معلومات عن الانزيمات ووظيفتها في الجسم

الرئيسية » طب وصحة عامة » غدد » معلومات عن الانزيمات ووظيفتها في الجسم

الآن وبينما تقرأ هذا المقال تحدث ملايين التفاعلات الكيميائية داخل جسمك بسرعةٍ هائلةٍ، بالرغم من حدوثها بسرعةٍ هائلةٍ داخل أجسامنا إلى أنها تحتاج للكثير من الوقت لتتم في أنابيب الاختبار في المختبرات، ما السبب بذلك؟ ما الذي تحتويه أجسامنا ولا تحتويه أنابيب الاختبار؟ الجواب هو الانزيمات (Enzyme).

ماذا تعني الأنزيمات؟ وما هي وظيفتها داخل أجسامنا؟ هذا ما سنلقي نظرةً عليه فيما يلي. 1

تعريف الانزيمات

هي عبارةٌ عن مجموعةٍ من البروتينات التي تعمل كمحفزاتٍ داخل الخلايا الحية لزيادة معدل حدوث التفاعلات الكيميائية داخل الجسم دون أن يتم استهلاكها في التفاعل أو تغيير من تركيبها الكيميائي إنما تحافظ على حالها التي كانت عليه في بداية التفاعل، كما تعمل على تنظيم حدوث التفاعلات ضمن الجسم فبدونها لن تحدث العديد من هذه التفاعلات.

تتمثل وظيفة الانزيمات الأساسية بتسريع التفاعلات الكيميائية داخل الجسم، فهي تساعد الجسم في تفكيك الجزيئات المعقدة مثل الجلوكوز إلى جزيئاتٍ أصغر لكي يكون قادرًا على استخدامها كوقودٍ بالإضافة إلى مشاركتها في عملية مضاعفة الحمض النووي عند انقسام الخلايا عن طريق فك سلاسل الحمض النووي ونسخ المعلومات، كما تساعد الكبد في التخلص من سموم الجسم.

تركيبها الكيميائي

مثلها مثل جميع البروتينات، تتكون الانزيمات من سلسلةٍ طويلةٍ أو أكثر من الأحماض الأمينية المترابطة المختلفة عن الأخرى، والتي تحدد عن طريق جين معين في نواة الخلية، تحدد سلسلة الأحماض الأمينية التي يتكون منها الأنزيم طريقة طويه التي تعطيه الشكل المميز الخاص به والمختلف عن باقي الأنزيمات.

يملك كل أنزيمٍ شقًّا خاص به على سطحه يطلق عليه اسم الموقع النشط، والذي يمثل المكان الذي ستتعرف من خلاله كواشف الانزيمات أو الركائز (المواد التي تتفاعل مع هذا النوع من الأنزيم) على الأنزيم لتتفاعل معه بشكلٍ مشابه للقفل والمفتاح، والذي لا يتفاعل إلا مع هذا النوع من الكواشف، على سبيل المثال؛ عند تصنيع الهيموجلوبين يجب أن تخل ذرة حديد واحدة إلى الموقع النشط كي يبدأ الأنزيم بالعمل.

طريقة عمل الانزيمات

في أي تفاعلٍ كيميائيٍّ، يوجد حاجز طاقة يجب التغلب عليه للبدء بالتفاعل، وكذلك الأمر بالنسبة للتفاعلات الكيميائية داخل الجسم، يمنع هذا الحاجز الجزيئات المعقدة مثل البروتينات والأحماض النووية من التحلل الذاتي، الأمر الذي يتوجب التغلب عليه من خلال رفع درجة الحرارة لتوفير الطاقة الإضافية المطلوبة (طاقة التنشيط).

