مراحل تطور الجنين

تطور الجنين

عندما تعلم المرأة أنها حامل تبدأ بمراقبة الحمل كلّ أسبوع، وتبدأ البحث عن أجوبةٍ للأسئلة الكثيرة التي تدور في خاطرها حول صحة الجنين، وجنسه، وشكله، وغيرها الكثير، لكن مهما كانت تلك الأسئلة ومهما تعددت، يمكن الحصول على أجوبتها إن تعرّفت على مراحل تطور الجنين التي استطاع الطبُّ الحديث، وبالاعتماد على التكنولوجيا المتطورة من تحديدها بدقة، ومراقبة الجنين للتدخل عند الضرورة.

تشكل البويضة الملقحة وانقسامها

كما هو معروفٌ للجميع، تندمج نطفةٌ واحدةٌ مع البويضة في إحدى قناتي فالوب، ليحدث ما يُدعى بالإلقاح، لكن إن حدث في البويضتين معًا أو انقسمت البويضة نفسها، فهذا يعني تشكل بويضتين ملقحتين.

تنتقل البويضة الملقحة باتجاه الرحم وتبدأ بالانقسام وتكوّن مجموعة خلايا تُشبه إلى حدٍ ما شكل ثمرة التوت وتُدعى بالكيسة الأرومية، وخلال الأسبوع الرابع تبدأ عملية التعشيش عندما تستقر تلك الكيسة في بطانة الرحم، لتتحول الخلايا الموجودة فيها إلى الجنين، بينما تتحول الطبقة الخارجية إلى المشيمة المسؤولة عن تغذية الجنين طوال فترة الحمل.1

مراحل تطور الجنين خلال الثلث الأول من الحمل 1-12 أسبوع

  1. خلال الشهر الأول

    يتكوّن كلٌ من القلب وتبدأ الرئتين بالنمو، ثم تتشكل الذراعان، والرجلان، والدماغ، والحبل الشوكي، والأعصاب، ويصبح حجم الجنين بحجم حبة البازلاء.

  2. خلال الشهر الثاني

    يزداد تطور الجنين ليُصبح حجمه بحجم حبة الفاصولياء، حيث يتشكل الكاحلان، والرسغان، وأصابع اليدين، والجفون، كما تظهر العظام، وتنمو الأعضاء التناسلية، والأذن الداخلية.

  3. بعد انتهاء الشهر الثاني

    يُطلق على الجنين الاسم العلمي Fetus، وفي تلك الفترة يكون قد اكتمل من 8 إلى 10 من الأعضاء الرئيسية، لذلك تُوصى المرأة الحامل بعدم تناول أي أدويةٍ خلال تلك المرحلة التي يُحتمل تكون التشوهات الخلقية فيها، لأنها مرحلة حرجة من مراحل تطور الجنين .

  4. خلال الشهر الثالث من الحمل

    تنمو عضلات الجنين وعظامه وتظهر براعم الأسنان، كما تنمو أصابع اليدين والقدمين ثم تبدأ الأمعاء بالتشكل، في حين يبقى الجلد شفافًا دون لون.

مراحل تطور الجنين خلال الثلث الثاني من الحمل 13-27 أسبوع

  1. ينمو الجنين خلال هذا الثلث كثيرًا ليتراوح طوله من 3 إلى 5 إنش، وفي الفترة بين 18-22 أسبوعًا يمكن عن طريق صورة بالأمواج فوق الصوتية تحديد جنس الجنين.
  2. بحلول الشهر الرابع من الحمل تتشكل كلٌ من الحواجب، والرموش، والأظافر، والرقبة، ويُصبح الجلد متجعدًا، كما تنحني أطراف الجنين الأربعة وتبدأ الكلى بالعمل وإنتاج البول، وفي هذه المرحلة يتمكن الجنين من سماع الأصوات.
  3. خلال الشهر الخامس يزداد تطور الجنين ليبدأ بالحركة لدرجةٍ تشعر بها المرأة الحامل، وينام ويستيقظ بشكلٍ مُنظّم، كما يُغطي جلد الجنين شعرٌ ناعمٌ ومادةٌ شمعيةٌ لحمايته.
  4. وبحلول الشهر السادس ينمو الشعر ويفتحُ الجنين عيناه وينمو الدماغ بشكلٍ مُتسارع، لكن مع ذلك تبقى الرئتين دون عمل.

