مما يتكون اللوح أو الفيلم الفوتوغرافي

1 إجابة واحدة
مهندسة
علوم أغذية, جامعة تشرين

يتكون الفيلم الفوتوغرافي من مجموعة من الأجزاء وهي: القاعدة، المادة المستحلبة، البكرة أو الخرطوشة، والتغليف الخارجي الواقي.

بالنسبة لمعظم الأفلام الفوتوغرافية، تكون القاعدة عبارة عن شريط بلاستيكي مصنوع من أسيتات السيليلوز، والتي تصنع من لب الخشب أو ألياف القطن القصيرة وتُخلَط مع الأسيتات لتشكيل شراب مركز، ثم تترسب فيه وتنفصل حبيبات أسيتات السيليلوز الصلبة، والتي تجمع وتغسل وتجفف. ولاحقًا يتم إذابة هذه الحبيبات في مذيبات محددة لتشكيل سائل مركز شفاف يشبه العسل، ثم يتعرض هذا السائل المركز لبعض العمليات التقنية بغية الحصول على طبقات رقيقة وجافة منه، والتي يمكن تشبيهها بوضع طلاء الأظافر وتجفيفه، حيث يتم الحصول في النهاية على طبقات رقيقة منه بسماكة موّحدة.

تُغطى هذه القاعدة بمادة مستحلبة  حساسة للضوء مصنوعة من نترات الفضة والجيلاتين؛ إذ يتم إذابة سبائك الفضة النقية في محلول قوي من حمض النتريك في درجة حرارة مرتفعة. وبعد ذوبان الفضة التام بواسطة الحمض، يتم تقليب المحلول باستمرار وتبريده، فتسبب عملية التبريد نمو وتشكل بلورات نترات الفضة، يتم إزالة البلورات من المحلول، ثم تدوَّر في أجهزة الطرد المركزي لإزالة الماء والحفاظ على البلورات نقية، وتُجرى هذه العملية مع العمليات التصنيعية اللاحقة في الظلام كون هذه المحاليل الكيميائية حساسة للضوء.

وفي الوقت نفسه، يتم تجهيز الجيلاتين باستخدام الماء المقطر ومعالجته بالمواد الكيميائية مثل يوديد البوتاسيوم وبروميد البوتاسيوم. يعمل الجيلاتين كعامل ربط يربط بلورات نترات الفضة مع بعضهما ويثبتها على القاعدة، إذ يتكون المستحلب في نهاية عملية التصنيع من أملاح هاليد الفضة وهي تركيبات كيميائية من الفضة واليود والبروميد، والتي تكون على شكل بلورات دقيقة معلقة في الجيلاتين مكونة بذلك المستحلب.

ثم تقوم آلات خاصة في ظروف محددة بطلاء كميات دقيقة من المستحلب على شكل طبقات رقيقة جدًّا على شرائط القاعدة البلاستيكية، ويتم طلاء القاعدة بطبقات متتالية من ثلاثة مستحلبات مختلفة وذلك لصنع الفيلم الملون؛ إذ أنّ كل طبقة مستحلب تتكون من مواد كيميائية خاصة لتشكيل الألوان وتدعى بالأصباغ المركبة، حيث تستجيب طبقات المستحلب الثلاث في الفيلم الملون للضوء الأزرق والأخضر والأحمر. ثم يتم تقطيع شرائط القاعدة المغلفة بالمستحلب إلى عروض أضيق تدريجيًا، ويُثقَّب بحيث يمكن تقديم الفيلم في الكاميرا، ويُلَّف على بكرة معدنية ويعبأ ضمن علبة معدنية أو بلاستيكية واقية أو غيرها من الطرق المختلفة في التغليف وذلك باختلاف نوع الكاميرات. 

إذًا فالفيلم الفوتوغرافي هو مادة كيميائية تفاعلية تقوم بتسجيل صورة ثابت محددة عند التعرض للضوء؛ فبعد وضع الفيلم داخل الكاميرا، وعند التقاط صورة ما، يدخل إليه الضوء المنعكس عن الصورة المُراد التقاطها، حيث تقوم عدسة الكاميرا بالتركيز على هذا الضوء وتكبيره أو تصغيره. يتعرض الفيلم للصورة عن طريق فتح مصراع في جسم الكاميرا، ومن خلال التحكم بين سرعة المصراع وسرعة الفيلم (سرعة التفاعل الكيميائي للفيلم) يتم التحكم في كمية الضوء التي تصطدم بالفيلم، فيحدث بالنتيجة تسجيل الصورة على الفيلم، لكنها تكون صورة كامنة أو غير مرئية.

وبعد أن يتم إخراج الفيلم من الكاميرا، يتم تحويل هذه الصورة إلى صورة مرئية عن طريق العمليات الكيميائية. لكن هذه الصور المرئية تكون سلبية أي أنّ سطوعها يكون عكسيّ مقارنة بالطريقة التي ترى فيها أعيننا الضوء؛ هذا يعني انّ الأجزاء الأكثر إضاءة من المشهد المُصوَّر تظهر على الصورة السلبية أكثر قتامةً، وهي المنطقة التي يتعرض فيها الفيلم لأكبر قدرٍ من الضوء. يتم تحويل الصورة من حالة سلبية إلى إيجابية، أو كما تراها أعيننا، عن طريق نوع آخر من المعالجة وذلك بطباعة الصورة السلبية على ورق حساس. تتعلق صحة أو جودة الصورة النهائية بكل عناصر العملية من أجزاء الكاميرا، ونوع وأجزاء العدسة، ونوع الفيلم بما في ذلك العمليات الكيميائية، وعملية الطباعة، ونوع الورق.

أكمل القراءة

200 مشاهدة

0

هل لديك إجابة على "مما يتكون اللوح أو الفيلم الفوتوغرافي"؟