مم تحمي الجبال الارض

الجبال هي من التضاريس المُثيرة للاهتمام التي تتميّز بارتفاعات شاهقة وقمم صخريّة وسفوح منحدرة، وتوجد في أنواعٍ مُختلفة مثل الجبال المنفردة أو السلاسل الجبليّة أو الجبال الجليديّة، ولكن ما هي وظيفة الجبال؟ وكيف تدعم سطح الأرض؟

3 إجابات

الجبال هي تضاريس صخرية ضخمة ارتفاعاتها مختلفة، والجبال ليست فقط مشهد للنظر إليه والتمتع بشكلها، فهي تغطي حوالي 22% من السطح البري للأرض، ولكن لها فائدة حقيقية للأرض والكائنات القاطنة عليها، ويعيش فيها ما يقارب البليون شخص، ومن أهم هذه الفوائد:

  • أهمية الجبال للماء: تعتبر الجبال أكبر “أبراج مائية” فتقدم من 60% إلى 80% من المياه العذبة على الكوكب، وذلك عبر ذوبان الجليد والثلج أو عبر الأنهار الجبلية.
  • أهمية الجبال في الحد من مخاطر الكوارث: فإن التغيرات المناخية تؤدي إلى كوارث عديدة، منها الانهيارات الجليدية والتدفقات الطينية والانهيارات الأرضية، والجبال تعمل على الحد من مخاطرها.
  • أهمية الجبال في الطعام: فهي مراكز مهمة للزراعة بسبب تنوعها الحيوي، فهي مصدر العديد من الأطعمة المتواجدة على طاولاتنا، مثل الرز والطماطم والكينوا، ومع ذلك الجبال هي مسكن لأكثر الناس جوعاً على الأرض.
  • أهمية الجبال في التنوع الحيوي: إنّ أكثر من منتصف نقاط التنوع الحيوي في العال تتمركز في الجبال، وتدعم الجبال ما يقارب ربع التنوع البيولوجي الأرضي، فهي موطن للحيوانات النادرة مثل نمور الثلج والغوريلا، وكذلك العديد من النباتات الجميلة مثل الأوركيدات واللوبيليا.
  • أهمية الجبال السياحية: تعتبر الجبال وجهة حذب حوالي 15% إلى 20% من السياحة العالمية وتعد مناطق ذات تنوع ثقافي ومعرفة مهمة.

أكمل القراءة

تشكلت سلاسل الجبال على مدى ملايين السنين من خلال حركات قشرة الكوكب، والضغط على الأرض ورفعها إلى أعلى، وتشكل السلاسل الجبلية حوالي خمس سطح الأرض.

مع الطقس المتغير باستمرار والرياح العاتية ودرجات الحرارة المنخفضة جداً، توفر الجبال بيئات مختلفة جدًا وحياة برية فريدة تتكيف مع الحياة على المنحدرات الصخرية أو القبعات الثلجية القاحلة.

كما تحتوي بعض الجبال على أغطية دائمة من الجليد والثلج، مثلًا تحتوي جبال الهيمالايا على ثلج أكثر من أي مكان آخر خارج المناطق القطبية (يطلق عليها أحياناً القطب الثالث).

في كثير من الأماكن، يعتمد الناس على الجبال للحصول على المياه، إما قادمًا من ذوبان الثلوج أو الجليد أو من الأنهار الجبلية التي تغذي الأنهار، ولكن بسبب المناخ القاسي للجبال يكون البقاء على قيد الحياة في كثير من الأحيان صعبًا وقد يكون من الصعب زراعة ما يكفي من الغذاء.

تعتبر البيئة الجبلية من الموائل الأكثر هشاشة على هذا الكوكب، حيث أن المناخات القاسية والتربة الرقيقة وتدرج التضاريس الحاد تجعل من الصعب جدًا على النباتات والحيوانات العيش فيها. كما يمكن أن تؤدي التغييرات الصغيرة نسبيًا أو الأحداث غير المتوقعة مثل الأمطار الغزيرة بشكل غير عادي أو الهزات الأرضية أو الاستغلال المفرط للأرض إلى حدوث كوارث مثل انزلاق التربة والشرائح الأرضية والفيضانات السريعة، مما يجلب الدمار إلى الناس والتنوع البيولوجي والبيئة الجبلية نفسها.

كما يعتبر تغير المناخ هو التهديد الناشئ الذي يضاف إلى الضغوط الأخرى التي تواجهها البيئات الجبلية.

