متى يصل التفاعل الانعكاسي للاتزان

2 إجابتان

يُعرف التفاعل العكوس بأنه التفاعل الذي لا يستمر في اتجاه واحد حتى يكتمل، بل إن المواد الناتجة عن التفاعل تعود للتفاعل مع بعضها البعض وتشكل المواد الداخلة في التفاعل مرةً أخرى، وتبقى تراكيز المواد الداخلة في التفاعل والناتجة عنه متغيرةً لفترةٍ زمنيةٍ معينةٍ، وعندما تصبح سرعة التفاعل المباشر مساويةً لسرعة التفاعل العكوس، عندها تبقى تراكيز المواد المتفاعلة والناتجة ثابتةً لفترةٍ من الزمن، وعندها يمكن القول أن التفاعل وصل لمرحلة التوازن الديناميكي كما تسمى أيضًا بالتوازن الكيميائي، ويُعتبر التوازن الكيميائي شرطًا مهمًا لتحقيق التوازن الترموديناميكي.

اكتشف التفاعل العكوس لأول مرة العالم الكيميائي “كلود برتولد” في العام 1803، حيث لاحظ هذا العالم أن كربونات الصوديوم تتشكل على أطراف إحدى البحيرات المالحة، في حين كان الاعتقاد السائد في ذلك الوقت لدى العلماء أن التفاعلات لا تسير إلا في اتجاهٍ واحدٍ، إلا أنَّ ملاحظة كلود لكربونات الصوديوم كانت تحمل الكثير من الفطنة، كما قال حينها أن وجود الملح بكثرة في تلك البحيرة أحد أهم أسباب تشكل الكربونات.

وتصنف التفاعلات العكوسة حسب طبيعة المواد الداخلة فيها، وتقسم إلى قسمين:

  • تفاعلات عكوسه متجانسة: وتكون فيها جميع المواد الداخلة في التفاعل والناتجة عن التفاعل ذات طبيعة واحدة (صلبة أو سائلة أو غازية).
  • تفاعلات عكوسه غير متجانسة: وهي تفاعلات تكون فيها المواد الداخلة إلى التفاعل والناتجة عن التفاعل بأشكالٍ متعددةٍ.

وهناك بعض العوامل التي تؤثر على آلية وسرعة التفاعلات، منها:

  • تركيز المواد المتفاعلة: عند زيادة تركيز المواد المتفاعلة تزداد فرص الاصطدام بين الجزيئات المتفاعلة وبالتالي زيادة في سرعة التفاعل، وفي الجهة الأخرى كلما ازدادت الجزيئات الناتجة كلما انخفض معدل التفاعل.
  • درجة الحرارة: تعد درجة الحرارة وسيطًا مهمًا في التفاعلات الكيميائية، فيؤدي الارتفاع في درجة حرارة وسط التفاعل إلى زيادة في طاقة الجزيئات الحركية وبالتالي زيادة في التصادمات أي معدل تفاعل أعلى وسرعة تفاعل أكبر.
  • الضغط: يُعد الضغط من العوامل المهمة في التفاعلات الكيميائية وخاصةً التفاعلات التي تحصل على الغازات، حيث يعمل الضغط على زيادة فرص الاصطدام بين جزيئات الغاز عن طريق تقليل المسافات التي تفصل تلك الجزيئات، لا يشكل عامل الضغط تأثيرًا ذو أهمية تذكر في المواد السائلة والصلبة.
  • الخلط (المزج): يُعد المزج من العوامل التي تساعد في زيادة معدل وسرعة التفاعل وذلك بسبب إعطاء الوسط  طاقةً حركيةً إضافيةً تساعد في زيادة فرص التصادم بين الجزيئات.
  • نوعية وسط التفاعل: تعتمد التفاعلات الكيميائية على وجود وسط ليتم فيه التفاعل، حيث تؤثر نوعية هذا الوسط  على معدل التفاعل وسرعة التفاعل، كما تؤثر طبيعة المادة التي يتألف منها وحجم المواد ومساحة أسطح التفاعل.
  • الوسيط الكيميائي: وهو موادٌ معينة يتم إضافتها للمواد الداخلة في التفاعل، وتعمل على تسريع التفاعل وبالتالي الوصول إلى وضع التوازن بشكلٍ أسرع، وهو أمرٌ ذو أهميةٍ كبيرةٍ في التطبيقات العملية.

يمكن اعتبار جميع التفاعلات عكوسة، لكن يهمل الاتجاه العكسي لأن مدته تتراوح من الصفر إلى زمنٍ صغيرٍ جدًا يمكن إهماله.
وهناك بعض التفاعلات التي تكون تامةً (غير عكوسة) في درجة الحرارة الطبيعية، وتصبح عكوسةً عند رفع درجة الحرارة إلى درجةٍ معينة.

أكمل القراءة

التفاعل الانعكاسي للاتزان

أوجدت الأبحاث والتجارب في بحر الكيمياء العديد من المصطلحات كمصطلح “التفاعلات الكيميائية”؛ والذي يُعبر عن العمليات التي تتفاعل بموجبها المواد الكيميائية لتكوين مواد جديدة، وتقسم هذه التفاعلات إلى نوعين أساسيين هما: التفاعلات العكوسة (Reversible reaction) والتفاعلات غير العكوسة أو المباشرة ( Irreversible or Direct reaction)، كما أوجدت الكيمياء مُصطلح التوازن أو الاتزان الكيميائي الذي أُطلق على عمليةٍ ديناميكيةٍ كيميائيةٍ غايةٍ في الأهمية. وسأتحدث في هذه الإجابة عن التفاعلات العكوسة بشكلٍ خاص كما سأخبرك عن الاتزان الكيميائي ومتى تصل التفاعلات العكوسة للاتزان الكيميائي الانعكاسي أيضًا.