مراحل تطور الجنين خلال الثلث الثالث من الحمل 28-40 أسبوع

  1. بحلول الشهر السابع يبدأ الجنين بالركل، والتمدد، ويتحسَّس للإضاءة، والأصوات كالموسيقى، إضافةً لقدرته على فتح عينيه وإغلاقهما.
  2. خلال الشهر الثامن يزداد وزن الجنين بسرعةٍ وتقسو عظامه، بينما تبقى الجُمجمة طريةً ولينةً لتسهيل عملية الولادة، حيث تتشكل في هذه الفترة عدةُ مناطق من الدماغ، إضافةً لفرصة إصابته بالحازوقة.
  3. أما في الشهر التاسع، يصل تطور الجنين إلى نهايته، فيستعدُّ الجنين للولادة من خلال الانتقال إلى الوضعية التي يكون فيها رأسه للأسفل وتُصبح الرئتان جاهزتان للعمل، كما يستمر وزن الجنين بالازدياد بسرعة.2

العوامل المؤثرة في نمو الجنين

من خلال مراقبة تطوّر الجنين ونموه خلال فترة الحمل والانتباه لما قد تؤثر عليه، تمكن العلماء من تحديد مجموعةٍ من العوامل الوراثية، والغذائية، والبيئية، والرحمية، والجينية، التي قد تؤثر على نمو الجنين :

  • يُعتبر تدفق الدم عبر الرحم وحبل السرة وانتقال الغلوكوز والإنسولين إلى الجنين من أهم العوامل المؤثرة على نموه.
  • تلعب كلًا من الغدة النخامية للجنين والغدة الدرقية دورًا حيويًا لم يُفهم بعد بشكلٍ واضح.
  • يُعتقد إلى حدٍ ما بوجود دورٍ للاكتوجين المشيمي أو السوماتوميدين أو مادة تشبهها في كلٍ من المشيمة والجنين في عملية النمو.3

نصائح للمحافظة على صحة الجنين

  • زيارة الطبيب بشكلٍ دائم

بمجرد أن تكتشف المرأة أنها حامل، يُفضل زيارة الطبيب بشكلٍ دوري ومنتظم إن لم يكن هناك حالاتٌ طارئة، وذلك لإجراء التحاليل والفحوصات بالأمواج فوق الصوتية للاطمئنان على صحة و تطور الجنين .

  • التغذية الجيدة والحرص على تناول الأطعمة الصحية فقط

يُفضل أن تتناول المرأة الحامل غذاءً متنوعًا يتضمن الفواكه والخضار والأطعمة النشوية، إضافةً للحبوب الكاملة والبروتينات والأسماك، وذلك بحسب كل فترة من فترات الحمل وبإشراف الطبيب أيضًا.

  • تناول المُكملات الغذائية إن دعت الحاجة

قد تحتاج المرأة الحامل إلى تناول بعضًا من المكملات الغذائية مثل حمض الفوليك للتقليل من خطر إصابة الجنين بتشوهات وعيوب في الأنبوب العصبي، وفيتامين “د” ليُساعد في نمو الهيكل العظمي للجنين وتقوية عظامه مُستقبلًا.

  • ممارسة الرياضة الخفيفة

تُساعد التمارين الرياضية الخفيفة في تخفيف الضغط على المفاصل لدى المرأة الحامل والحفاظ على الوزن الصحي دون زيادة أو نقصان، والحماية من مُضاعفات الحمل كارتفاع ضغط الدم، إضافةً لتحسين مزاج الحامل خاصةً إن كانت تشعر بالقلق.4

المراجع