مشروبات الطاقة هي مشروباتٌ خاليةٌ من الكحول وتحتوي على الكافيين والأحماض الأمينية والفيتامينات وغيرها من المكونات الأخرى. بدأ التعامل مع هذه المشروبات خلال فترة الستينيات في اليابان ومن ثم انتشرت لتصل إلى أوروبا خلال الثمانينيات والتسعينيات، وازداد الطلب عليها بسبب مفعولها في زيادة نشاط الفرد وطاقته.

من الأمثلة على هذه المشروبات Red Bull, 5 Hour Energy, Monster, Rockstar Amp وغيرها. وعلى الرغم من إيجابياتها وإقبال وتهافت الأفراد عليها إلّا أنّها لا تخلو من العديد من المخاطر التي يجب الانتباه إليها، وهذا ما سنستعرضه في مقالنا.1

مكونات مشروب الطاقة

  • الكافيين: هي المادة الأساسية الموجودة في هذه المشروبات وتلعب دورًا أساسيًّا في زيادة التركيز، وتحفيز وظائف المخ وتختلف كميتها من منتجٍ لآخر.
  • السكر: بعض مشروبات الطاقة قد لا تحتوي على السكر بينما يحتوي البعض الآخر على كمياتٍ عاليةٍ منه.
  • فيتامين B: وهو مفيدٌ جدًا في عملية تحويل المواد الغذائية المستهلكة إلى طاقةٍ.
  • مشتقات الحموض الأمينية : التي تلعب دورًا هامًّا في الكثير من العمليات البيولوجية التي يقوم بها الجسم، ومن الأمثلة عليها التاورين Taurine والكارنتين L – carnitine.
  • المستخلصات العشبية.2

فوائد مشروبات الطاقة

  • إنّ كمية الكافيين الموجودة في هذا المشروب والتي تفوق تلك الموجودة في فنجان القهوة تجعله يزود الشخص بالكثير من الطاقة التي تزيد من تركيزه وتجعله أكثر يقظةً وإنتاجيةً.
  • من غير الممكن معرفة كمية الكافييين الدقيقة الموجودة في القهوة والشاي، في حين تكون كل علبةٍ من مشروب الطاقة مزودةً بكميةٍ محددةٍ من الكافيين.
  • تشير بعض الدراسات إلى أنّ الكربوهيدرات والكافيين الموجود في مشروب الطاقة يجعله يساعد الرياضيين على استعادة نشاطهم بعد أداء التمارين الشاقة، وقد يؤدي تناولها إلى زيادة قوة العضلات في الجزء العلوي من الجسم.
  • الكثير من الأشخاص لا يستسيغون طعم القهوة فيفضلون إضافة الحليب أو السكر لتعديل طعمها مما يجعلها غنيةً بالسعرات الحرارية، في حين تؤمن مشروبات الطاقة الخالية من السعرات الحرارية نكهاتٍ متعددةً تُغني الشخص عن إضافة مكوناتٍ أخرى لا يريدها.
  • أظهرت الدراسات أنّ مشروبات الطاقة التي تحوي على الفيتامينات والجلوكوز والتوارين لها تأثيراتٌ مفيدةٌ على سلوك الإنسان مما يسبب زيادة معدل التنبيه النشط، ويجعلهم يتخذون القرارات الصائبة بسرعةٍ أكبر.
  • تساعد مشروبات الطاقة على تحسين الحالة المزاجية، إذ يعمد الكثيرون إلى شربها بعد الغضب أو أثناء التعب لما تبثه من راحةٍ في الجسم.
  • أثبتت الدراسات أنّ مشروبات الطاقة تحسن التركيز والقدرة على التذكر وتحفز الذاكرة الثانوية.
  • تشير بعض الدراسات إلى أنّ مشروب الطاقة مفيدٌ فيما يتعلق باستهلاك الشوارد، إذ إنّ الجسم يصرف الشوارد أثناء عملية التعرق مما يجعله جافًّا الأمر الذي سيجعل الأداء منخفضًا أثناء أداء التمارين الرياضية.3

أضرار مشروبات الطاقة

  • أظهرت الدراسات أنّ الإفراط في مشروب الطاقة يتسبب في زيادة معدل ضربات القلب وضغط الدم الشرياني، إضافةً إلى ارتباط شرب مشروبات الطاقة مع احتشاء عضلة القلب (الجلط القلبية ) عند الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 17 – 19 عام.
  • بعض الأشخاص الذين يشربون كميةً تساوي 200 ملغ أو أكثر من مشروب الطاقة قد يصابون بأعراض التسمم بالكافيين، والذي قد يتضمن ارتعاش العضلات والأرق واضطراب الجهاز الهضمي والضجر وغيرها، كما قد يعاني هؤلاء من الصداع المزمن واضطراباتٍ في النوم، وقد أظهرت الدراسات أنّ المراهقين ممن تتراوح أعمارهم بين 15 – 16 سنةً يعانون من بعض الاضطرابات السلوكية، ويميلون إلى التصرفات العنيفة عند استهلاكهم لهذه المشروبات.
  • هناك عدة تقاريرَ أشارت إلى وجود احتمالاتٍ لحدوث سكتةٍ دماغيةٍ ونوبات داء الصرع، إضافةً إلى الإصابة بالهلوسة عند أولئك الذين يشربون ما يزيد عن 300 ملغ يوميًّا من الكافيين.
  • يمكن أن يؤدي تناول كمياتٍ كبيرةٍ من مشروب الطاقة إلى زيادة خطر الإصابة بمرض السكري من الدرجة الثانية وزيادة الوزن.
  • هناك دراساتٌ تثبت أنّ مشروبات الطاقة لها تأثيرٌ سيءٌ على الأسنان ويؤدي إلى تآكلها كما أنّه قد يتسبب بإصابتها بفرض الحساسية.4

مشروب الطاقة والمراهقين

أوصت الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال عام 2011 بعدم شرب الأطفال والمراهقين لمشروبات الطاقة لما لها من تأثيراتٍ سلبيةٍ على القلب والدماغ في هذه المرحلة العمرية علاوةً عن خطر الإدمان على مادة الكافيين الموجودة في هذه المشروبات، كما حدد خبراءُ آخرون كمية الكافيين اليومية المسموح بها للمراهقين بما لا يتجاوز 100 ملغ.

التوصيات المسموح بها بخصوص مشروبات الطاقة 

يعد الكافيين الموجود في مشروبات الطاقة واحدًا من أهم الأسباب التي تجعل الكثيرين يتخوفون من استخدام هذه المشروبات، وعليه تشير التوصيات أنّ على البالغين أن لا يستهلكوا أكثر من 400 ملغ يوميًّا من الكافيين، إلا أنّ العديد من مشروبات الطاقة قد تحوي كميةً من الكافيين أكبر من ذلك.

وبذلك فإنّ شرب مشروبات الطاقة من حينٍ لآخر قد يكون له تأثيراتٌ إيجابيةٌ على زيادة التركيز والانتباه، ولكن من المفضل عدم تناوله بشكلٍ يوميٍّ، أو على الأقل مراقبة كمية الكافيين الموجودة في هذه المشروبات وتجنب تجاوز الحد المسموح به.5

المراجع