مم يتكون اللؤلؤ

لمعرفة مم يتكون اللؤلؤ وكيف يمكن القول أنه يتم نتيجة دخول جسمٍ غريبٍ وصغير الحجم مثل بقايا الأطعمة أو حبات الرمل إلى داخل جسم المحار، وهو الحيوان الذي ينتمي إلى فصيلة الرخويات، حيث يفرز مادةً تسمى بالأراغونيت (Aragonite) على شكل صفائح تحيط بالجسم الغريب، إضافةً لإفرازه مادةً أخرى تتوزع بين تلك الصفائح وتسمى بالكونكيولين (conchiolion) ليتمّ بعد ذلك تشكيل البيت الذي يحيط بالجسم وهو الصدف أو القوقعة.

ومع مرور الوقت تتشكل حبة اللؤلؤ داخلها، وهي عبارة عن كتلة صلبة ومستديرة الشكل تملك مظهرًا لامعًا وسطحًا أملسًا، لذلك تستخدم للزينة بين النساء لكونها تصنف كنوعٍ من أنواع المجوهرات غالية الثمن، إضافةً إلى أنها المجوهرات الوحيدة التي تأتي من الحيوانات البحرية الحيّة، ولكن في بعض الأحيان يموت المحار عند سحب اللؤلؤة من داخله.

نظرًا لصعوبة استخراج اللؤلؤ المتشكل طبيعيًّا أو لعدم معرفة أماكن تواجده، فيقوم بعض الأشخاص بصناعة اللؤلؤ بطريقةٍ مشابهةٍ لتشكل اللؤلؤ الطبيعي، والتي تتم من خلال إدخال مادةٍ تهيج الكائن الحي الرخوي لتشكيل الصدف واللؤلؤ بداخله، وتستغرق هذه الطريقة حوالي ثلاث سنواتٍ حتى يصبح ممكنًا استخراج اللؤلؤ منها.

ومن الممكن أن تنتج إحدى الأصداف لؤلؤةً واحدةً أو أكثر، تتم عملية استخراج اللؤلؤة عند تمام تشكلها بشكلٍ دقيقٍ من خلال فتح الكائن الحي الرخوي بحذرٍ وسحب اللؤلؤة منها بأدواتٍ مخصصةٍ لتلك العمليّة، مع الانتباه إلى عدم جرح الكائن لكي يتمّ استخدامه في صناعة اللآلئ مرةً أخرى، كما يختلف لون اللؤلؤة بحسب المكونات الداخليّة للصدف المشكل لها، إضافةً للون الماء الذي تشكلت فيه، وتنقسم ألوانها إلى عدة أنواع، منها:

  • اللون العاجي.
  • اللون الأبيض.
  • اللون الوردي.
  • اللون الأسود.
  • اللون الأرجواني.

يتمّ تحويل اللؤلؤ قبل بيعه في الأسواق إلى شكله المعروف بالمجوهرات، من خلال القيام بخمس خطواتٍ أو مراحل، وهي:

  • مرحلة التشطيب: وهي المرحلة التي تُنقع فيها اللؤلؤة ضمن محلولٍ مُنضفِ لها من أي شيءٍ عالقٍ فيها وغير مرغوب ويُسلط عليها ضوء الفلورسنت الذي يعزز من لمعانها، وتُسحب من المحلول بعد مضي يومين على عملية النقع.
  • مرحلة الفرز: حيث تُقسم اللآلئ بحسب حجمها وشكلها وألوانها ومدى لمعانها.
  • مرحلة الحفر: وفيها تُثقب اللؤلؤة عدة ثقوبِ متوازنةٍ بشكلٍ تام، بواسطة آلةٍ مصممةٍ خصيصًا لهذه العملية، ويختلف عدد الحفر بين اللؤلؤة والأخرى باختلاف الغرض المستخدمة لأجله، فعندما تكون الغاية صنع قرطٍ من اللؤلