معلومات عن مرض الجدري

الموسوعة » أمراض جلدية » معلومات عن مرض الجدري

عانى الناس من الجدري في الماضي. وهو مرض معدٍ، أي ينتقل من شخص لآخر، ويحدث نتيجة إصابة الإنسان بفيروس الجدري (اسمه العلمي فيروس فاريولا). يعاني المصابون بالمرض من الطفح الجلدي والحمى، وتشير التقديرات إلى موت 3 من بين 10 مصابين. قد يترك المرض أثرًا يتمثل في شكل ندوب على مناطق كبيرة من الجسم، خاصةً على الوجه.

من الآثار السلبية للمرض أيضًا، أنه قد يتسبب في إصابة الشخص بالعمى. لكن في السنوات الأخيرة، استطاع الباحثون التوصل إلى لقاحات فعّالة للجدري، وساهم ذلك بشكلٍ واضحٍ في حصر المرض، إذ كان آخر تفشٍّ طبيعي للمرض في عام 1949 بالولايات المتحدة الأمريكية، ولم تحدث إصابات طبيعية للجدري منذ عام 1977. §

أعراض مرض الجدري

تظهر أعراض الفيروس بعد 10-14 يومًا من الإصابة. وخلال فترة الحضانة التي تبدأ من 7 إلى 17 يومًا، يشعر المريض بأنه بصحة جيدة تمامًا، ولا يمكنه إصابة الآخرين من حوله. بمجرد انتهاء فترة الحضانة، تظهر الأعراض بوضوح شديد، وهي قد تشبه علامات الإنفلونزا. تتمثل هذه الأعراض في الآتي:

  • شعور بالضيق.
  • حُمى.
  • صداع في الرأس.
  • تعب شديد.
  • ألم شديد في الظهر. 
  • قد يحدث تقيؤ.

بعد مرور بعض الأيام، تبدأ بثور الجدري في الظهور، وتكون في البداية عبارة عن بقع حمراء مسطحة، تظهر على الوجه واليدين والساعدين، ثم تظهر بعد ذلك على الجذع. بعد مرور يوم أو اثنين، تتحول هذه البقع الحمراء إلى بثورٍ صغيرة، فيها سائل صافٍ سرعان ما يتحول ذلك السائل إلى صديد. ثم تتكون القشور بعد مرور 8 إلى 9 أيام، وينتهي المطاف بتساقط هذه القشور تاركة الندوب العميقة. 

أسباب الإصابة بالجدري

يصاب الشخص بمرض الجدري نتيجة التعرض للفيروس المسؤول عن المرض، وذلك بعدة طرائق، كالتالي: 

  • الانتقال المباشر من شخص إلى آخر: نتيجة الاتصال المباشر بين المصاب والشخص المُعرّض، وعادةً ما ينتقل الفيروس في الهواء من خلال رذاذ السعال أو العطس. كذلك، يمكنه الانتقال من خلال التحدث! 
  • الانتقال غير المباشر من المُصاب إلى الشخص الآخر: ويحدث ذلك غالبًا عندما ينتقل الهواء المُحمل بالفيروس إلى مكانٍ آخر. مثلًا، انتقال الهواء من خلال أنظمة التهوية بالمبنى، مما يؤدي إلى انتقال الفيروس إلى الغرف الأخرى في الطوابق المختلفة بنفس المبنى. 
  • من خلال الأشياء الملوثة: وينتقل الفيروس عن طريق ملامسة الأشياء الملوثة للمريض، مثل الملابس أو الفراش أو الأغراض الأخرى المختلفة. مع ذلك، انتقال الفيروس من خلال هذه الطريقة، ليس شائعًا.
  • الحروب البيولوجية: قد يُستخدم فيروس الجدري في نشر المرض بين الناس، كوسيلة للحروبِ، وهنا يحدث تدخل بشري في إطلاق الجدري بين الناس. لذا، تسعى الحكومات على الحفاظ على صحة المواطنين من خلال منحهم لقاحات الجدري وتجنب مثل هذه الظروف. 

مضاعفات الجدري

في ظل التقدم الطبي بالوقت الحالي، أغلب المصابين بمرض الجدري يتعافون، لكن تظل هناك احتمالات قاسية، إذ تزيد المضاعفات على فئة محددة من الأشخاص، خاصة الحوامل والأشخاص الذين يعانون من ضعف الجهاز المناعي. من أبرز المضاعفات أيضًا، إصابة بعض الناس بالعمى بعد الإصابة بالمرض. كما قد تترك البثور ندوب ونقرات واضحة على الجلد. §

أكثر المعرضين لمرض الجدري اليوم

هناك العديد من برامج التطعيم لمرض الجدري اليوم، هذا بدوره يساعد كثيرًا في حصر المرض. وأكثر المعرضين للمرض هم الباحثون الذين يُجرون أبحاثًا على المرض داخل المختبر. وفي حالة إصابتهم بالفيروس، يجب عليهم الحصول على التطعيم المناسب في خلال ثلاثة أيام. وينصح بتناول المضادات الحيوية التي تساهم في تقليل الالتهابات البكتيرية المصاحبة لأعراض الفيروس. §

العلاج 

لقاح ما بعد التعرض للمرض،؛حيث في البداية، كان خيار الحصول على اللقاح بعد الإصابة بالمرض هو الأنسب، فقد كانوا يعتقدون أنّ اللقاح يحتاج إلى وقتٍ كي يعمل. ولم يكن التطعيم خيارًا في حالة ما إذا كان المرض قيد العمل. وبالفعل لُوحظ انخفاض في شدة المرض، وأنه لا يتطور نتيجة اللقاح بعد التعرض للمرض. في عام 1980، أعلنت منظمة الصحة العالمية عن تمكن البشر من القضاء على مرض الجدري من خلال اللقاح. لكن اتضح فيما بعد أنّ اللقاح هذا كان من الجيل الأول للفيروس، وربما قد حدث له تطور، ويصبح الإصدار الحالي من اللقاح أكثر أو أقل فاعلية فيما يتعلق بالآثار الجانبية للفيروس. 

نظرًا لعدم تزايد حالات الجدري منذ عام 1977. من الصعب الآن إجراء اختبارات العلاج على الإنسان. لذا، يلجأ الباحثون إلى إجراء التجارب على الرئيسيات، وتخزين العلاجات المناسبة، احتياطيًا في حالة تفشي الوباء من جديد. مع ذلك، ليس من المؤكد فاعلية هذه العلاجات، لأنها لم تُطبق بعد على البشر. §

تنويه: المحتوى الطبي المنشور هي بمثابة معلومات فقط ولا يجوز اعتبارها استشارة طبية أو توصية علاجية. يجب استشارة الطبيب. اقرأ المزيد.