال الفترة بين عامي 2020 و2050 وحدوث العصر الحليدي.

وفي حال دخول الأرض في عصرٍ جليدي جديد، فإنّها ستكون بانتظار نتائج خطيرة؛ إذ إنّ تلك المساحات الضخمة التي يسكنها الملايين ستصبح غير قابلة للسكن بسبب تغطيتها بصفائح سميكة من الجليد، وسيكون عصرًا أكثر برودة من أسلافه، كما سينتج عن ذلك مساحاتٍ أقل للزراعة وإمكانية أقل لتأمين حاجات الإنسان الغذائية، كذلك القارات ستصبح ذات شكل مختلف تمامًا عن ما نعرفه الآن.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "متى يبدأ العصر الجليدي الجديد"؟