معلومات عن يوم المرأة العالمي

الرئيسية » موسوعة أراجيك » ثقافة عامة » معلومات عن يوم المرأة العالمي

لطالما كانت المرأة عَمَاد كل شيء في الحياة، منذ نعومة أظفارها تكون مسؤولة عن نفسها وتصرفاتها، تكبر وتجد نفسها مسؤولة عن تسلّق سلّم التعليم واكتساب المهارات للالتحاق بوظائف وعمل يجعل كيانها راسخًا أكثر، وما إن تتزوج، حتى تراها مسؤولة عن عدّة أنفس غيرها، وعندها تبدأ الاهتمام بحيوات جديدة إلى جانب حياتها، فلا عجب من ابتداع احتفالية عيد الأم السنوية، وإذا لم تكوني أمًّا بعد عزيزتي، لا بأس، سنحتفل بكِ في يوم المرأة العالمي. ربما أقل ما يمكن تقديمه للاحتفاء بالإنجازات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية للمرأة، هو تخصيص يوم عالمي لها.

يوم المرأة العالمي

يصادف اليوم العالمي للمرأة IWD (اختصارًا لعبارة International Women’s Day)، اليوم الثامن من شهر مارس/آذار من كل عام، حيث يلقى هذا اليوم نشاطًا على مستوى العالم، تجتمع المجموعات من مختلف الأنحاء للاحتفال بإنجازات المرأة، وتشجيعها على التقدم وتقديم الأفضل دائمًا. يتم في هذا اليوم التذكير بأهمية دعم المساواة بين الجنسين، ورفع مستوى الوعي بحقوق المرأة، وفي بعض البلدان، يتم جمع التبرعات وتقديمها للجمعيات التي تركز على الإناث بشكل خاص.

تستحق النساء حول العالم مستقبلًا خاليًا من الوصم والعنف والقوالب النمطية المقيِّدة، مستقبل مستدام وسلمي، مع المساواة في الحقوق والفُرص، ومع ذلك، وبوصولنا إلى القرن الواحد والعشرين، ومع كل ما يُقدّم للمرأة لتمكينها من المشاركة الفعّالة، يبدو ذلك غير كافيًا، فبحسب آخر تقرير صدر عن الأمين العام للأمم المتحدة، لا تزال المرأة مُمَثّلة تمثيلًا ناقصًا في الحياة العامة وصنع القرار، وكان ذلك بعد دراسة أجراها أكدت أن النساء اليوم حول العالم، تشغل منصب رئيس حكومة في 22 دولة، وتمثل نسبة 24.9% فقط من نسبة البرلمانيين الوطنيين، وبالتالي وبمعدل التقدم الحالي، ستستغرق عملية الوصول إلى المساواة بين الجنسين – على الأقل على مستوى رؤوساء الحكومات – حوالي 130 سنة أخرى. هذا ما يجعل يوم المرأة العالمي “إحدى” الخطوات المهمة في اتجاه دعم المرأة.§ §

معلومات عامة عن اليوم العالمي للمرأة

متى بدأ الاحتفال بيوم المرأة العالمي؟

احتفلت الولايات المتحدة بهذا اليوم لأول مرة عام 1975.

ما هي الألوان التي ترمز إلى هذا اليوم؟

الأرجواني والأخضر والأبيض هي الألوان التي تميّز اليوم العالمي للمرأة، ولم يتم اختيار هذه الألوان عبثيًا، فلكل لون دلالة، حيث يدل اللون الأرجواني على العدل والكرامة، والأخضر رمز الأمل، أما الأبيض، فهو كالعادة رمز النقاء.

مَن يدعم يوم المرأة العالمي؟

لا يقتصر يوم المرأة العالمي على دولة أو منظمة أو جماعة معينة، وبالمثل، لا توجد منظمة غير حكومية أو مؤسسة خيرية أو أكاديمية أو شبكة نسائية واحدة مسؤولة عن هذا اليوم، باختصار، هذا اليوم ملك لكل الجماعات في كل مكان، ولكن يتوقف مستوى الدعم على مدى قدرة كل جماعة أو منظمة أو دولة على إحداث فرق إيجابي بحق المرأة بدءًا من هذا اليوم، وامتدادًا لسنين حياتها.

