معلومات حول منظمة الهلال الاحمر

سمر سليم
سمر سليم

تم التدقيق بواسطة: فريق أراجيك

4 د

يسمع الكثير منا عن الخدمات الإنسانية التي تقدمها منظمة الهلال الاحمر في مجالات الصحة الإنسانية ورعاية الإنسان. فما هي هذه المنظمة، لنتعرف على هذه في الأسطر التالية.


التعريف بالهلال الأحمر

الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر أكبر منظمة إنسانية غير حكومية في العالم، تهدف إلى حماية حياة وصحة الإنسان، وضمان احترام جميع البشر، ومنع وتخفيف المعاناة الإنسانية. تتكون من ثلاثة هياكل أساسية هي اللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC)، والجمعيات الوطنية، والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب والهلال الأحمر (IFRC).

في الوقت الذي تنتشر فيه 190 جمعية وطنية للصليب والهلال الأحمر على مستوى العالم تتمتع بالاستقلال المالي والإداري، ستوحدها القيم الإنسانية ومجموعة من المبادئ تحت راية واحدة، العمل الطوعي لخدمة الإنسانية في جميع أنحاء العالم، وعدم التحيز لعرق أو دين أو معتقد أو نهج سياسي، والاستقلالية والتزام جانب الحياد في النزاعات لأن الهدف هو اكتساب ثقة الجميع.


نشأة منظمة الهلال الاحمر

ذو صلة

تعود بدايات منظمة الهلال الاحمر والصليب الأحمر عمومًا إلى النصف الأول من القرن التاسع عشر، حين رفعت الجيوش الأوروبية رايات ذات ألوان مختلفة لتمييز خدماتها الطبية فاعتمدت النمسا العلم أبيض، وفرنسا الأحمر وإسبانيا الأصفر، وآخرون الأسود. اختلفت الرموز من سلاح إلى آخر، في حين لم يكن هناك ما يميز عربات نقل الجرحى والمصابين عن مركبات الخدمة العسكرية الأخرى، ولم تكن هناك وسيلة للتعرف على العاملين في المجال الطبي عن بعد، ولذلك كان لا بُدَّ من اعتماد علامة مميزة واحدة تستخدمها جميع الجيوش لمساعدة الجنود المصابين في ساحات المعارك، وحماية الجرحى وأي شخص يسعى إلى مساعدتهم.

وكان هذا أحد الأهداف التي حددتها اللجنة الدولية لإغاثة الجرحى عند تأسيسها عام 1863 (والتي سُميت لاحقًا اللجنة الدولية للصليب الأحمر) لتنفيذ مقترحات هنري دونانت (المؤسس) في ذكرى معركة سولفرينو والتي تمحورت حول تأسيس جمعية تطوعية في كل بلد لإغاثة الجنود الجرحى، ووضع اتفاقية لحماية الجرحى والأطراف التي تحاول مساعدتهم.

اعتمدت اتفاقية جنيف المؤرخة في 22 أغسطس 1864 لتحسين حالة جرحى الجيوش في ساحات المعارك مبدأ وحدة الشعار للخدمات الطبية بالجيش، بحيث يتم اعتماد علم مميّز وموحّد للمستشفيات وسيارات الإسعاف وفرق الإخلاء، يكون مصحوبًا في جميع الأحوال بالعلم الوطني.


الحرب الروسيّة العثمانية (1876-1878) وظهور رمز الهلال

صادقت الامبراطورية العثمانية على اتفاقية جنيف عام 1864، إلا أنها أعلنت في بداية حربها مع روسيا في أنها ستستخدم الهلال الأحمر لتمييز فرق الإسعاف الخاصة بها، مع احترام علامة الصليب الأحمر لحماية فرق إسعاف الأعداء

بناءً على طلب اللجنة الدولية للصليب الأحمر في عام 1877، التزمت روسيا خلال الحرب بالاحترام التام لقدسية جميع الأشخاص والمرافق التي تحمل رمز الهلال الأحمر، تلاه التزام مماثل من العثمانيين باحترام الصليب الأحمر. أعلنت اللجنة الدولية في عام 1878 ضرورة أن يكون ممكنًا، ومن حيث المبدأ، اعتماد رمز حماية رسمي إضافي للبلدان غير المسيحية.

استمرت الإمبراطورية العثمانية في استخدام شعار الهلال الأحمر للإشارة إلى فرقها، وتم طلب الاعتراف بالهلال الأحمر من قبل المؤتمرات الدولية المنعقدة لتعديل اتفاقية جنيف، وفي الوقت نفسه دعت إيران إلى الاعتراف بالأسد الأحمر والشمس.

وافق المؤتمر الدبلوماسي لعام 1929، على الاعتراف بشارة الهلال، التي استخدمتها كل من تركيا ومصر، والأسد الأحمر والشمس الذي استخدمته بلاد فارس، ولاحقًا أعلنت جمهورية إيران الإسلامية عام 1980 أنها ستعتمد شعار الهلال الأحمر كعلامة مميزة للخدمات الطبية لقواتها العسكرية.

اعتمد المؤتمر الدولي الخامس والعشرون لمنظمة الصليب الأحمر المنعقد في جنيف عام 1986 النظام الأساسي للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر ليحل محل النظام الأساسي للصليب الأحمر الدولي الذي اعتمده المؤتمر الثالث عشر في لاهاي عام 1928، ونقّحه المؤتمر الثامن عشر في تورنتو عام 1952، ونتيجة لذلك، تم الاعتراف بشعار الصليب الأحمر وشعار الهلال الأحمر على قدم المساواة كعلامات مميزة للخدمات الطبية العسكرية وكشعارات جمعيات الصليب الأحمر أو الهلال الأحمر الوطنية، يؤكد النظام الأساسي الجديد للحركة على المساواة في المكانة بين الشارتين والاسمين.

  • منظمة الهلال الاحمر العربي السوري: تأسست في عام 1942، واعترفت بها اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف عام 1946، وبرز دورها بشكل كبير خلال سنوات الحرب التي مرت بها البلاد.

عامًا بعد عام، مع اندلاع المزيد من الحروب والاضطرابات حول العالم، وزيادة الفقر، وانتشار الأوبئة والأمراض، وتغير المناخ والكوارث الطبيعية، يتعاظم دور حركة الصليب والهلال الأحمر والجمعيات الوطنية وأكثر من 14 مليون متطوع لتقديم الإغاثة والعون وتعزيز الصمود وسبل العيش لما لا يقل عن 160 مليون من المحتاجين حول العالم حرصًا على حماية القيم الإنسانية.

هل أعجبك المقال؟