الورق وهو عبارة عن ألياف نباتية مضغوطة مجففة، تدعى هذه الألياف بالسيللوز الذي يكون في النبات بشكل مرتبط مع باللجنين حيث تتم إزالة اللجنين وفصل ألياف السيللوز وإعادة تنظيمها لصنع الورق. ومن الممكن صناعة الورق من مجموعة متنوعة من الألياف النباتية الأخرى مثل القطن والكتان والخيزران والقنب، غالباً ما تستخدم ألياف القطن صنع الورق الذي تطبع النقود عليه، إلا أن الغالبية العظمى حوالي 95% من المواد الخام المستخدمة في صناعة الورق تأتي من الأشجار.

صناعة الورق

لصنع الورق من الأشجار يجب أولاً تحويل الخشب إلى لب، يمكن صناعة الورق بطريقتين:

صناعة الورق باليد (الطريقة اليدوية):

لصنع الورق يدوياً تحتاج إلى الخشب بكميات كبيرة، نبدأ بعملية التجريد أي فصل اللحاء بكفاءة وسرعة، ثم نقل الخشب إلى وحدة تدعى (وحدة التقطيع) التي تقوم بطحن وتفتيت للخشب ليصبح على شكل شرائح صغيرة بغية الحصول على الألياف الخشبية، ثم نقوم بغلي هذه الألياف (اللب) بالماء مع تعرضها للضغط الكبير، ثم تتخلص من الماء بالتصفية ويتم تمرير هذه الطبقة الورقية عبر اسطوانات تجفيف، يضغط بعد ذلك الورق باسطوانات ليكون مستوياً،ثم يمكن لفه برولات بأحجام كبيرة لتقسم حسب الحاجة، يتم استخدام محلول من النشاء لأنه يمنع امتصاص الكميات الزائدة من الحبر خلال الطباعة.

صناعة الورق بالآلة (الطريقة الميكانيكية):

على الرغم من أن بعض الأوراق تصنع يدوياً إلا أن معظمها يتم إنتاجه بآلات عملاقة بسرعة وكفاءة أكبر، يتم تحضير اللب لآلات صناعة الورق إما ميكانيكياً أو كيميائياً، يحضر اللب بوساطة آلات عملاقة تقطع وتغسل وتضرب وتمزج الخشب أو المواد الأخرى الخام المستخدمة لصناعة الورق، تعرف الطريقة الكيميائية باسم عملية كرافت، حيث يتم غلي المواد النباتية في قلويات قوية مثل كبريتيد الصوديوم أو هيدروكسيد الصوديوم لإنتاج الألياف، وتضاف مواد التحميل (مثل الطين)، والأصباغ (لصناعة الورق الملون)، ومحلول النشاء إلى الخليط للحصول على الخصائص المطلوبة.

بمجرد تحضير اللب يتم تحويله إلى ورق بوساطة آلة أسطوانية هائلة يطلق على أفضل أنواعها (Fourdrinier) وهي آلة الأخوين الانجليز اللذان اخترعوها في بداية القرن التاسع، يدخل اللب المبلل إلى الآلة من حوض وينتشر فوق حزام سلكي متحرك، حيث يتم اهتزاز الحزام وسحبه ونفخه لإزالة الماء من الألياف، ثم يتم تمريره على اسطوانة منقوشة ثم يتم الضغط على الورقة بقوة أكبر وتجفيفها بالكامل، ومن ثم تلف مراراً وتكراراً حول سلسلة من البكرات الفولاذية الكبيرة الثقيلة، فيظهر الورق النهائي على شكل أوراق كبيرة أو لفات، أكبر الماكينات تنتج من الورق ما بتجاوز 60 كم/ساعة.

كما يمكن إعادة تدوير الورق المستخدم سابقاً من خلال ما يلي:

يجمع القائمون على إعادة تدوير الورق مثلاً من قمامة الورق ومخازن الخردة والجرائد من الورق، ووضعها في حاوية إعادة التدوير الأخرى ثم فرزها وتصنيفها حسب الجودة حيث يتم فصل المواد الورقية الخفيفة مثل الصحف عن المواد الورقية السميكة، ونقلها إلى مرافق إعادة التدوير ثم يتم التمزق والتقطيع إلى قطع صغيرة ثم خلطها بالماء والمواد الكيميائية لتحليل مواد الألياف الورقية، حيث تتحول إلى ملاط وبعد ذلك يتم تمريره عبر سلسلة من الشاش للتصفية وإزالة جميع الملوثات مثل الأحبار والدبابيس والأغشية البلاستيكية والغراء، ثم يتم خلط مادة اللب المتكونة مع اللب الجديد لمساعدة مادة الملاط على التصلب، ثم يوضع اللب النظيف في آلة الطرد المركزي، بعد ذلك نقوم بعملية ترشيح كاملة للتخلص من جميع المواد الغريبة المتبقية، ويتم بعدها خلط اللب الناتج بمواد إنتاج جديدة ووضعه على حزام ناقل وأسطح أسطوانية ساخنة ثم تمريره على آلة تطرد الماء الزائد لنحصل بعدها على رولات من الورق.