لكن ارتفاع درجة الحرارة قد يسبب تلف الخلية، لذا يتم اللجوء إلى الانزيمات من أجل الحفاظ على طاقة التنشيط منخفضة، وبالمقابل التغلب عليه فيقوم الموقع النشط الموجود على سطح الأنزيم بالاقتران بالركيزة التي تحويها الجزيئات لكي يتحلل المركب ويتحول إلى مركباتٍ جديدةٍ، ويعود الأنزيم إلى تركيبه الأصلي ليستطيع العمل مع كواشفَ جديدةٍ. 2

يحدد نوع الركيزة التي سترتبط بالموقع النشط للأنزيم بالخصائص الكيميائية والكهربائية للأحماض الأمينية المكونة له، بالإضافة إلى بعض العوامل المساعدة المكونة من أيونات معدنية مثل الزنك أو النحاس أو الحديد أو المغنيسيوم أو تشتق من الفيتامينات (السبب الذي يفسر أهمية الفيتامينات في النظام الغذائي)، ترتبط تلك العوامل المساعدة بالمواقع النشطة للأنزيمات، وتشارك في التحفيز ولكن لا يمكن اعتبارها كواشف (ركائز) عامة، كما لا يمكنها التحول إلى مركباتٍ جديدةٍ بعد انتهاء التفاعل، بل تعمل فقط كحامل وسيط للإلكترونات أو ذرات معينة أو مجموعات وظيفية يتم نقلها أثناء التفاعل العام. 3

شروط عمل الانزيمات

تعمل الأنزيمات بشكلٍ أفضل عند شروط معينة لدرجة الحرارة والحموضة؛ إذ تعمل عند درجة حرارة 37 درجةً مئويةً (درجة حرارة الجسم) بشكلٍ أسرع وأفضل من عملها في درجات حرارة أخفض من ذلك، أما بالنسبة لدرجة الحموضة؛ فمكان تواجد الأنزيم يحدد القيمة المثلى لعمله، على سبيل المثال؛ تعمل الإنزيمات في الأمعاء بشكلٍ أفضل عند 7.5 PH، بينما تعمل الانزيمات في المعدة بشكلٍ أفضل عند PH 2 كون المعدة أكثر حمضيةً.

في بعض الحالات التي تكون فيها درجة الحرارة مرتفعة جدًا أو البيئة التي تحوي الأنزيم حمضية جدًا أو قلوية، يمكن أن يتغير شكل الإنزيم الأمر الذي يغير شكل الموقع النشط الخاص به، وبالتالي لن تكون الركائز قادرةً على الارتباط به، أي أن الإنزيم قد تشوه.4

تصنيف الأنزيمات وتسميتها

تتم تسمية الانزيمات من خلال إضافة اللاحقة “ase-” إلى اسم الركيزة التي يتفاعل معها الأنزيم، لذا تم تصنيف الأنزيمات إلى ستة أصنافٍ اعتمادًا على نوع التفاعل الذي يحفزه الإنزيم، وهي:

  1. الأنزيمات المؤكسدة (Oxidoreductases): تساعد هذه الأنزيمات في تسريع عمليات الأكسدة.
  2. الأنزيمات الناقلة (Transferases): تقوم هذه الانزيمات بنقل مجموعة كيميائية (مجموعة من الذرات) من جزيء لآخر.
  3. انزيمات التحليل المائي (الحلمهة Hydrolases): تساعد هذه الأنزيمات في عملية تفكيك الجزيئات باستخدام الماء.
  4. أنزيمات اللياز (Lyases): تقوم هذه الانزيمات في تفكيك الجزيئات من دون مشاركة الماء بذلك.
  5. أنزيمات التماكب (Isomerases): تقوم هذه الإنزيمات بمصاوغة الركيزة، أي تعمل على تغيير أماكن ترابط المجموعات الوظيفية داخل الجزيئات دون أن تغيير عدد الذرات ضمنه.
  6. إنزيمات الاصطناع (Ligases): تقوم هذه الأنزيمات بدمج ركيزتين معًا من خلال ربط الجزيئات بروابطَ ثنائيةٍ.5

المراجع