هناك العديد من مصادر الطاقة حول العالم تُستخدم لإنتاج الكهرباء في أغلب الأحيان، أو للتدفئة أو كوقود للمركبات.

توجد عشر مصادر رئيسية لتوليد الطّاقة، بالطبع هناك مصادر جديدة أُخرى يتم اكتشافها، لكن لم يصل أي منها إلى المرحلة التي تُمكّن من استخدامها لتوفير الطّاقة اللازمة للحياة العصريّة.

فيما يلي فكرة عامة عن مصادر الطّاقة المختلفة المستخدمة، وما إيجابيتها وما المشاكل التي تواجه كل منها.

الطاقة الشّمسيّة

الطاقة الشّمسيّة هي حصاد طاقة الشّمس من خلال استخدام الألواح الكهروضوئيّة أو المجمعات الشّمسيّة وتحويلها إلى نوع آخر من الطّاقة.مصادر الطاقة

غالبًا ما توضع حقول الألواح الشّمسيّة في الصّحراء لتخزين ما يكفي من الطّاقة لشحن المحطات الفرعيّة، وتستخدم العديد من المنازل أنظمة الطّاقة الشّمسيّة لتوفير الماء السّاخن، والتبريد، وتكملة الكهرباء.

تكمن المشكلة في مصادر الطاقة المعتمدة على الشّمس أن هناك  بعض النطاقات الجغرافية في العالم لا تحصل على ما يكفي من الطّاقة الشّمسيّة المباشرة لفترات كافيّة لتوليد طاقة قابلة للاستخدام. 

طاقة الرياح

انتشرت طاقة الرياح أصبحت بشكلٍ كبير، وذلك بفضل الابتكارات الجديدة التي أدت لظهور مزارع الرياح وجعلها مشهدًا معتادًا.

تُستخدم العنفات (التوربينات) الكبيرة لتحويل الطّاقة الحركية للرياح إلى طاقة كهربائيّة، وعند هبوب الريح تدور العنفات ليتم تشغيل مولدات لإنتاج الكهرباء.

رغم أنها تبدو حلًا مثاليًا للكثيرين، فإن مزارع الرياح بدأت تكشف عن تأثير بيئي غير متوقع، لا يجعلها خيارًا مثاليًا بعد الآن.

الطاقة الحرارية الجوفيّة

الطاقة الحراريّة الجوفيّة هي الطّاقة التي يتم إنتاجها باستخدام الطّاقة الحراريّة في جوف الأرض. إنها نظيفة، ومستدامة، وصديقة للبيئة.

يتم إنتاج درجات حرارة عالية داخل قشرة الأرض بشكلٍ مستمرٍ بسب التحلل الإشعاعيّ للمعادن وفقدان الحرارة المستمر من البنية الأصليّة للأرض.

 تعمل الصّخور السّاخنة الموجودة تحت الأرض على تسخين الماء الذي ينتج البخار، يتم بعد ذلك ضخ البخار إلى العنفات لتحريكها، تقوم العنفات الدوارة بتزويد المولدات بالطاقة.

مصادر الطاقة

يمكن استخدام الطاقة الحراريّة الجوفيّة في الوحدات السكنيّة أو في التطبيقات الصناعيّة، وتم استخدامه في العصور القديمة للاستحمام وتسخين الجو. 

لعلّ أكبر عيب في مصادر الطاقة الحراريّة الجوفيّة هو أنه لا يمكن إنتاجها إلا في مواقع محددة من العالم. تقع أكبر مجموعة من محطات الطّاقة الحراريّة الجوفيّة في العالم في حقل Geysers، وهو حقل للطاقة الحراريّة الجوفيّة في ولاية كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية.

الطّاقة الهيدروجينيّة

يُعد الهيدروجين العنصر الأكثر انتشارًا على الأرض فهو يتوفر في الماء (H2O) ويشكل ثلثيه، ويمكن أن يكون مرتبطًا مع عناصر أخرى.

بمجرد فصله من تركيباته، يمكن استخدامه كوقود لتوليد الكهرباء، يعتبر الهيدروجين من مصادر الطاقة المميزة، ويمكن استخدامه كمصدر للوقود لتشغيل السفن، والسيارات، والمنازل، والمنشأت الصناعيّة، والصواريخ، وهي طاقة متجددة، ويمكن إنتاجها عند الطلب ولا تترك أي انبعاثات سامة في الجو.

طاقة المد والجزر

تستفيد طاقة المد والجزر من التيارات الناتجة عن ارتفاع وتراجع المد والجزر لإنتاج الطّاقة الكهربائيّة، ومحطات توليد هذه الطّاقة منتشرة في المناطق الساحليّة.

