معلومات عن شركة قطر للبترول

علا ديب
علا ديب

تم التدقيق بواسطة: فريق أراجيك

6 د

"في قطر للبترول نحن ملتزمون قبل كل شيءٍ بشيءٍ واحدٍ؛ التميز"... هذا هو الشعار الّذي وضعته شركة قطر للبترول نصب أعينها كهدفٍ تسعى إلى تحقيقه بشكلٍ مستمرٍ.

قطر للبترول (Qatar Petroleum QP)، هي الشركة الوطنية النفطية لدولة قطر، كُلّفت بمسؤولية التطوير المستدام لموارد البلاد من النفط والغاز، والنموّ المستمرّ لصناعاتها. تدير الشركة كافّة أنشطة النفط والغاز في قطر، من الاستكشاف والإنتاج والتكرير والنقل والتخزين. رئيس مجلس إدارتها محمد بن صالح السادة، في حين أنّ رئيس المجلس التنفيذي ووزير الطاقة والصناعة هو سعد شريدة الكعبي.


نبذة تاريخية عن شركة قطر للبترول

بدأت عمليات البحث عن النفط في قطر بعد اكتشاف النفط لدى جيرانها العرب، فكانت البداية باكتشاف حقل نفط دخّان عام 1939، ولكن أوقف اشتعال فتيل الحرب العالمية الثانية أيّ نشاط إنتاجٍ تجاريٍّ في البلاد حتى عام 1949، فكانت أوّل عمليّة تصديرٍ لشحنة نفطٍ خامٍ (15433 طن) من ميناء مسيعيد إلى أوروبا في 31 ديسيمبر عام 1949، لتتوالى عمليات اكتشاف الحقول النفطية البريّة والبحرية وتطويرها (حقل شرقي- حقل ميدان - حقل بولحنين - حقل البندرك)، أمّا الإنجاز العظيم فكان باكتشاف حقل الشمال في سبعينيات القرن الماضي، ذو السّعة التي تصل إلى 900 ترليون مترٍ مكعبٍ من الغاز.

في ضوء هذه الاكتشافات في مخزون البلاد، تمّ تأسيس شركة قطر للبترول بهدف إدارة موارد البلاد من النفط والغاز، بموجب المرسومِ الأميريّ رقم 10 في 4 يوليو 1947، بهدف إشراكها في جميع مراحل صناعة النفط في قطر والخارج، بما في ذلك التنقيب والحفر والإنتاج والتكرير والنقل والتسويق والتصدير، وترتبط الشركة بعملياتها مع وكالات تخطيط الدولة والسّلطات التنظيمية وهيئات صنع السياسة.

ذو صلة

تبلغ إيرادات النفط والغاز الطبيعي 60% من إجمالي الناتج المحليّ للبلاد، ومنذ عام 2018 كانت ثالث أكبر شركة نفطٍ في العالم من حيث احتياطيّ النفط والغاز.


استراتيجيّة شركة قطر للبترول

تقوم استراتيجيّة الشركة لاستكشاف الهيدروكربونات على عقد اتفاقيات الاستكشاف والإنتاج والمشاركة (EPSA)، واتّفاقيات التطوير والإنتاج والمشاركة (DPSA)، وتدور استراتيجيّة الشركة حول ستة أهدافٍ رئيسيّةٍ:

  • تعزيز القدرات الفنيّة لشركة قطر للبترول ونموذج التشغيل.
  • تعظيم قيمة الأصول لدولة قطر.
  • إنشاء محفظةٍ دوليّةٍ ذات نطاقٍ واسعٍ وقيمةٍ مضافةٍ.
  • تعزيز إمكانية قطر الدوليّة في صناعة الغاز المسال.
  • تعظيم القدرة المضافة للأعمال التجارية.
  • دعم كفاءة الطاقة وتحقيق مزيج الطاقة الأمثل في قطر.

