يعاني الكثير من الناس من مسامير القدم خصوصًا من هم معتادون على الوقوف لفتراتٍ طويلةٍ، ولكن ما هو مسمار القدم؟ ما أسبابه وما أعراضه؟ وهل يتوفر علاجٌ مناسبٌ له؟ ستجدُ إجابةً وافيةً لكل تلك الأسئلة في مقالنا هذا.

مسامير القدم وأعراضها

مسامير القدم ( Foot Corns) هي عبارةٌ عن مناطقَ أو طبقاتٍ خشنةٍ وصلبةٍ من الجلد، تنشأ نتيجة استجابة الجلد للاحتكاك والضغط؛ أي هي بمثابة آلية دفاعٍ طبيعيةٍ تعمل على تقوية الجلد في مناطق الضغط الزائد، وغالبًا ما تسبب ألمًا، إلا أنها ليست خطيرةً في أغلب الحالات.

يُمكن أن تنشأ مسامير القدم في أماكنَ متنوعةٍ من القدمين كمنطقة تحت ظفر الإصبع، وبين أصابع القدمين، وعلى جانبي القدمين، وكذلك على باطن القدمين. وتشمل أعراضها: نتوءات جلدية، وحساسية الجلد عند لمسه، وشعور بالألم عند ارتداء الأحذية، ووجود بقع من الجلد المتقشر والسميك.1

كثيرًا ما نخلط بين مسامير القدم (Corns) والدشبذ، أو الثفن (callus)؛ لكونهما متشابهين بالعموم، ولكن يبقى بينهما بعض الاختلاف. يُمكن تعريف الدشبذ بأنه سماكة الطبقة الخارجية من الجلد، وغالبًا ما تكون صفراءَ وشاحبةَ اللون، لكنه لا يسبب ألمًا على عكس مسامير القدم، ويُمكن أن ينشأ على اليدين، والقدمين، وفي أيّ مكانٍ آخر يحدث فيه احتكاكٌ متكررٌ، كذقن عازف الكمان على سبيل المثال. تنتشر الطبقات التي يشكلها الدشبذ في الجلد بشكلٍ واسعٍ ومسطحٍ، أمّا بالنسبة لمسمار القدم فتكون الطبقات أقل انتشارًا وعلى شكلٍ دائريٍّ.2

أسباب مسامير القدم

هنالك عدة أسباب يمكن أن تؤدي إلى ظهور مسامير القدم ، تعرف عليها أدناه.

  • ارتداء أحذيةٍ غير مناسبةٍ كالأحذية الضيقة، أو ذات الكعب العالي، التي تسبب ضغطًا على القدمين.
  • ارتداء أحذية فضفاضة للغاية؛ مما يتسبب ببعض الاحتكاك في القدمين.
  • وجود ندبة داخل الحذاء تسبب احتكاكًا شديدًا مع الجلد.
  • ارتداء جوارب غير مناسبةٍ، أو عدم ارتداء جوارب أساسًا.
  • المشي حافي القدمين باستمرارٍ؛ ممّا يشكل سماكةً في الجلد لحماية ذاته.
  • الركض أو المشي بطريقةٍ خاطئةٍ.
  •  استخدام الأدوات اليدوية بانتظامٍ، دون استعمال القفازات كالعزف على الآلات الموسيقية.
  • ورم في إبهام القدم يزيد من احتمالية الإصابة بمسمار القدم؛ وهو نتوءٌ عظميٌّ غير طبيعيٍّ ينشأ في مفصل إصبع القدم الكبير.3

علاج مسامير القدم

إذا كنت تعاني من مسامير القدم، فيجب أولًا استشارة طبيبٍ مختصٍ بالأمراض الجلدية، ويُرجى عدم قطع المسمار بنفسك؛ خصوصًا إذا كنت مسنًّا، أو مصابًا بمرض السكري. يُمكن للّصقات الخاصة بمسامير القدم أن تخفف من الألم ولكنها لا تعالجه تمامًا. إليكم بعض النصائح العامة لعلاج مسامير القدم في ما يلي:

  • العلاجات المنزلية: مثل استعمال الحجر الإسفنجي، وورق الصنفرة؛ وذلك لفرك الطبقات السميكة، لكن ينبغي أولًا نقع القدمين لمدة 20 دقيقةً بالماء الدافئ. تُستخدم تلك الطريقة مرةً في الأسبوع.
  • التشذيب أو التقشير: تتضمن إحدى العلاجات استخدام شفرة مشرط، لتقشير الجلد السميك الذي سببه مسمار القدم، وذلك من قبل طبيبٍ مختصٍ بهكذا حالات. تحتاج تلك الطريقة عادةً إلى عدة جلساتٍ لتحقيق النتيجة المرجوة.
  • المعالجة الكيميائية: يوجد عدّة منتجات دوائية لعلاج مسامير القدم، وتحتوي تلك المنتجات عادةً على حَمْض الساليسيليك، والذي يوجد أيضًا في منتجات إزالة الثآليل؛ يعمل حمض الساليسيليك على إزالة الجلد الميت، عن طريق إذابة البروتين الذي يتكون منه المسمار، يعد ذلك العلاج آمنًا لدى غالبية الأشخاص عدا مرضى السكري؛ إذ تكون بشرتهم أقل عرضةً للشفاء. يتوفر علاج حمض الساليسيليك في أشكالٍ مخلتفةٍ، كالقطرات واللصقات وغيرها.
  • الجراحة: وهو آخر خيارٍ نلجأ إليه في علاج مسامير القدم، فقط في حالة وجود تشوهاتٍ في القدم تسبب لك مشاكلَ متكررةً؛ فينصح حينها بإجراء عمليةٍ كتقويم إصبع مشوه على سبيل المثال.4

طرق الوقاية

أخيرًا سنتحدث عن بعض النصائح للوقاية من الإصابة بمسامير القدم، أهمها في ما يلي:

  • تنظيف القدمين بانتظامٍ حيث يساعد ذلك على تقليل تكوّن خلايا الجلد الميت.
  • تقليم أظافر القدمين بشكلٍ دوريٍّ وذلك لمنع الاحتكاك الناتج عن تلامس الظفر مع طرف الحذاء.
  • ترطيب القدمين للحصول على بشرةٍ ناعمةٍ، ولكن تجنب المستحضرات التي تحتوي على الكحول الذي يُمكن أن يسبب جفافًا في المنطقة.
  • ارتداء جوارب سميكة.
  • ارتداء أحذية مريحة بكعب منخفض ونعل ناعم.
  • استخدام ضمادات أو وسائد أسفل باطن القدم عند ارتداء الحذاء. 5

المراجع