معلومات عن البحر الكاريبي

علي حسن
علي حسن

تم التدقيق بواسطة: فريق أراجيك

4 د

يعتبر البحر الكاريبي بما يحتويه من جزرٍ جميلةٍ، وطقسٍ جميلٍ ومياه صافية نقية مقصدًا للكثير من السياح الذين يقصدون هذه المنطقة للتمتع بجمالها، وقضاء عطلة ضمن إحدى المنتجعات الكثيرة الموجودة في المنطقة، حيث يعد البحر الكاريبي بما يحتويه من جزرٍ واحدًا من أهم المقاصد السياحية حول العالم.


موقع البحر الكاريبي جغرافيًّا

يمثّل البحر الكاريبي الحوض الغربي للمحيط الأطلسي، بمساحةٍ تزيد عن مليون ميلٍ مربع (2.75 مليون كيلومتر مربع)، يحد البحر من جهة الجنوب شواطئ فنزويلا، وكولومبيا وبنما، ومن الغرب كلٌ من كوستاريكا، ونيكاراغوا، والهندوراس، وغواتيمالا، وبليز وشبه جزيرة يوكتان التي تتبع للمكسيك، بينما يحده من الشمال جزر الأنتيل الكبرى وهي كوبا، وهيسبنيولا، وجامايكا وبورتوريكو. أما حدوده من الشرق، فهي مجموعة جزر الأنتيل الصغرى، التي تنتشر كقوسٍ يمتد من جزر العذراء في الشمال إلى جزر ترينيداد في الجنوب.

يطلق على البحر الكاريبي وخليج المكسيك لقب البحر المتوسط الأمريكي، نتيجة التشابه مع المتوسط من ناحية الفصل بين قارتين كما يعتبر خندق كايمان (Cayman Trough) أعمق نقطة في البحر الكاريبي، بعمقٍ يصل إلى 7686 مترًا تحت مستوى سطح البحر..


الحياة البحرية في الكاريبي

ذو صلة

تتميز منطقة البحر الكاريبي بغنى وتنوع الحياة البحرية فيها، حيث يمكن مشاهدة الدلافين والحيتان أغلب أوقات السنة في المنطقة، ويمكن مشاهدة قطعان حيتان الدليل المهاجرة في فصل الصيف قبالة شواطئ جزيرة الباهاماس، والساحل الشمالي الشرقي لجمهورية الدومينكان وجزر توركس وكايكوس.

تتوفر رحلات بالقوارب إلى أماكن تواجد الدلافين والحيتان في الطبيعة، كما يسمح للناس ضمن بعض الأماكن المخصصة، بالاقتراب بشكلٍ كبيرٍ من الدلافين واللعب معها، ويستطيع السائح مشاهدة أنواعٍ عديدة من السلاحف على شواطئ جزر البحر الكاريبي، حيث أُنشئت هذه المحميات للحفاظ على حياة هذه السلاحف، بالإضافة للقيام بالأبحاث عليها وزيادة الوعي حول المخاطر التي تتعرض لها هذه السلاحف، والدعوة إلى حماية مناطق تواجدها في الطبيعة..


مناخ منطقة البحر الكاريبي

يغلب على منطقة البحر الكاريبي مناخ السافانا والغابات المطيرة الاستوائية، كما يغلب المناخ الجاف وشبه الجاف على بعض المناطق مع فترات جفافٍ طويلة، تتحكم الرياحة التجارية الرطبة والدافئة القادمة من الشمال الشرقي بمناخ البحر الكاريبي بشكلٍ كبيرٍ، لتساهم هذه الرياح في خلق مناخاتٍ شبه جافة في بعض أجزاء المنطقة، ومناخ الغابات المطيرة في أجزاءَ أُخرى.

كما تتأثر الظروف المناخية ضمن المنطقة بالارتفاع عن مستوى سطح البحر، ويسيطر على المنطقة فصلان فقط على مدار السنة، فصل جاف وفصل ماطر، على غير المعتاد في باقي مناطق الكرة الأرضية، حيث تتعاقب الفصول الأربعة على المنطقة خلال السنة.


الموسم الماطر في الكاريبي

رغم غلبة الطقس الجاف على مناخ منطقة البحر الكاريبي عمومًا، إلا أنها تتعرض لهطولاتٍ مطريةٍ غزيرة أثناء الموسم الماطر، ويختلف موعد بدء وانتهاء موسم المطر باختلاف الجزر، ولكن بشكلٍ عامٍ يمتد الموسم من شهر أيار وحتى نهاية شهر كانون الأول.

كما تتفاوت كمية الأمطار الهاطلة بين الجزر المختلفة بشكلٍ كبيرٍ؛ فالجزر التي تحتوي على جبالٍ عاليةٍ تتعرض لهطولاتٍ مطريةٍ أكبر على السفوح التي تواجه الرياح، وبالمقابل، تتعرض السفوح التي لا تواجه الريح لكمياتٍ أقل، أما الجزر المسطحة التي لا تحتوي على تضاريسَ فتتعرض لهطولاتٍ أقل كميةً وأكثر استقرارًا. يترافق الموسم الماطر في الكاريبي مع موسم الأعاصير، حيث تجبر أغلب المنتجعات في المنطقة على إغلاق أبوابها نتيجة حالة الطقس السيئة.


الموسم الجاف في الكاريبي

يعتبر الموسم الجاف الموسم المثالي لزيارة منطقة البحر الكاريبي على مدار العام، حيث يمتد هذا الموسم من شهر شباط وحتى شهر حزيران، إلا أن الفصل الجاف قد يترافق في بعض الأحيان مع هطولاتٍ مطريّةٍ، خاصةً على الجزر الشمالية للكاريبي، تمتاز المنطقة أثناء هذا الفصل بطقسٍ مستقرٍ، ورياحٍ خفيفةٍ، وسماء صافية مع فرصٍ ضئيلةٍ جدًا لهطول المطر..


الثروات الطبيعية في منطقة الكاريبي

تعتبر جزر الانتيل (Lesser Antilles) الواقعة ضمن البحر الكاريبي واحدةً من أهم مناطق تواجد خامات البوكسيت (Bauxite)، والنيكل لاتيريت (Lateritic Lickel) في العالم، بالإضافة لاحتوائها على كمياتٍ كبيرةٍ من الفضة والذهب والزنك والنحاس والمنغنيز. تشكلت كل هذه المعادن أثناء تباعد القارتين الأمريكيتين عن بعضهما، مما أدى لترسب هذه المواد في الصدوع المتشكلة بينهما في منطقة الكاريبي حاليًا..

هل أعجبك المقال؟