لماذا “8 آذار” بالتحديد هو يوم المرأة العالمي؟

هذا التاريخ مرتبط باحتجاجات روسيّة عام 1917، عندما مُنحت المرأة حق التصويت، حيث بدأت الاحتجاجات في 23 فبراير/شباط حسب التقويم اليولياني، وتوافق هذا التوقيت مع اليوم الثامن من مارس/آذار في التوقيت الميلادي.

ما الذي يميز يوم المرأة العالمي لعام 2021؟

منذ أواخر سنة 2019، والانتشار القاتل للفيروس التاجي كوفيد-19 (Covid-19)، كانت النساء في مقدمة المعركة، عملن في الخطوط الأمامية في جميع المجالات، القطاع الصحي بدايةً من ممرضات وطبيبات ومقدمات رعاية وعالمات، وكنّ جزءًا من برامج التوعية سواء على مواقع التواصل أو غيرها، أضف إلى ذلك ما يقدّمنه في الحياة اليومية، ما قبل كوفيد-19 حتى.§

ومع ذلك، تشير آخر التقديرات أن النساء يتقاضين رواتب أقل بنسبة 11% مما يتقاضيه الرجال، وهذه الدراسة كانت على مستوى العالم، وأن النساء دون سن الثلاثين يشكّلن أقل من 1% من أعضاء البرلمان في أنحاء العالم. لذا، جاء هذا العام مع صرخة توعية تعمل على بناء مستقبل متساوٍ للجميع، وتمثّلت هذه الصرخة بإطلاق ما يسمى “منتدى جيل المساواة (Generation Equality)”.

حملة جيل المساواة

يوم المرأة العالمي
حملة جيل المساواة

بدأ الأمر عام 1995، حيث تم تكوين أكثر جداول الأعمال أهمية في قضية تمكين المرأة، وهو “منهج عمل بكين (Beijing Platform for Action)”، طُور خلال المؤتمر العالمي الرابع للمرأة، في بكين في الصين، بحيث تجمع في ذلك المكان أكبر مناصري المساواة في الحقوق بين الجنسين، واعتمدت هذا المنهج 189 حكومة التزمت باتخاذ إجراءات استراتيجية في 12 مجالًا هامًّا وبالغ الأهمية في الحياة، وهي: الفقر، والتعليم والتدريب، والصحة، والعنف، والنزاع المسلح، والاقتصاد، والسلطة وصنع القرار، وحقوق الإنسان، والإعلام، والبيئة، والآليات المؤسسية، والطفلات الصغيرات.

في العام السابق، 2020، كان قد مرّ على تأسيس منهج عمل بكين 25 عامًا، وعلى الرغم من إحراز بعض التقدم في إزالة الحواجز التي تمنع المرأة من المشاركة في جميع المجالات الحياتية، سواء في القطاعين العام أو الخاص، كان التغيير الحقيقي بطيئًا ومؤلمًا بالنسبة لبعض الفتيات والنساء، ولا يمكن اليوم أن تدعي أي دولة أنها حققت المساواة بين الجنسين بشكل كامل. ولذا، رفعت الأمم المتحدة هذا العام حملة “جيل المساواة: إعمال حقوق المرأة من أجل مستقبل متساوٍ”.

في هذه الحملة، تجمع هيئة الأمم لحقوق المرأة الناشطات ودعاة المساواة بين الجنسين، وأولئك الذين لعبوا دورًا أساسيًا في منهج عمل بكين على مدى 25 عام، أي بشكل جماعي، وبفعل صانعي القرار من جميع الأعمار والأجناس، تريد الأمم المتحدة معالجة الأعمال غير المكتملة المتمثلة في تمكين المرأة، حيث تطالب الحملة بالمساواة في الأجور، والمشاركة المتساوية في الرعاية الأسرية والعمل المنزلي، ووضع حد لجميع أشكال العنف ضد النساء، التحرش والعنف الجسدي والجنسي، واستجابة خدمات الرعاية الصحية لاحتياجاتهنّ، وضرورة مشاركتهنّ في الحياة السياسية وصنع القرار.§

سيُطلَق المنتدى في مدينة مكسيكو في الفترة ما بين 29-31 مارس/آذار، وسيبلغ ذروته في باريس في يونيو/حزيران من هذا العام، وسيجمع القادة والناشطين وأصحاب الرؤى من جميع أنحاء العالم، للدفع من أجل التغييرات التي تهم القيادات النسائية.§