تحتل جزيرة مدغشقر المرتبة الرابعة بين أكبر جزر العالم، إذ تغطي مساحة 144 مليون فدان، وتأتي بذلك بعد كلٍّ من جرينلاند وغينيا الجديدة وبورنيو، وتتساوى بمساحتها مع ولاية تكساس الأمريكية. وتعد مدغشقر موطنًا لأكبر أنظمة الشعاب المرجانية عالميًّا، كما أن لها سواحلَ تمتد لأكثر من 3000 ميلٍ، وعددًا من الجزر يتجاوز 250 جزيرةً، كما أنها موطنٌ لأكبر عددٍ من النباتات الساحلية الاستوائية على مستوى منطقة غرب المحيط الهندي.  1   .

جغرافيا مدغشقر

تشغل مدغشقر موقعًا جغرافيًّا فوق السواحل الجنوبية الشرقية لقارةِ أفريقيا، ويفصل بينها وبين القارة مسافة تقدر بـ 400 كيلومتر بواسطة قناة الموزمبيق، وتمتاز المنطقة بأنها موطنٌ للحياة النباتية والحيوانية الشاذة جدًا عن بقية مناطق أفريقيا، وتعتبر أرضًا لنمو أشجار الخيزران وأعشاب البراري والأشجار الصغيرة التي تغطي سبعة أثمان مساحتها.

كما تنتشر فوق سواحلها أشجار النخيل والصنوبر والقصب، إلا أن المناطق الجنوبية منها تفتقر تمامًا للأشجار؛ وإنما تنمو فيها الأشجار الشوكية والنباتات المقاومة للجفاف، بينما تنتشر في المناطق الشرقية وحتى الغرب منها أشجارًا دائمة الخضرة، إلا أن أعدادًا كبيرةً من أشجار الصندل والأبنوس قد تعرضت للقطع لاستغلالها في الأنشطة البشرية كالوقود ومواد البناء وتصديرها

تلعب تيارات مياه المحيط دورًا هامًّا في عزل الجزيرة نسبيًّا؛ مما أسهم ذلك في زيادة معدلات الأنواع الحيوانية والنباتية؛ حيث عُثر على ما نسبته 90% من الحيوانات والنباتات غير الموجودة في أماكنَ أخرى، مما جعلها جزيرةً فريدةً من نوعها من حيث الحياة البرية.

الاقتصاد المدغشقري

يعتمد اقتصاد مدغشقر بشكلٍ أساسيٍّ على زراعة القرنفل والفانيليا والأرز والبن، حيث تشتهر بوفرة الموارد الطبيعية في ربوعها؛ إلا أنها ما زالت تصنف ضمن قائمة أفقر دول العالم التي ترتكز على الإمدادات الخارجية.  2   .

تعتبر مدغشقر من المناطق الجغرافية التي تفتقر لاستغلال الموارد الطبيعية كثيرًا، كما أن سبب فقرها غياب الأسواق الرأسمالية عنها، كما تعاني من وجود صعوباتٍ وتحدياتٍ في تطوير التعليم والبيئة والرعاية الصحية لتعزيز النمو الاقتصادي. ويرتكز الاقتصاد على الزراعة وصيد الأسماك والغابات؛ إذ تساهم برفد الناتج المحلي الإجمالي وتوظيف ما نسبته 80% من إجمالي السكان.

وتواجه المنطقة صعوباتٍ اقتصاديةً ومخاطرَ محتملةً بسبب الاعتداء الجائر على الغابات والقطاع الزراعي بالقطع والحرق لغايات استغلالها كمصدرٍ رئيسيٍّ للوقود.

المناخ

تتأثر مدغشقر بالمناخ الحار والرطب خلال الفترة ما بين نوفمبر وأبريل، أما خلال الفترة ما بين شهري مايو وأكتوبر فإنها تعد المواسم الأكثر برودةً وجفافًا، وتهب الرياح الموسمية الشمالية الغربية عبر الهضبة الوسطى، وتشهد المنطقة هبوب رياحٍ تجارية على مدار السنة، وتزداد قوتها خلال الفترة ما بين مايو وحتى أكتوبر، وتسجل هطولًا مطريًّا فوق السواحل الشرقية بمعدلٍ سنويٍّ يصل إلى 3800 ملم،

وعند مرور هذه الرياح من فوق الهضبة فإن نسبة الرطوبة تتراجع كثيرًا مما يؤدي إلى هطول الأمطار والضباب والمضي قدمًا نحو الغرب محملةً بأمطارٍ اعتياديةٍ، أما في المناطق الجنوبية الغربية فإن المناخ صحراويٌّ يزيد من حدته التيار البحري البارد..  3   

سكان مدغشقر

تشير إحصائيات التعداد السكاني إلى أنه من المتوقع أن يصل عدد سكان مدغشقر في شهر تموز سنة 2020 إلى 26.955.737 نسمةً، لتتصدر بذلك المرتبة 53 بين دول العالم من حيث التعداد السكاني.

أما فيما يتعلق بالتوزيع الديني والعرقي، فإن السكان يعتنقون الديانات الثلاث الإسلام والمسيحية والوثنية. أما التوزيع العرقي لهم، فتشكل مدغشقر موطنًا لجماعاتٍ عرقيةٍ تنحدر من الملايو الإندونيسية والسلالات العربية والهندية والفرنسية والكريولية وأيضًا من جزر القمر.  4   .

حقائق عن مدغشقر

  • تعتبر مدغشقر أكبر من ألمانيا وتايلاند والسويد وإسبانيا من حيث المساحة، حيث تغطي مساحة تصل إلى 224.917 ميل مربع.
  • تعد من الدول ذات الكثافة السكانية المرتفعة، فتتجاوز بذلك سريلانكا، وهولندا، وأستراليا، ورومانيا، واليونان.
  • اكتشاف مدغشقر لم يأتِ مبكرًا إطلاقًا؛ فقد كان وصول البشر إليها متأخرًا نسبيًّا، حيث تشير المعلومات التاريخية إلى استيطان البشر لها في عام 500 بعد الميلاد.
  • تصنف مدغشقر ضمن المناطق ذات الطبيعة الخلابة والمصنفة كجنةٍ للحياة البرية، وتكثر في ربوعها أنواعٌ كثيرةٌ من الحيوانات والنباتات البرية.
  • تفتقر مدغشقر إلى مواقع التراث العالمي، حيث تتواجد فيها أعدادٌ قليلةٌ للغاية بما فيها التلة الملكية في أمبوهيمانغا والغابات المطيرة في أتسينانانا وغيرها.  5   .