من عيوب طاقة المد والجزر هو ارتفاع التكاليف ومحدودية المواقع المناسبة، تعد طاقة المد والجزر أحد مصادر الطاقة المتجددة وتنتج طاقة كبيرة حتى عندما تكون سرعة المد والجزر منخفضة.

طاقة الأمواج

طاقة الأمواج متجددة وصديقة للبيئة ولا تسبب أي ضرر للجو، يتم تسخير طاقة أمواج المحيطات على طول المناطق الساحلية في العديد من البلدان، وهي تعتمد بشكل كبير على الطول الموجيّ.

يمكن لهذه الطّاقة أن تساعد البلدان في تقليل الاعتماد على الدول الأجنبيّة للحصول على الوقود، إن إنتاج طاقة الأمواج يمكن أن يضر بالنظم الإيكولوجيّة البحريّة ويسبب مصدر إزعاج للسفن، وأن يكون أيضًا مصدرًا للتلوث البصريّ والضوضائيّ.

مصادر الطاقة

الطاقة الكهرومائيّة

منذ القرن الماضي بدأت معظم المدن والبلدات في العالم تعتمد على مصادر الطاقة الكهرمائيّة، يتم استخدام قوة الماء في السّدود والبحيرات لعنفات التي تعمل على تشغيل المولدات الكهربائيّة لإنتاج الكهرباء.

المشاكل التي تواجه الطّاقة الكهرومائيّة الآن هي شيخوخة السدود، فكثير منها أصبح بحاجة إلى أعمال ترميم كبيرة لتعمل بشكل فعّال وآمن، وهذا يكلف مبالغ هائلة من المال.

كما أنها تسبب استنزاف إمدادات المياه الصّالحة للشرب في العالم، فقد تضطر بعض البلدات إلى استهلاك مياه السدود التي توفر لها الطّاقة الكهربائيّة. 

طاقة الكتلة الحيويّة

يتم إنتاج طاقة الكتلة الحيويّة من المواد العضويّة وتستخدم بشكلٍ شائعٍ في جميع أنحاء العالم، يلتقط الكلوروفيل الموجود في النباتات طاقة الشّمس عن طريق تحويل ثاني أكسيد الكربون من الهواء والماء من الأرض إلى كربوهيدرات من خلال عملية التركيب الضوئيّ.

عندما تُحرق النباتات، يتم إطلاق الماء وثاني أكسيد الكربون مرة أخرى في الغلاف الجوي، وتحرير الطّاقة الكيميائيّة في الكتلة الحيويّة على شكل طاقة حراريّة.

تشمل الكتلة الحيويّة بشكلٍ عام المحاصيل، النباتات، الأشجار، بقايا الأوراق، رقائق الخشب، والنفايات الحيوانيّة، فالخشب الذي يحرق في المدفأة هو وقود الكتلة الحيويّة.

يمكن حرق نفايات الخشب أو القمامة لإنتاج البخار اللازم لإنتاج الكهرباء أو لتوفير الحرارة للصناعات والمنازل.

ينتج هذا النوع من مصادر الطاقة كمية كبيرة من ثاني أكسيد الكربون في الجو.

الطاقة النوويّة

أحد مصادر الطاقة المتجددة الرئيسيّة في العالم، يتم إنشاء الطّاقة النوويّة من خلال تفاعل نوويّ معين، يعطي طاقة هائلة والذي يتم جمعه واستخدامه لمولدات الطّاقة.

لكن هناك مخاوف تتعلق بمدى سلامة الطّاقة النوويّة، وما إذا كانت فعّالة حقًا إذا أخذنا في الاعتبار النفايات النوويّة التي تنتجها.

الوقود الأحفوري (الفحم والنفط والغاز الطبيعي)

عندما يتحدث معظم الناس عن مصادر الطاقة فإنهم يدرجون الغاز الطبيعيّ والفحم والنفط كأول خياراتهم. يوفر الوقود الأحفوريّ الطّاقة لمعظم العالم، وذلك باستخدام الفحم والنفط بشكلٍ أساسيٍ.

يتم تحويل النفط إلى العديد من المنتجات، وأكثرها استخدامًا هو البنزين، وأصبح الغاز الطبيعي منشرًا، ويستخدم للتدفئة بشكل رئيسي.

المشكلة في الوقود الأحفوري أن الوصول إليه واستخدام منتجاته، فيه تدمير وتلويث كبير للبيئة، كما أن احتياطيات الوقود الأحفوري محدودة، حيث من المتوقع أن تستمر فقط 100 عامًا.

ليس من السّهل تحديد أي من مصادر الطاقة هو الأفضل للاستخدام، فكل منهم لديه نقاط إيجابيّة وسلبيّة، في حين يصف رعاة كل نوع من أنواع الطّاقة بأنهم الأفضل، لكن ما يجب أن يحدث هو بذل جهد متضافر لتغيير الطّريقة التي نستهلك بها الطّاقة.1

المراجع