معلومات حول التهاب الاذن الوسطى

الموسوعة » طب وصحة عامة » أمراض أذن أنف حنجرة » معلومات حول التهاب الاذن الوسطى

للأذن أهميةٌ كبيرةٌ كونها المسؤولة عن أحد الحواس الهامة وهي السمع. تنقسم الأذن وظيفيًّا إلى ثلاثة أقسامٍ وهي الأذن الخارجية، والوسطى والداخلية. وكونها تنفتح نحو الخارج، فإنها تتعرض بشكلٍ مستمرٍ للجراثيم والفيروسات. نتحدث في مقالنا هذا عن التهاب أحد أقسام الأذن ألا وهو التهاب الاذن الوسطى ولكن بدايةً فلنتعرف على أجزاء هذا القسم.

الأذن الوسطى

هي الجزء من الأذن الذي يقع بين غشاء الطبل من الخارج، والنافذة الهلالية من الداخل. تضم ثلاثة عظامٍ صغيرة تعتبر الأصغر في جسم الإنسان وهي المطرقة، والسندان والركاب، بالإضافة إلى النافذة البيضوية والهلالية ونفير أوستاش، ولهذا النفير دورٌ مهمٌ في الحفاظ على الضغط بشكلٍ متساوٍ على جانبي غشاء الطبل، وبالتالي يكون الضغط داخل الأذن متساويًّا مع خارجها. ينفتح نفير أوستاش عند البلع، وعادةً ما يقوم تلقائيًّا بمساواة الضغط، ولكن عندما لا يحدث ذلك يقوم الإنسان بالبلع عمدًا لمساعدته على الفتح.

تكمن وظيفة الأذن الوسطى الأساسية بنقل الأصوات من الأذن الخارجية إلى الداخلية، وذلك من خلال اهتزاز غشاء الطبل الناجم عن الأمواج الصوتية، مع العلم أن قطر هذا الغشاء صغيرٌ يُقدّر بنحو 8-10 مم فقط. تنتقل الاهتزازات بعدها عبر عظيمات السمع الثلاث لتصل للنافذتين ومن ثم للأذن الداخلية. §

الأذن الوسطى

حدوث التهاب الاذن الوسطى

يحدث الالتهاب (بالإنجليزيّة: otitis media) عندما يدخل العامل الممرض للأذن ويتجاوز غشاء الطبل. شائعٌ جدًا عند الأطفال حيث وحسب دراسة نشرتها مشفى Standford، نسبة حدوثه عند الأطفال دون الثلاث سنوات بلغت 80%. تزداد في فصليّ الشتاء والربيع، وغالبًا يتجاوز المريض الحالة بدون الحاجة لتدخلٍ طبيٍّ.§

مع هذا يجب مراجعة الطبيب في الحالات التالية:

  • في حال كان عمر الطفل أصغر من 6 أشهر.
  • عدم قدرة الطفل على النوم وظهور أعراض تنفسية.
  • ألم أذن شديد.
  • استمرار الأعراض لأكثر من يوم.
  • خروج مفرزات من الأذن سواء كانت قيحيةً أو دمويةً.

أعراض التهاب الأذن الوسطى

تتطور أعراض التهاب الاذن الوسطى بسرعةٍ وهي عند الأطفال:

  • ألم أذن خاصةً عند الاستلقاء، مع خروج مفرزات.
  • ألم في الرأس.
  • مشاكل في النوم وبكاء مستمر.
  • فقدان توازن وضعف شهية.
  • سوء بالسمع والاستجابة للأصوات.
  • حمّى وحرارة تتجاوز 38C.

أما عند البالغين، فيتجلّى التهاب الاذن الوسطى من خلال:

  • ألم أذن مع تصريف مفرزات.
  • ضعف سمع.

عوامل الخطورة

  • العمر: الأطفال بعمر 6 شهور وحتى سنتين هم الأكثر عرضةً للإصابة؛ وذلك بسبب حجم وشكل الأذن ولعدم تطور جهاز المناعة بشكلٍ كاملٍ في هذه المرحلة العمرية.
  • طريقة التغذية: الأطفال المعتمدون على الحليب الصناعي أكثر عرضةً للالتهاب.
  • البيئة الملوّثة والتعرض المستمر للتدخين.
  • الأطفال الذين يعانون من شق في قبة الحنك.
  • الأطفال الذين يقضون وقتهم في مجموعات أكثر عرضةً لنزلات البرد، وتطور التهاب أذن وسطى من الذين يبقون في المنزل. §

أسباب التهاب الاذن الوسطى

السبب الرئيسي لحدوث التهاب الاذن الوسطى هو انسداد نفير أوستاش، وبالتالي عدم القدرة على تصريف السوائل من الأذن الوسطى مما يؤدي إلى تجمّع وتراكم السوائل في الأذن وحصول الالتهاب. من الأسباب التي قد تسبب الانسداد:

  • الحساسية.
  • نزلات البرد والتهاب الجيوب.
  • المخاط واللعاب الزائد أثناء بزوغ الأسنان.
  • تدخين التبغ أو التواجد بين مدخنين.
  • ضخامة أو التهاب الناميّات. §

علاج التهاب الاذن الوسطى

على الرغم من شفاء معظم الحالات تلقائيًّا بدون أي تدخلٍ طبيٍّ، تبقى بعض الحالات التي يتوجب على الأطباء التدخل لعلاج المرض. عادةً ما يقوم الأطباء بوصف الصادات الحيوية للقضاء على العامل الممرض في حال عدم تراجع الحالة خلال ثلاثة أيامٍ، أيضًا في حالات خروج مفرزاتٍ واستمرار الألم، وذلك منعًا لتطور أي مضاعفاتٍ.

هناك العديد من الطرق المتداولة بين الناس كتناول المسكنات مثل الباراسيتامول، وهنا يجب الانتباه إلى تجنب إعطاء الأسبرين لمن هم تحت 16 عامًا. أيضًا، توجد مجموعةٌ من الناس تستخدم مضادات الحساسية ومزيلات الاحتقان لتخفيف الحالة على الرغم من عدم وجود أي دليلٍ على فعالية هذه الأدوية في علاج التهاب الاذن الوسطى، ونجد أيضًا من يميل لتطبيق كماداتٍ دافئةٍ أو باردة على الأذن، وكذلك التخلص من المفرزات باستعمال القطن.

يجب على المريض تجنّب إدخال أي شيءٍ داخل الأذن لإزالة الصملاخ حتى الإصبع أو العيدان القطنية، والتأكد من عدم دخول الماء أو الشامبو أثناء الاستحمام، وتبقى الطريقة الأفضل هي زيارة الطبيب والتعامل مع الحالة من قبل أخصائي. §

56 مشاهدة

تنويه: المحتوى الطبي المنشور هي بمثابة معلومات فقط ولا يجوز اعتبارها استشارة طبية أو توصية علاجية. يجب استشارة الطبيب. اقرأ المزيد.