طالبة ماجستير في العلوم البيولوجية
Microbiology, Tanta uni

الثلث الأخير من الليل، من أعظم الأوقات وأجلها عند المسلمين خاصةً، فقد أخبرهم الله تعالى أنه ينزل كل يوم إلى السماء الدنيا في الثلث الأخير من الليل، ويَستجيب لمن يدعوه ويسأله من فضله، لذلك يسعى الكثير من المسلمين الاجتهاد في العبادة في هذا الوقت من الليل، والتقرب من الله تعالى. لذلك دعانا الرسول الكريم محمد – صل الله عليه وسلم- بالدعاء في هذا الوقت من الليل، فقد ورد عن النبي- صل الله عليه وسلم – أنّ الله تعالى بينزل في الثلث الأخير من الليل، ويقول: من يدعوني فاستجب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟

يمكن حساب الثلث الأخير من الليل ببساطة، عن طريق حساب عدد ساعات الليل من وقت اكتمال أذان العشاء حتى آذان الفجر، حيث تستطيع حساب عدد الساعات، ثم تقسيمها على الرقم ثلاثة، ومعرفة الثلث الأخير من الليل من ذلك. وتعتمد معرفة عدد ساعات الليل على الموقع على سطح الأرض، والموسم، حيث أنَّ أطوال الليل والنهار تختلف من موسم لآخر.

مثال: إذا افترضنا أن في دولة ما، في إحدى الفصول، يرتفع آذان العشاء الساعة السابعة مساءً، وآذان الفجر الساعة الرابعة صباحًا، سنجد أنَّ الفرق بين التوقيتين حوالي تسع ساعات، نجري عملية القسمة على الرقم ثلاثة، سنجد أنّ الناتج ثلاثة، ثم ندقق في الثلاث ساعات الأخيرة من الليل، والتي ستبدأ من الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، حتى الساعة الرابعة صباحًا. الأمر بسيط، أليس كذلك؟

الثلث الأخير من الليل له الكثير من الأفضال، أبرزها نزول الله – عز وجل – إلى السماء الدنيا، وإجابة دعوة الداعين، والمغفرة لمن يطلب الصفح والعفو، كما أنّ الملائكة تشهد على هذا. ولقراءة القرآن الكريم في هذا الوقت من الليل، فمن قرأ حرفًا من الذكر الحكيم في ذلك الوقت، كُتبت له حسنة، الحسنة الواحدة من هذه الحسنات، تُحسب بعشر أمثالها، إنه حقًا لفضل كبير من رب العالمين، لذلك يجاهد المسلمون المؤمنون بالحصول على هذا الأجر العظيم في الثلث الأخير من الليل.

ينال قائم الليل في الثلث الأخير من الليل مدح من الله سبحانه وتعالى، وبمرور الوقت، يزداد يقين العبد بربه، وفيه سعي وجهاد للنفس، وتحجيم لشهوات النفس، وتهذيب النفس، وإتقان الخشوع لله.

وإنّ إقامة الليل في هذا الوقت من الليل، لهو أمر مرغوب بشدة، فهو من مفاتيح الجنة، فقد كان النبي – صل الله عليه وسلم – يُقيم الليل باثني عشر ركعة، لذلك يُفضل أن يتبع العبد نهج النبي، ويقيم الليل بنفس عدد الركعات، وقراءة ما تيسر من القرآن الكريم أثناء الصلاة، حيث يُسن قراءة مائة آية من الذكر الحكيم أثناء الصلاة، فإذا فعل العبد ذلك، كُتب عند الله من القانطين.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "متى يبدا الثلث الاخير من الليل"؟