معلومات حول سرطان اللسان

الموسوعة » أورام » معلومات حول سرطان اللسان

يعتبر سرطان اللسان (Tongue Cancer) أحد أنواع سرطانات الفم (Oral Cancer) التي تتطوّر على حساب نمط معيّن من الخلايا المغلّفة لجوف الفم والتي تعرف بالخلايا الحرشفيّة (Squamous Cells). تتنوّع مظاهر وأعراض هذا النّوع من السرطان، كما تتعدّد مسبّباته وأساليب علاجه والوقاية منه. ننقاش في هذا المقال أهم ما يجب أن تعرفه عن سرطان اللسان.

عوارض سرطان اللسان

غالبًا ما يتظاهر سرطان اللسان على شكل ألم مزمن في اللسان أو التهاب لا يشفى مهما حاولت علاجه باستخدام الأدوية المختلفة، أمّا عن المظاهر الشائعة الأخرى فهي تشمل:

  • بقعًا حمراء أو بيضاء على أرضيّة محمرّة في مناطق متفرّقة من بطانة اللسان (تعرف أيضًا بالطلاوة الفمويّة).
  • قرحة أو آفة قلاعية مزمنة وغير شافية.
  • ألمًا في الحلق أو ألمًا وصعوبة أثناء البلع، أو الشّعور بوجود جسم عالق في الحلق (خاصّة في الحالات التي تكون فيها الآفة متوضّعة في الأجزاء الخلفيّة من اللسان).
  • الألم في منطقة العنق والفكّين عمومًا والممتد إلى الأذنين قد يكون مؤشّرًا قويًّا على وجود آفة سرطانيّة في الفم ومن ضمنها الآفات اللسانيّة.§
سرطان اللسان
الطلوان
آفة قلاعية ما قبل سرطانيّة
آفة قلاعية ما قبل سرطانيّة

أسباب سرطان اللسان والأشخاص الأكثر عرضة للإصابة

كمعظم السّرطانات الأخرى في الجسم، فإن السّبب الواضح والمحدّد المؤدي إلى تطوّر سرطان اللسان عند بعض الأشخاص غير معروف، وإنّما وجد بالأبحاث أنّ لبعض الممارسات والعادات اليوميّة دورًا في زيادة احتماليّة تطوّره عند بعض الأفراد دونًا عن غيرهم. ومن هذه الممارسات:

  • الإفراط في المشروبات الكحوليّة.
  • التدخين أو مضغ التّبغ.
  • الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري (Human Papillomavirus) شائع الانتقال بالطريق الجنسي (وهو السّبب الأشيع).
  • مضغ نبات التنبول (Betel) الشائع بشكل خاص في بلدان جنوب وجنوب شرق آسيا.
  • وجود قصّة عائليّة ايجابيّة لسرطان اللسان أو أيٍّ من أنواع سرطانات الخلايا الحرشفيّة الأخرى، أو وجود سوابق مرضيّة للإصابة بسرطان آخر أيّ كان منشؤه.
  • عدم الاعتناء بنظافة الفم والالتهابات الفمويّة المتكرّررة، بالإضافة إلى النّظام الغذائي الفقير كالفواكه والخضروات والذي أثبت أنّ له دور في معظم أنواع سرطان الفم.§

التشخيص

كأيّ مرض آخر، تشمل الإجراءات التشخيصيّة لسرطان اللسان جانبَين أساسيّين هما:

  • التقييم السريري: فحص الفم بعناية بحثًا عن أي مظاهر شذوذ في البطانة (كالطلوان، القلاع)
  • أخذ خذعة من الآفة إن وجدت وفحصها تحت المجهر: كإجراء، تؤخذ الخزعة باستخدام أداة حادّة قاطعة أو باستخدام الابرة، وهي غير مؤلمة عادةً. تعتبر الخزعة النسيجيّة أهم الاختبارات التشخيصيّة والاختبار الوحيد المؤكّد لوجود السرطان كونها تظهر العيوب المتشكّلة على حساب الخلايا الحرشفيّة.

من الإجراءات التي تهمّنا أيضًا في سياق تشخيص السّرطان، هو تحديد فيما إذا كان هناك غزو للنّسج المجاورة أو انتشار إلى أماكن أخرى من الجسم. من أجل ذلك، قد يلجأ الطبيب إلى عدة إجراءات من ضمنها:

  • التنظير، بحثًا عن آفات أخرى في أماكن أعمق من السّبيل الهضمي العلوي.
  • الأشعّة المقطعية المحوسبة CT scan أو التصوير بالرنين المغناطيسي MRI أو باستخدام التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET Scan).§

طرق علاج سرطان اللسان

من البديهيّ أن تختلف طريقة العلاج بحسب نوع السّرطان ومدى انتشاره إلى الجوار أو إلى أعضاء أخرى من الجسم. بشكل عام، يعتبر الاستئصال الجراحي للورم مع حدود أمان من النّسيج السّليم المجاور، الخيار المفضّل في الأنماط الصغّيرة وغير المنتشرة من سرطان اللسان.

قد تقترح بعض البروتوكولات العلاجيّة أشواطًا من العلاج الشّعاعي خاصّة لسرطانات الجزء الخلفي من اللسان والتي تعتبر احتماليّة ارتشاحها إلى النّسج المجاورة أعلى من غيرها، وأحيانًا قد يعطى العلاج المشترك الكيماوي والشعاعي في مثل هذه الحالات.أمّا العلاج الكيماوي لوحده فغالبًا ما يحتفظ به للأشكال المتقدّمة والمنتشرة إلى أعضاء مختلفة من الجسم.§

ولأنّ سرطان اللسان لا يختلف عن غيره من السّرطانات بالخطورة، فإنّ الوقاية منه باتباع بعض القواعد الصحيّة يعتبر أكثر جدوى من العلاج. بناءًا عليه؛ احرص على الحصول على اللقاح ضد فيروس HPV والذي يعتبر -كما ذكرنا- السّبب الأشيع للإصابة، تجنّب الإفراط من الكحوليّات والتدخين، اعتنِ بنظافة فمك وأسنانك وصحّة لثّتك، و أخيرًا اجعل نظامك الغذائيّ غنيًّا بالخضارر والفواكه.

تنويه: المحتوى الطبي المنشور هي بمثابة معلومات فقط ولا يجوز اعتبارها استشارة طبية أو توصية علاجية. يجب استشارة الطبيب. اقرأ المزيد.