أكمل القراءة

تنتشر الجبال (تلك التضاريس الصخرية الضخمة متفاوتة الارتفاع) في جميع أنحاء الأرض حتى في البحار والمحيطات، وبالطبع لها أنواع صنّفت وفقًا لمنشئها كالتالي:

  • الجبال البركانية: تشكّل معظم الجزر التي تطفو فوق مياه البحار والمحيطات، تكوّنت هذه من تفجّر الصهارة المندفعة من باطن الأرض مخترقةً اللوائح التكتونيّة، مشكّلةً براكين أو جبالًا بركانيّة، ويرجع السبب في كونها غالبًا بشكل سلاسل أنّه مع تحرّك الصفائح واستمرار اندفاع الصهارة من باطن الأرض تتكون جبال بركانيّة شبه متصلة في سلاسل، كجبل ماونا كيا في هاواي الأمريكيّة وجبل فوجي في اليابان، وفي بعض الأحيان لا تصل الصهارة إلى السطح بل تتجمّد قبل ذلك مشكّلةً جبال القبّة التي تتكوّن نتيجة دفع الصهارة لقشرة الأرض من الأسفل ثم تجمدّها، ما يشكّل جبلًا مع مرور الزمن، أمّا شكل القبّة الذي استوحيت منه التسمية فهو يرجع إلى عوامل التعريّة التي أعطت الجبل قمتّه، مثل جبل سانت هيلين في واشنطن الأمريكيّة وجبل تورفوجوكول في أيسلندا.
  • الجبال الملتوية: والتي تعرف باسم الجبال المطويّة أيضًا، وهي أكثر الجبال انتشارًا على سطح الأرض، تتشكّل هذه الجبال عند اصطدام لوحتان تكتونيّتان متقاربتان، بالتالي تزيد ثخانة القشرة الأرضية ما يجبر اللوحة ذات الصخور الأقل كثافة على أن تطفو فوق اللوحة ذات الصخور الأكثر كثافة، فترتفع مكوّنات الصفيحة الأقل كثافة لأعلى لتكوّن تلالًا أو هضابًا أو جبالًا هي الجبال الملتوية بينما يندفع مقدار أكبر من المواد المكوّنة للقشرة الأكثر كثافة إلى الأسفل، أشهر أمثلتها هي جبال الألب في أوروبا، وجبال الهيمالايا في آسيا.
  • جبال الكتل المتصدّعة: كما تعرف بجبال الصدع، ومنشئها يعود للتشقّقات والصدوع على سطح الأرض والناجمة عن الضغوط داخل وبين الصفائح التكتونيّة ما يدفع كتلًا صخريّة إلى الحركة أعلى وأسفل، عندها تصبح الكتل المرتفعة جبالًا كتليّة بينما تصبح الكتل الهابطة صدوعًا أخدوديّة، وتتميّز جبال الصدع بجانب أمامي شديد الانحدار، مثل جبال سييرا نيفادا في كاليفورنيا ونيفادا الأمريكيّة، وجبال هارز في ألمانيا.
  • جبال الهضبة: وتعرف أيضًا بالجبال المتبقّية، وهي جبالٌ تشكّلت نتيجةً لتآكل ما كان سابقًا مناطق مرتفعة واسعة، العديد منها معزول أي منفرد وليس جزءًا من سلاسل جبليّة معروفة، وتتميّز بارتفاعات منخفضة، مثل جبل كاتاهدين في الولايات المتحدة الأمريكيّة.

الجبال

للجبال بأنواعها فوائد بيئيّة واجتماعيّة هامّة فهي:

  • تشكّل الجبال موطنًا لما يقارب مليار نسمة أي 13% من سكان العالم تقريبًا، كما أنّها موطن 25% من التنوّع الحيوي على اليابسة منها حصريّ لبيئة الجبال.
  • المصدر الأساسي لـ 6 محاصيل من أصل 20 محصول غذائي رئيسي هي الذرة الرفيعة والتفاح والبطاطس والشعير والطماطم والكينوا، إضافةً لكونها تنتج العديد من الأطعمة عالية الجودة كالقهوة والكاكاو.
  • تضمّ الجبال 28% من إجمالي مساحات الغابات في العالم، وهو أمرٌ هامٌ جدًا بالنسبة للتوازن البيئي والاستدامة، ولمنع الانهيارات الأرضيّة والتآكل والانهيارات الصخريّة.
  • تأتي غالبية المياه العذبة في العالم من المناطق الجبليّة بنسبة 60 إلى 80% من مصادر المياه العذبة على الأرض، وكما تعرف المياه أكثر العناصر أهميّة في الطبيعة، بالإضافة لتوليد بعض هذه الأنهار للطاقة الكهرومائيّة.
  • يؤثر ارتفاع الجبال على أنماط الطقس، كما بإمكانها إيقاف العواصف القادمة من المحيطات أو تخفيف وقها الذي يكون مدمرًا بعض الأحيان.
  • تستخدم غالبًا كسمات جغرافية تحدّد الحدود الفاصلة بين الدول، كما تشكّل ومتنفسًا بعيدًا عن ضجيج المدينة وملاذًا آمنًا للجيوش في غاباتها، كما أنّ العديد من الجبال محميّة كمواقع للتراث العالمي (اليونيسكو) لاحتوائها على مجموعة متخصصة من الأشجار أو الكائنات أو الأحداث التاريخيّة.

 

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "مم تحمي الجبال الارض"؟