النشاط المحلّي للشركة

تمارس شركة قطر للبترول والمشاريع التابعة لها أنشطتها الرئيسية من استكشافٍ، وحفرٍ، وعمليات إنتاجٍ، ونقل وخزن وتسويق وبيع النفط الخام، والغاز الطبيعيّ، والمسال والمنتجات المكررة، والبتروكيماويات والأسمدة، وذلك في الحقول البريّة في الدوحة، ودخّان، ومسيعيد، ورأس لفان، والمناطق البحريّة ومنها جزيرة حالول، ومحطّات الإنتاج البحريّ، ومنصّات الحفر، وحقل الشّمال.

سعت الشركة دومًا للاستمرار دون شريك أجنبيّ، ولكن مع وصول الشركات الكبرى للأسواق بخبراتها الغنية التي لا تقدّر بثمنٍ، تبدّت صعوبة الاستمرار بشكلٍ منفردٍ.

وقّعت الشركة اتفاقيات EPSA وDPSA مع العديد من الشركات العالميّة، الأمر الذي ساعد في زيادة احتياطيّ البلاد من النفط والغاز، وتطوير الحقول الموجودة، مما عزّز موقع الشركة وثبتّه، ومن الحقول التي اكتشفت وتطورّت عبر هذه الاتفاقيات هي حقل الشّاهين وحقل الخليج وحقل الريّان.


شركة قطر للبترول عالمّيًا

فشلت شركات النفط العالميّة لأكثر من عقدٍ في الحصول على جزءٍ من حصة قطر من الغاز، وبالمقابل استطاعت الشركة الوصول للأسهم العالميّة، في المنبع لتحسين فرصها في المساهمة. الهدف المعلن لشركة QP هو التنوّع العالمي في ضوء الحصار الذي تعرضت له في العامين الأخيرين من قبل أقرانها من دول مجلس التعاون الخليجيّ، وتصاعد الاحتكاك بين الولايات المتّحدة وإيران.

وسّعت الشركة نشاطها عالميًّا بعقد شراكات استكشاف وإنتاج في دولٍ عديدةٍ، منها الأرجنتين والبرازيل والمكسيك والموزمبيق وجنوب إفريقيا، تماشيًا مع استراتيجية ورؤية الشركة: "أن تصبح واحدةً من أفضل شركات النفط الوطنيّة في العالم، بجذورٍ قطريّةٍ وحضورٍ دوليٍّ قويٍّ".

  • في آسيا:

تتطلّع شركة قطر للبترول إلى مستقبلٍ يتجاوز عقود الشراء أو الدفع طويلة الأجل، مع المشتريين الآسيويين الرئيسيّين، والتي شكّلت حجر الأساس للمبيعات السّابقة.

  • في أوروبا:

سعيًا من الخارج لتقليل الاعتماد على النفط الروسيّ، تحولّت الأنظار الأوروبية إلى تعزيز موقع قطر الحاليّ في أوروبا، فوقعّت الشركة اتفاقيةً مع الشركة البلجيكية Fluxys للبنى التحتيّة، محتفظةً بكامل طاقة تفريغ الغاز الطبيعيّ المسال في محطّة زوبرغ Zeebrgge للاستيراد الخاصة بها حوالي 6.6 مليون طن/عام حتى عام 2044.

  • في أفريقيا:

سعيًا من شركة قطر للبترول للاستحواذ على خمسة قطاعاتٍ للاستكشاف في كينيا وغانا، قامت بتكوين علاقاتٍ مع شركة Eni، ووقّعت الشركة اتفاقية شراء 25% من القطع البحريّة في حوض لامو قبالة الساحل الشماليّ الشرقي لكينيا للانضمام إلى المشغّل Eni بنسبة 41% وتوتال Total بالباقي، ويقول سعد الكعبي أنّ هذه الخطوة تتماشى مع استراتيجيّة "الحصول على مساحاتٍ في أحواض الحدود ذات الإمكانيّات الكبيرة لموارد الهيدروكربون".

استحوذت شركة QP على أصول التنقيب في الأرجنتين والبرازيل والمكسيك والمغرب وموزمبيق وسلطنة عمان وجنوب إفريقيا بشكل حصصٍ أمثليّة، في اتحادات يقودها Chivron- Eni.