أكمل القراءة

مما يصنع الورق

الورق من الأشياء الضرورية جدًا في حياتنا اليومية إذ أنه المادة الأساسية في التواصل الكتابي وبالرغم من التطور الحاصل في مجتمعنا في وقتنا الحالي وميلنا إلى التكنولوجيا والحواسيب في جميع المجالات إلا أنه لا زال هناك أهمية كبيرة للورق في حياتنا لما له من استخدامات متعددة سواء في الكتابة أو التغليف أو العزل والتعبئة أيضًا.

الورق عبارة عن شبكة مرنة مكونة من ألياف متصلة ومضغوطة، وهذه الألياف لها مصادر مختلفة فقد تأتي من خرق القماش وألياف السليلوز الموجودة في النباتات أو من الأشجار، وفي وقتنا الحالي أغلب الاعتماد هو على الألياف المأخوذة من خشب الأشجار لصناعة الورق، كما توفر هذه الألياف أيضًا من الصحف ومصانع النشارة والقماش المُعاد تدويره.

صناعة الورق بدأت منذ العصور القديمة، وبدايةً في الصين وذلك لاستخدامه بديلًا عن الحرير في الكتابة، وكان ذلك على يد الصيني تساي لون، حيث كانت الورقة الأولى مصنوعة من ألياف نباتية متآكلة، ومن بعد ذلك استمرت صناعة الورق بالتطور والانتشار حتى وصلت إلى ما هي عليه الآن.

وفي مرحلة سابقة يصنع الورق عبر إزالة الطبقات الليفية في جذع النباتات ومن ثم وضعها بجانب بعضها البعض بشكل متعامد مع مجموعة أخرى والتي ترتب بنفس الطريقة، وبعدها ترطب جميع هذه الطبقات وتضغط ثم تجفف، حتى تقوم عصارة النبات بإلصاقها ببعضها البعض إذ تعمل كمادة لاصقة طبيعية.

عند الحديث عن مما يصنع الورق يمكن القول إن الخطوة الأولى هي بتوفير مادته الأولية الأساسية (مادته الخام) والتي هي اللب المستخرج من رقائق الخشب الطبيعي، حيث يستخرج من مجموعة من الأخشاب اللينة مثل التنوب والصنوبر التي تحوي أليافًا نحيلة وقوية ومرنة، وهذا اللب له طريقتين لتصنيعه هما فصل اللب الكيميائي أو فصل اللب الميكانيكي.

مما يصنع الورق

  • فصل اللب الكيميائي (Chemical Pulping): من خلال تحطيم التركيب الكيميائي وفصله من قطعة الخشب وتحويله إلى ألياف تغسل وتبيض لتصل إلى شكلها النهائي وذلك باستخدام مواد كيميائية مختلفة، منها هيدروكسيد الصوديوم وكبريتيد الصوديوم، وهذه الطريقة في فصل اللب تستخدم لإنتاج ورق بجودة أعلى وبتكلفة أعلى من تكلفة طريقة الفصل الميكانيكية للألياف.
  • فصل اللب الميكانيكي (Mechanical Pulping): يتم طحن الخشب تحت تيار من الماء، مما يؤدي إلى فصل اللحاء عن الخشب، ومن ثم يجري تقطيع الخشب إلى قطع أصغر قبل أن تتحول إلى ألياف، وهذه المرحلة تتضمن عملية تبييض الورق أيضاً، حيث أنه بتبييض اللب عن طريق تقنيات تبييض الأوكسجين ومن ثم التكرير والضرب والتحجيم.

مما يصنع الورق

كما قلنا يصنع الورق بشكل أساسي من مصدرٍ وحيد هو اللب المستخرج من خشب الأشجار، والصنوبريات المصنّفة من الأخشاب اللينة تشكل حوالي 85% من الأشجار المستخدمة في صناعة الورق، كما تشكل بعض أشجار الأخشاب الصلبة كالقيقب والبلوط بقية الأشجار المستخدمة في هذه العملية، والسبب في كون الصنوبريات هي الأكثر استخدامًا هو أن الأخشاب الصنوبرية ذات ألياف أطول من الألياف الموجودة في الأخشاب الصلبة وهذا عامل أساسي في جعل الورق أقوى.

كما يوجد أيضًا أشجار التنوب والشوكران المغربي والحور والتي تستخدم في صناعة الورق أيضًا.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "مما يصنع الورق"؟