معلومات حول مدينة لندن

الموسوعة » سياحة » معلومات حول مدينة لندن

لندن عاصمة التمّرد الفخور، حيث الصّناعة هي نتيجة التطوّر الهائل لإرادة الإنسان… هذا ما كتبه الشاعر والرحالة الفرنسيّ تيوفيل غوتييه بعد وصوله إلى مدينة لندن 1843م، مذهولًا بقوةّ الحياة فيها، وعظمة صروحها.

لندن المدينة السياحيّة والتجاريّة، وعاصمة بريطانية والمملكة المتّحدة، تقع جنوب شرق إنجلترا، شُيّدت على نهر التايمز الذي يعدّ عصب الحياة للمدينة، وأصبحت إحدى المراكز الدوليّة للتجارة العالميّة، تتمتع بتراثٍ ثقافيٍّ عريقٍ تشهده لها معالمها التاريخيّة، وهي العاصمة السياسيّة والصناعيّة والثقافيّة والماليّة للمملكة المتّحدة البريطانيّة.

تُقسم مدينة لندن إلى مجموعةٍ من المقاطعات والأحياء والمناطق الفرعيّة، وتتألف لندن الكبرى من لندن الداخلية، وهي عبارة عن الأحياء والجزء الداخلي من لندن الكبرى، ويحيط بها لندن الخارجية وهي المقاطعات والأحياء التي تشكّل حلقةً تحيط بلندن الخارجية، ويحيط بالمدينة الكبرى حزامٌ أخضر، أُنشئ لاحتواء التوسّع العمرانيّ الحضريّ للمدينة بعد الحرب العالميّة الثانية، ولتخيف مركزيّة الظروف غير الصحيّة والمزدحمة للمدينة.

شهدت لندن الداخلية تزايدًا سكانيًّا كبيرًا خلال العقدين الماضيين، فخلال عام 2011 بلغ عدد سكانها 32 مليون نسمة، بزيادةٍ تقدّر بنحو 450 ألف نسمة عن عام 2001، نتيجة الهجرة الدوليّة إليها، وبالتزامن مع توسّع الاتحاد الأوربي، أما لندن الخارجية التي دمجت مقاطعاتها إلى المدينة الكبرى عام 2000، فتزايدت أعداد سكانها لتصل الذروة مع 4.9 مليون نسمة. §.

الكثافة السكانية لمدينة لندن

أجريت أوّل عملية تعدادٍ سكانيٍّ في المملكة المتحدة عام 1801م، قُدّر خلالها عدد سكان مدينة لندن بما يزيد عن مليون شخصٍ، تزايد خلال القرن التّاسع عشر بمعدّلٍ يصل إلى 20%، حيث وصل العدد إلى 6.5 مليون نسمةٍ عام 1901م، واستمّر النمو السكاني خلال العقود الثلاثة الأولى من القرن العشرين ليصل إلى الذرّوة في عام 1939م بتعداد 8.61 مليون نسمة، ولكن تلاه هبوطٌ حادّ نتيجة الحربين العالميتين، ليصل عام 1988 إلى 6.7 مليون نسمة وبانخفاضٍ يقدّر بنحو 22% عن عام 1939م.

واصلت أعداد السكان بالارتفاع في العقد الأخير من القرن العشرين، حيث قُدّرت الزيادة بين عامي 1991- 2011م بنحو 1.7 مليون نسمة، وفقًا للتعداد الذي أجري عام 2011م، والذي استند إلى أعداد الولادات والوفيّات والهجرة، وتمركزت الزيادة بشكلٍ أساسيٍّ في المدينة الخارجيّة، وانخفضت الأعداد في مدينة لندن الداخلية بالمقارنة. §.

نبذة تاريخية حول مدينة لندن

يعود تاريخ المدينة إلى حوالي 3000 عامٍ، حينما كانت عبارة عن مستوطناتٍ بقيت متناثرةً أمّا المدينة التي نعرفها اليوم فيعود الفضل للروم في بنائها حين غزوها عام 43م، وأطلقوا عليها بدايةً اسم لوندينيوم، وفي عام 60م تعرّضت للاحتراق والهدم من قبل إحدى القبائل المعادية للروم، والذين سرعان ما استعادوا السيطرة عليها وأعادوا بناءها مضيفين لها السوق والكنيسة، وقاموا بتسويرها لحمايتها من غزو الأعداء، أطلق على المدينة داخل الأسوار اسم The Square Maile، وبقيت آثار هذه المدينة محفوظةً تحت الأرض حيث غالبًا ما تكشف الحفريّات عن آثارها المدفونة.

غادرها الرومان في بداية القرن الخامس عشر مع انهيار الإمبراطورية الرومانيّة، مُخلّفين وراءهم مدينةً مهجورةً ليغزوها لاحقًا قبائل الأنجلوساكسون (Anglo-Saxon)، الذين جاؤوا من هولندا والدنمارك وألمانيا، وبحلول القرن السابع عشر بُنيت كاتدرائية سانت بول التي أصبحت لاحقًا معلمًا تاريخيًّا مميزًا، وفي القرون اللاحقة تعرّضت لندن لغزو الفايكينغ، والنورمان الفرنسيين، الذين قاموا ببناء برج مدينة لندن واستخدامه كقلعةٍ وحصنٍ وقصرٍ ومخزن أسلحةٍ وسجنٍ.