طموحات الغاز الطبيعيّ في قطر

كان لاكتشاف حقل الجنوب دورٌ في استبدال بعض قطارات الغاز الطبيعيّ المسال الموجودة في مركز معالجة الغاز في رأس لفّان، لاحقًا في عام 2018 توسّع المشروع ليشمل أربعة قطاراتٍ جديدةٍ بسعة 7.8 مليون طن /عام من الغاز الطبيعيّ المسال، وذلك بهدف زيادة إجماليّ الصّادرات من 77مليون طن إلى 110 مليون طن /عام بحلول عام 2024.

وبامتداد الحقل إلى شمال شرق البلاد، خُصّص قطاران آخران للغاز الطبيعيّ المسال، مما يرفع الإنتاج إلى حوالي 126 مليون طن/عام بحلول عام 2027، وتمّت الاستعانة بالشركة اليابانية GhiyodaCopporation كمقاولٍ رئيسيٍّ للهندسة والتصميم في مشروع توسّع الحقل الشماليّ المقدّر بنحو 18 مليار دولار.

تعمل قطر على تطوير الغاز الطبيعيّ بالاعتماد على مشاريعَ متكاملةٍ واسعة النطاق، مرتبطة بصادرات الغاز الطبيعيّ المسال أو الصناعات التحويليّة التي تستخدم الغاز كموادٍ وسيطةٍ. تمتلك شركة قطر للبترول 65% من هذه المشروعات، ومنها ExxenoMobil وShell وTotal، تربط هذه المشروعات عمليّات الاستثمار بالتكنولوجيا والخبرة .


شركة قطر للبترول في قطاع النفط

بالرغم من امتلاك وتشغيل شركة قطر للبترول لحقل دخّان البريّ، وحقول ميدان ومدهم وبولحنين البحرييّن، إلّا أنّ بقيّة الحقول تديرها الشركات العالميّة من الخارج، عبر اتفاقيّات المشاركة في الإنتاج.


إعادة الهيكلة لشركة QP

عقب انخفاض أسعار النفط والغاز الطبيعيّ، أعلنت شركة قطر للبترول عن عمليّة إعادة هيكلة في حزيران عام 2015، بهدف رفع الكفاءة وخفض التكاليف.

منذ عمليّة إعادة الهيكلة، ركّزت الشركة على عمليّات الإنتاج والتقنين وتسارع التقدم في ظل الانتعاش المطّرد، وفي سوق النفط، وإطلاق مشروع توسيع حقل الشمّال الذي يقدّر بنحو 18 مليار دولار في أواخر عام 2017، وساعدت على التعامل مع التّحديات البيئيّة في مجال إنتاج النفط والغاز الطبيعيّ، وكان لها تأثيرٌ واضحٌ على صناعة الطاقة القطريّة ومنها طرد شركة وينترشل الألمانيّة، ومن المحتمل إنهاء الّشراكة الوحيدة مع ميرسيك في حقل الشّاهين.


الإشراف البيئيّ على شركة قطر للبترول

سعت الشركة لإثبات التزاماتها البيئيّة كجزءٍ من معاييرها وقيمها بشكلٍ دائمٍ، وذلك عبر مواءمة عمليّاتها مع الممارسات والمعايير البيئيّة العالميّة، ففي عام 2018 وقّعت qp مبادئ توجيهيّة للحدّ من انبعاثات غاز الميتّان، باعتباره من غازات الدفيئة المسّببة للتغييرات المناخيّة العالميّة، وبذلك كانت شركة قطر للبترول أوّل شركة نفطٍ في الشرق الأوسط تقوم بذلك منضمّة إلى شركات النفط العالميّة مثل توتال واكسونموبيل.


الشركات الفرعيّة والمشاريع المشتركة

  • قطر للغاز.
  • قطر للبتروكيماويات.
  • قطر للأسمدة.
  • قطر للوقود.
  • قطر للكيماويات.
  • قطر للفينيل.
  • قطر للغاز المسال.
  • الخليج العالمية للحفر.
  • الخليج العالمية للخدمات.
  • هليوكوبترالخليج.
  • أمواج لخدمات التموين.
  • مسيعيد للبتروكيماويات القابضة.
  • صناعات قطر.
  • الشاهين القابضة.
  • أستاد لإدارة المشاريع.
هل أعجبك المقال؟