متي يستعيد الدماغ نشاطه بعد الإصابة بالسكتة

تسبب خثرة صغيرة في الدماغ حدةث السكتة الدماغية التي تعطل عمل الدماغ وتدفق الدم إليه، فكم يتطلب الأمر حتى يستعيد الدماغ قدرته الطبيعية على العمل بعد العلاج؟

3 إجابات

تعدُّ السكتة الدماغية من أخطر الأمراض التي تهدد حياة الإنسان، ولذا يتساءل الكثير من الناس بعد الإصابة بالسكتة الدماغية حول كيفية التعافي وموعده. وللأسف، من الصعب جدًا تحديد موعد التعافي بالنسبة لمريض السكتة، حيث يعتمد ذلك على شدّة السكتة، والمضاعفات المتعلقة بها؛ حيث يتعافى بعض الناجين من السكتة سريعًا، ولكن الغالبية العظمى يحتاجون إلى فترة إعادة تأهيل طويلة، ربما تستمر شهورًا أو حتى سنوات.

وعادةً ما يحدد الأطباء فترة التعافي اعتمادًا على سرعة استجابة المريض للعلاج في الأسابيع الأولى، كما يتم تحديد كيفية إعادة التأهيل ومدته؛ وتتعلق درجة التعافي بعمر المريض، وتاريخه المرضيّ، والضرر الذي سببته في خلايا الدماغ.

يعاني المريض خلال فترة التعافي من ضعف الذاكرة، وقلة الانتباه، وصعوبة في المشي والرؤيا. ولذلك يتم بدء إعادة التأهيل منذ وجود المريض في المشفى؛ وبعد ذلك، يتولى فريق الرعاية المرافق لك في المنزل، أو في مراكز المعالجات الفيزيائية تقديم الرعاية الخاصة لك. وغالبًا ما تحدث السكتة الدماغية نتيجة تجلّط الدم، لذلك سيصف لك الطبيب أدوية مانعة للتخثر، لمنع تكرار حدوث سكتات دماغية في المستقبل.

أكمل القراءة

في الواقع، يمكن للعديد من مرضى الجلطة الدماغية أن يتعافوا ويعود دماغهم لنشاطه السابق ويعيشوا حياةً صحيةً مجددًا، إلا أنّ وقت التعافي يرتبط بالعديد من العوامل، أهمها موقع تشكّل السّكتة وحجمها، فالمرضى الذين تصيبهم سكتات خفيفة يمكنهم العودة إلى حياتهم الطّبيعية بعد بضعة شهورٍ، حوالي 10 – 18 شهر، أما في حال السكتات الكبيرة، فقد تكون سكتاتٍ قاتلةٍ أو تسبب الشلل أو عدم القدرة على النطق.

التّعافي ممكنٍ وبأملٍ كبيرٍ عند أغلب المرضى حتى المسنين والمرضى الذين أصيبو بسكتاتٍ سابقةٍ، وتتطلب خطة العلاج الكثير من الصّبر والوعي، من قبل المريض نفسه والفريق المعالج، لتحقيق أفضل النتائج، تشمل خطة علاج ما بعد الجلطة الدماغية:

  • إعادة تأهيل المريض من خلال إعادة تعليمه المهارات التي فقدها أو تعرضت للضرر، مع مراعاة حالته الصّحية الجديدة وتعليمه أياهم بما يناسب ذلك، كطريقة الاستحمام وارتداء الملابس باستخدام يدٍ واحدةٍ فقط.
  • الحرص على تناول الأدوية في أوقاتها المحددة، ومراقبة الأثار الجانبية المُحتمل ظهورها.
  • اتباع نظام صحي مغذّي، وتجنب السّكريات الاصطناعية.
  • تشجيع المريض على المشي، إن لم يكن قادرًا على ذلك يمكن الاكتفاء برفع الذّراعين والسّاقين وهو جالس.
  • تجنب سقوط المريض على الأرض، كون الشّعور بالدّوار أحد الأعراض الشّائعة عند مرضى السّكتة.
  • تجنب بقاء المريض منعزلًا لوحده، وتشجيعه على التفاعل مع الناس.
  • المحافظة على نشاط الدّماغ، عن طريق بعض الألعاب كالكلمات المتقاطعة وألعاب الورق.
  • الاستماع لبعض الموسيقى أو الغناء لتحفيز الدماغ وزيادة الوعي.
  • تقديم كل الدّعم والتّشجيع من قبل العائلة والأصدقاء المقربين.