في الفترة مابين 1485- 1603م أعطاها الملك جون الحقّ في انتخاب العمدة وتحولت أحوال المدينة وتحسنت، وقُسّمت إلى المدينة القديمة التي تقع داخل الأسوار (بلدة ويستمينيستر)، والجانب الجنوبيّ لنهر التايمز، وبُنيت القصور التي نعرفها اليوم، وتوسعت البحرية البريطانية، وأُرسلت السّفن لاستكشاف العالم، وبنيت المسارح وأكثرها شهرةً مسرح شكسبير The Globe، ولكن في القرن السابع عشر تعرّضت المدينة لحربٍ أهليّةٍ، وانتشار وباء الطاعون عام 1666م، حاصدًا آلاف الأرواح، ونشب الحريق الكبير الذي استمر لأربعة أياّمٍ دمّر خلاها المدينة.

في القرنين الثامن والتاسع عشر استعادت مدينة لندن عافيتها، وأصبحت قوّةً تجاريّةً كبيرةً، وأُنشئت فيها أوّل سكّةٍ حديديّةٍ تحت الأرض، وبُني مجلس النواب، وتضاعف النموّ السكانيّ في القرن العشرين وازداد حجم المدينة، وتوسّعت إلى الضواحي، وبرغم تعرضها لحربين عالميتين فقد استطاعت الاستمرار و التقدم، واحتفل سكان المدينة بقدوم الألفية الجديدة بافتتاح (عين لندن) التي أصبحت معلمًا سياحيًّا هامًّا.§.

حكومة لندن

تتألف المدينة من 32 حيًّا، بالإضافة للمدينة القديمة ومنها غرينيتش، تُدار من قبل نظام حكمٍ محليٍّ يتألّف من مستويين، الأوّل هو مجالس بلديات لأحياء ال32 والمدينة القديمة، والتي تقوم بوظائف الحكومة من تعليمٍ وإسكانٍ وتخطيطٍ وخدماتٍ اجتماعيّةٍ وصحّة، والمستوى الثاني هو مجلس بلدية لندن الكبرى الذي يدير أعمال المجالس، ويقوم بتطوير وتنفيذ عددٍ من الاستراتيجيات، حيث يقوم عمدة لندن بوضع السياسات المتعلّقة بالتّنقل والمباني والتنمية الاقتصاديّة والثقافيّة.§.

الرعاية الصحيّة في لندن

بمجرّد الاستقرار في مدينة لندن يتمتّع المواطن بإمكانية الحصول على علاجٍ طارئ مجانيّ، بغضّ النّظر عمّا إذا كان يدفع الضرائب في المملكة المتحدة، أو مسجّلًا لدى طبيب، أو لديه ملكيةٌ في المملكة المتّحدة، يدفع المريض فيها مقابل وصفات الأدوية، إلا في حال كانت أعمارهم تزيد عن 60 عامًا، أو أقلّ من 16 عامًا، والطلاب بدوامٍ كاملٍ الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و18 عامًا، والحوامل والذين يعانون من إعاقاتٍ جسديّةٍ، ومرضى السّرطان، فتؤمّن لهم وصفات مجانيّة. §.

أهم المعالم السياحيّة في مدينة لندن

  • عين لندن London Eye: عين الألفية كما أطلق عليها البريطانيون، لاستقبالهم الألفية الجديدة بها، تقع على الضفّة الجنوبيّة لنهر التايمز، في حيّ (Lambith)، وهي إحدى المعالم الأكثر جذبًا للسيّاح، ويبلغ ارتفاعها 135م وقطرها 120م، تحوي 32 كبين بعدد وأسماء أحياء المدينة.§.
مدينة لندن - عين لندن London Eye
  • كاتدرائية سان بول: الكنيسة الأم لأبرشية لندن، تأسّست عام 604م، أمّا الكنيسة الحاليّة أُنشئت في أواخر القرن الثامن عشر، بعد الحريق الكبير الذي تعرّضت له المدينة، تقع في أعلى نقطةٍ في مدينة لندن وتعدّ أكثر المعالم شهرةً وذات أهميّةٍ وطنيّةٍ، ومركزٍ دينيٍّ هامّ، وقيمةٍ معماريّةٍ عاليةٍ، تميّزت بقبتها المشهورة، وقد مرّت عبر القرون بتغيّراتٍ عديدةٍ عكست الحقب التاريخيّة التي مرّت عليها. §.
كاتدرائية سان بول - مدينة لندن
  • جسر البرج المتحرّك (Tower Bridge): يمتدّ على طول نهر التايمز، بين أحياء المدينة الكبرى، يبلغ طوله 240م، ويرتفع بالبرجين التوأمين 61 مترًا فوق نهر التايمز، و يمتدّ بينهما زوجٌ من الممرّات الزجاجيّة، كان يعمل سابقًا بواسطة مضخّاتٍ هيدروليكيّةٍ مدفوعة بالبخار حتى عام 1976، أصبح لاحقًا يعمل بالطّاقة الكهربائية. §.
جسر البرج المتحرّك (Tower Bridge)
  • برج شارد (The Shard): تطورت مدينة لندن لتحوي العديد من المباني شّاهقة الارتفاع خلال العقدين الأخيرين من الزمن؛ ومنها الشارد، أو كما يعرف سابقًا ببرج جسر لندن، يبلغ ارتفاعه 309.6 مترًا، وقد بني في عام 2012م، ذو شكلٍ هرميٍّ مكسو بالزجاج، تمتلكه شركة سيلار العقاريّة، بالإضافة لشركة قطر، ويتألّف من 87 طابقًا، الطبقات العلويّة غير مأهولةٍ، أمّا ما تبقى فهو مُستأجرٌ، ويضم شركة المستشفيات الأمريكية Hospital Corporations، وفندق Shangri-La، وشبكة الجزيرة الإعلاميّة وغيرها.§.
الشارد (The Shard)
520 مشاهدة