التفاعلات العكوسة أو الانعكاسية: وهي مجموعة التفاعلات التي تحدث بين المواد الناتجة عن تفاعل سابق يُسمى التفاعل المباشر لتُعيد تكوين المواد الأولية الداخلة في هذا التفاعل المباشر؛ أي أن المواد الناتجة تتفاعل فيما بينها بعدة طرق لتنتج المواد المتفاعلة، وهذه التفاعلات المباشرة والعكسية تستمر إلى اللانهاية ولكن بمعدلات مختلفة طالما يوجد كميات من المواد، وكان يُعتقد سابقًا أن جميع التفاعلات الكيميائية تحدث باتجاه واحد فقط ولا رجعة فيها، وبقي هذا الاعتقاد سائدًا حتى عام 1803 م؛ حيثُ قدم الكيميائي الفرنسي كلود لويس بيرثولت مفهوم “التفاعلات العكسية”؛ وذلك عندما لاحظ في البداية أن كربونات الصوديوم وكلوريد الكالسيوم يتفاعلان مع بعضهما البعض لإنتاج كربونات الكالسيوم وكلوريد الصوديوم، ثم انتبه إلى تكوُّن كربونات الصوديوم من جديد حول حواف بحيرات ملح الطعام (كلوريد الصوديوم)، وعندها أدرك أن كمية لا بأس بها من ملح الطعام الناتج تتفاعل مع كربونات الكالسيوم الناتجة أيضًا لتُعيد تشكيل كربونات الصوديوم وكلوريد الكالسيوم الداخلة في التفاعل الأول.

فعند تمثيل التفاعلات الكيميائية بشكلٍ عام ضمن معادلات بسيطة يُمكنك أن تُلاحظ أنها تحتوي على سهم واحد أحادي الاتجاه يدل على التفاعل المباشر، ولكن في المعادلات التي تمثل تفاعلات مباشرة وانعكاسية معًا فيجب وضع سهم آخر تحت سهم التفاعل المباشر وباتجاه معاكس له.

أما التوازن أو الاتزان الكيميائي فهو الحالة الديناميكية الكيميائية التي تُصبح فيها سرعة التفاعل المباشر مساويةً لسرعة التفاعل العكسي، كما تُصبح عندها تراكيز وعدد مولات المواد المتفاعلة والناتجة ثابتةً ومجموعها على كلا الطرفين متساوٍ لفترةٍ مُحددةٍ من الزمن؛ أي أن التفاعلات الانعكاسية تصل لحالة التوازن عندما تكون تراكيز المواد الناتجة ثابتةً ومساويةً لتراكيز المواد المتفاعلة لبعض الوقت. والآن سيُخيل إليك أن التفاعل سيتوقف في الجهتين العكسية والمباشرة عند الوصول للتوازن الكيميائي، ولكن هذا ليس صحيحًا أبدًا حيثُ أن التفاعلات ستستمر في الجهتين ولكن بوقتٍ واحدٍ وبسرعةٍ متساويةٍ.

ويوجد بعض العوامل التي تؤثر على التوازن الكيميائي حسب مبدأ لوشاتولييه مثل:

التراكيز: عند ارتفاع تراكيز المواد المتفاعلة ستزداد فرص التصادم بين الجزيئات وبالتالي سينزاح التفاعل بالجهة المباشرة أكثر، وتحدث نفس الحالة عند انخفاض تراكيز المواد الناتجة ويستمر ذلك حتى الوصول إلى حالة توازن كيميائي جديدة، بينما سينزاح التفاعل بالاتجاه العكسي أكثر عندما تزداد تراكيز المواد الناتجة أو عندما تنخفض تراكيز المواد المتفاعلة.

الحرارة: يلعب تغيُّر درجة الحرارة دورًا في الوصول إلى حالة التوازن الكيميائي؛ حيثُ عندما ترتفع درجة الحرارة تزداد الطاقة الحركية للجزيئات ويزداد احتمال تصادمها ومعدل حدوث التفاعلات كما تزداد سرعتها مما يُسرّع الوصول للتوازن، وينزاح التفاعل بالاتجاه العكسي في التفاعلات الناشرة للحرارة، بينما ينزاح بالاتجاه المباشر في التفاعلات الماصة للحرارة.

الوسيط الكيميائي: إن وجوده يُسرع التفاعل أو يُبطئه فقط ولا يؤثر على التوازن الكيميائي أو انزياح التفاعل؛ لأن الوسيط يُحفز أو يُبطئ كلا التفاعلين المباشر والانعكاسي بنفس المعدل.

الضغط: وهو عامل مهم في التفاعلات الغازية لأن الحجم الذي تشغله الغازات مُتغير، أما في حالة التفاعلات بين المواد السائلة أو الصلبة فإن تأثير الضغط مهمل تقريبًا، ويحدث التغير في الضغط عندما يتغير الحجم؛ حيث عندما يقل الحجم الموجودة ضمنه الجزيئات الغازية يرتفع الضغط وتقصر المسافات بين الجزيئات وتزداد فرص التصادم وحدوث التفاعلات وبالتالي تزداد سرعة التفاعل المباشر والانعكاسي للوصول للتوازن.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "متى يصل التفاعل الانعكاسي للاتزان"؟