أكمل القراءة

يعتبرُ الدماغُ المركزَ المتحكمَ في كلِّ أعضاءِ الجسم ووظائفها، ولكي يقومَ هذا المتحكمُ بوظيفته على أكملِ وجهٍ؛ يجب أن يتلقَّى كميَّةً كافيةً من الأوكسجين والموادِ المغذّيةِ باستمرارٍ بواسطة الأوعيةِ الدمويَّةِ، ولكن قد يحدثُ في حالاتٍ معينةٍ نقصٌ أو انقطاعٌ للتروية الدمويَّة عن منطقةٍ معيَّنةٍ من الدماغ، وبالتالي تُحرم الخلايا العصبيَّة في تلك المنطقة من وقودها اللازم لأداء عملها، وينجم عن استمرار هذه المشكلة لبضع دقائق فقط مضاعفاتٌ خطيرةٌ؛ مثل الشلل الكلِّي أو الجزئي، وفقدان الذاكرة، ومشاكلٌ في النطق، وغيرها.

وهذه الحالةُ هي السكتةُ الدماغية؛ التي تعتبر حالةً إسعافيَّه خطيرةً، تتطلب التدخلَ السريعَ لضمان إنقاذ حياة المريض وتقليل خطر المضاعفات. وكلما كان التدخل سريعاً كانت النتائج أكثر فعاليةً.

تتخذ العديد من الإجراءاتِ، ويتم العلاج وفق استراتيجيةٍ منظمةٍ؛ تبدأ بإعطاء حالّات الخثرة وريدياً ثم استئصال الخثرة بالشفط أو التفجير، ثم تناول الأدوية المانعة لالتصاق الصفيحات وتشكل الخثرات، والبدء بعدها بمرحلة إعادة التأهيل التي تعد جزءاً مهماً لاستعادة الدماغ لنشاطه أو جزء منه، وتبدأ عادة خلال 24-48 ساعة من حدوث السَّكتة الدماغيَّة، وتستمر لمدة زمنية تعتمد على شدّة السَّكتة ومدى خطورة المضاعفات الناجمة عنها، وتهدف إلى إعادة تعلُّم المهارات وتأدية الاحتياجات مع التدريب التدريجي والمستمر. وتشمل خطة إعادة التأهيل الإجراءات التالية:

  • تمارين المهارات الحركيَّة.
  • التدريب المستمر على الحركة.
  • العلاج بنطاق الحركة.
  • العلاج باستخدام التحفيز بالقيود.
  • التحفيز الكهربائي الوظيفي.
  • استخدام أجهزة روبوت لمساعدة الأطراف الضعيفة في أداء حركات تكرارية.
  • استخدام تقنيةٍ لاسلكيةٍ يُرصد فيها النشاط الدماغي.
  • محاكاة بيئةٍ افتراضيةٍ والتفاعل معها كألعاب الفيديو.
  • علاج الاضطرابات المعرفيَّة كالعلاج المهني، وتعلم مهارات حل المشكلات، وتعزيز الوعي بنواحي السلامة، وعلاج فقدان الذاكرة.
  • التدريب على استعادة قدرات التخاطب.
  • التدليك، والعلاج بالأعشاب المقوية للذاكرة كالجينكوبيلوبا، والوخز بالإبر الصِينيَّة، وقد توصف بمراحل معينة أدوية الاكتئاب ومعدلات المزاج.

تكون سرعة التعافي عمومًا أكبر خلال الأسابيع التي تعقب السكتة مباشرة، وتُظهر دراساتٌ بأن الأداء يتحسن بشكل شبه كاملٍ بعد مرور 12-18 شهرٍ من حدوث السَّكتة.

ولكن يجب ألَّا ننسى أن التَّعافي من هذا المرض قد يكون تجربةً طويلةً ومحبطةً أحياناً للكثيرين، لكن يجب التَّحلي بالصبر والأمل دوماً.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "متي يستعيد الدماغ نشاطه بعد الإصابة بالسكتة"؟