معلومات عن ماليزيا

الرئيسية » جغرافيا » دول وأقاليم » معلومات عن ماليزيا

 تعد ماليزيا واحدةً من دول جنوب شرق آسيا الواقعة شمال خط الاستواء. تتألف هذه الدّولة من جزأين غير متجاورَين هما؛ ماليزيا الغربية أو شبه جزيرة ماليزيا الواقعة في شبه جزيرة ملايو وفيها العاصمة كوالا لامبور، وماليزيا الشرقيّة في جزيرة بورنيو. يمتلك هذا البلد طبيعةً خلّابةً وتاريخًا حافلًا، سنتعرّف عليه أكثر من خلال هذا المقال.

الموقع الجغرافي

تمتد ماليزيا على مساحة 690 كيلومتر مربع؛ تشغل الغربيّة منها 40% من المساحة الكليّة وتحتل معظم الجزء الجنوبي من شبه جزيرة الملايو وتجاورها تايلاند من الشمال، سنغافورة من الجنوب ، وجزيرة سومطرا التابعة لإندونيسيا من الجنوب الغربي عبر مضيق ملقا.

أما عن ماليزيا الشرقيّة فهي تمثّل 60% من إجمالي مساحة ماليزيا و تضم أكبر ولايتين في البلاد (ساراواك وصباح)، وتشغل تقريبًا كل الجزء الشمالي من جزيرة بورنيو، بينما تشغل أندونيسيا ما تبقى من الجزيرة. يفصل بحر الصين الجنوبي بين الماليزيّتين. §

نبذة عن تاريخ ماليزيا

وفقًا للتاريخ المكتوب فإن بداية ماليزيا بدأت عام 1400 ميلادي وكان يطلق عليها اسم سلطنة ملقا. شملت السلطنة في عصور مجدها معظم الساحل الشرقي لشبه جزيرة ماليزيا وسومطرا، ونظرًا لموقعها الاستراتيجي على اعتبارها صلة الوصل بين شرق آسيا والشرق الأوسط، قدّمت ملقا نفسها كحكومةٍ قويّةٍ اقتصاديًّا وكمركزٍ تجاريٍّ رئيسيٍّ لتجارة التوابل.

لكن سنوات المجد لم تدم طويلًا، ففي عام 1511، سقطت ملقا على أيدي البرتغاليين معلنةً بداية الحقبة الاستعماريّة على هذه الأرض، فبعد البرتغال احتلّها الهولنديّون عام 1641، ومن بعدهم البريطانيون عام 1824، الذين مكثوا المدّة الأطول على هذه الأرض. وأخيرًا اليابان حتى عام 1945، لتنسحب لاحقًا نتيجة اهتزازها بسبب التفجيرات التي حدثت في هيروشيما و ناكازاكي في تلك الفترة.

أمّا عن نهضة ماليزيا واستقلالها؛ فقد حدثت بشكلٍ أساسيٍّ بسبب ظهور تونكو عبد الرحمن كرمزٍ -من رموز الكفاح القومي الماليزي- الذي جعل البريطانيّين يسمحون للماليزيين بحكم بلدهم. كانت المنطقة في تلك الفترة تضم ثلاث اثنيّات رئيسيّة هي؛الملايو، الصينيين والهنود. وجرى الاتفاق بفصل الملايو عن باقي الاثنيّات في 31 أغسطس 1957، وتشكّلت ماليزيا الدولة المستقلّة في 16 سبتمبر 1963. §

حقائق مثيرة عن ماليزيا

  • تتمتع ماليزيا بنظامٍ ملكيٍّ متناوب فريد؛ حيث يتناوب تسعة من حكام اثنيّة الملايو (الذين يشكلون نصف سكّان ماليزيا) على الحكم كل خمس سنواتٍ.
  • يعتبر كهف ساراواك Sarawak الواقع في جزيرة بورنيو أكبر كهفٍ في العالم.
  • كانت أبراج بتروناس في كوالالمبور والتي يبلغ ارتفاعها 451.9 مترًا أعلى المباني في العالم حتى عام 2004. 
  • تعد ماليزيا البلد الأم لمصمم الأحذية الشهير Jimmy Choo الذي مُنِح وسام الإمبراطورية البريطانية من قبل الملكة إليزابيث الثانية في عام 2003.
  • في مكانٍ ما في قاع مضيق ملقا تقبع سفينة برتغالية غارقة تحوي على -ما يعتقد أنه يكون- أغلى كنز غير مستعادٍ في العالم. كانت السفينة البرتغالية فلورا دي لا مار (زهرة البحر) عائدة إلى موطنها محمّلةً بأكبر كنزٍ جمعته البحرية البرتغالية ولكنّها غرقت في ديسمبر 1511.
  • سميت العملة الوطنيّة لماليزيا الرنجيت، وهي تعني بلغة قوم الملايو “خشنة”، ويقصد بها الحواف المسننة للدولار الفضي الإسباني الذي استخدم على نطاقٍ واسعٍ في البلاد خلال القرنين السادس عشر والسابع عشر. §

أهم المعالم السياحيّة والدينيّة في ماليزيا

  • حديقة Gunung Gading الوطنيّة التي تنمو فيها أكبر زهرة في العالم، إضافةً للشواطئ الجميلة، الجبال الوعرة والغابات المعدة خصّيصًا للتنزه.
  • جزيرة Manukan المشهورة بنشاطاتها المائيّة وشعابها المرجانيّة وبامتلاكها أحدث المنتجعات في ماليزيا.
  • معبد Kek Lok Si الذي يعتبر واحدًا من أهم المعابد البوذية الصينية في جنوب شرق آسيا، وأكبر معبد بوذي في ماليزيا.
  • كهوف Batu الثلاثة، والتي تتميّز بارتفاعها، حيث عليك أن تتسلّق 272 عتبةً قبل الوصول إليها، إضافةً إلى التمثال الضخم لأحد آلهة الهندوس متربّعًا في أوّل العتبات. تعتبر هذه الكهوف المزار الهندوسي الأكثر شعبيةً خارج الهند.
  • كنيسة المسيح (ملقا)، تعتبر أقدم كنيسة بروتستية في ماليزيا، تعود بتصميمها الملوّن إلى هولنديي القرن الثامن عشر.
  • محميّة Semenggoh الطبيعيّة المشهورة ببرامجها التدريبيّة في كيفيّة الحياة في البريّة، كما تضم مجموعةً واسعةً من الحيوانات والطيور البريّة الملوّنة.
  • العاصمة كوالا لامبور، وتعد منطقة Bukit Bintang المنطقة الأساسيّة للتسوّق في ماليزيا حيث تحوي على أحد أكبر مراكز التسوّق في العالم، يتضمن المركز ملاهٍ داخليّة، متاجر حديثة للأدوات التكنولوجيّة، مقاهٍ وملاهٍ ليليّة، إضافةً لفروع أهم الماركات والوكالات العالميّة. §

لعلّ المميّز في ماليزيا والذي جعلها تستقطب السيّاح من كل البلدان هو ذلك التنوّع الجغرافي والاثني الذي يطغى على البلاد. فهي جمعت بين التراث والتقاليد العريقة، الغابات البريّة الجميلة، القبائل النائية، وبين الحداثة في المنتجعات الفاخرة والمدن العصريّة والعاصمة الخلّابة كوالالمبور.