مدينة روما

تعد روما واحدة من أرقى المدن و أقدمها في العالم، ولطالما كانت مركزًا سياسيًا وثقافيًا وتنمويًا منذ نشأتها. روما القوية، ذلك المكان المهيب تحكمه عدة روايات عن سر بناءه، فمع مرور الوقت بنيت العديد من المعالم الأثرية والقصور والمباني الدينية في المدينة والتي أصبحت الآن من أفضل الوجهات السياحية في أوروبا، وبمجرد رؤيتك صورًا عن معالم روما ستعرف السبب وراء هذا الانجذاب السياحي. §  

أصول روما

تقول الأساطير أن مؤسس روما هو روموليوس، وكان ذلك في 713 قبل الميلاد، لكن ربما تعود أصولها لما قبل ذلك، من وقت كانت إحدى مستوطنات سهل لاتيوم. وقد تطورت روما عبر العصور حيث ساعد في تطورها طريق تجارة الملح الذي عبر نهر التيبر إلى الساحل بالقرب من التلال السبعة التي يقال أن روما بنيت عليها، ويُعتَقدْ أنّ الحكام الأوائل الّذين حكموا روما كانوا ملوكًا تنحدر أصولهم من شعب الأتروسكان.§

مناخ روما

مناخ روما مناخ معتدل نسبيًا، ولكن أحرّ الأشهر فيها هو شهر تموز بمتوسط حرارة 25.5 درجة مئوية، والأبرد هو كانون الثاني حيث يصل إلى 8 درجات. وتشهد روما الأمطار الأغزر في شهر كانون الثاني بمعدل  96 ملم، أما أفضل أوقات السباحة فهي في شهر آب عندما يصل متوسط حرارة البحر إلى 26 درجة مئوية.§

أهم المعالم السياحية في روما

الكولوسيوم

أكبر مدرج في روما على عكس المدرجات الأخرى التي بنيت في سفوح الجبال لتوفير الدعم الكافي، الكولوسيوم صرح قائم بذاته، كان يتسع لأكثر من خمسين ألف متفرج، وكانت تقام فيه معارك المصارعة ومعارك الحيوانات البرية وغيرها. لكن بحلول القرن العشرين، دمر مزيج من الكوارث الطبيعية وعوامل الجو والإهمال والتخريب قسمًا كبيرًا من هذا الصرح العظيم، وبدأت عمليات الترميم في التسعينيات واستمرت على مر العصور.§

البانثيون

يخيم المجهول على هذا المكان بسبب عدم وجود سجلات مكتوبة عنه، ولكنه يعد من أهم المباني المحفوظة في تاريخ روما، صممه الامبراطور هادريان، وبالإضافة إلى كونه كنيسة الآن فهو وجهة سياحية لعددٍ كبيرٍ من السياح، ويُعتقد أنه بُني كمعبد للآلهة الرومانية، ويقع البانثيون ضمن سورٍ لهيكلٍ سابقٍ يحمل نفس الاسم شيّدَه قبل الميلاد ماركوس أغريبا رجل الدولة وصهر الإمبراطور الروماني الأول.

وقد تم حرق وتدمير البانثيون الأصلي في 80 ميلادية و مرة أخرى في 110 م وأعيد بناؤه في المرتين ، أما البانثيون الحالي لا أحد متأكد من أصله الحقيقي. عندما تزور البانثيون سترى الكثير من القبور وملوك وأباطرة وأشخاص مهمين من بينهم الرسام والملحن أركانجلو كوريلي. ويتكون هذا المكان العظيم من ثلاثة أقسام هي رواق مع أعمدة من الغرانيت وقبة مستديرة ضخمة ومنطقة مستطيلة تربط بين القسمين.§

نافورة تريفي

نافورة تريفي هي أجمل نافورة ليس فقط في روما بل في العالم أجمع، سواء رأيتها في وضح النهار أو حتى في الليل على الأضواء الخافتة، وتعود أصول هذه النافورة إلى عام 19 قبل الميلاد. أما عن معنى الأسم فإن تريفي تعني الطرق الثلاثة، حيث أن النافورة تتوضع في ملتقى لثلاث طرق.

ولن ننسى الأسطورة السائدة حول تريفي حيث أنك ستندهش عند تجوالك حولها من منظر الناس الذين يقومون برمي عملات نقدية في مياه النافورة حيث تقول الأسطورة أنك إن رميت عملة نقدية واحدة في هذه النافورة فستعود إلى روما يوما ما، وإن رميت اثنتين فستقع في حب إيطالي رائع، أما في حال رميت ثلاث عملات معدنية فإنك ستتزوج بالشخص الذي قابلته هناك، ولنجاح الأمر عليك أن ترمي العملة بيدك اليمنى من فوق كتفك الأيسر. وتقول الإحصائيات أنه يتم إخراج حوالي مليون يورو من العملات المعدنية من النافورة كل عام وهي توظف في الأعمال الخيرية.§

المنتدى الروماني

زيارة روما دون رؤية المنتدى هي بمثابة الذهاب إلى باريس دون رؤية برج ايفل حيث أنه من أهم معالم الامبراطورية اليونانية، لكن بعد سقوط الامبراطورية تم نسيان المنتدى الروماني شيئًا فشيئًا حتى تلاشى ودفن تحت الأرض، ولم يتم تنفيذ أي نوع من أعمال الترميم قبل القرن العشرين، ومن المثير للاهتمام أن المنتدى يقع على أرض منخفضة كانت في الأصل منطقة مستنقعات قبل أن تجففها شركة صرف صحي عالمية. وتنبع أهمية هذا الصرح من:

  • كونه كان الشارع الرئيسي في روما الذي يصل الكولوسيوم بساحة ديل كامبيدوجليو.
  • يحوي قوس تيتوس العظيم وقوس سيبتيموس سيفيروس.
  • يحوي أفضل معبد محفوظ لهذا الوقت وهو معبد أنطونيوس و فوستينا.
  • يحوي عمود فوكاس الذي يبلغ ارتفاعه أكثر من 13 متر وهو واحد من القلائل التي نجت على مر العصور، والذي شُيّد تكريمًا لإمبراطور بيزنطة.§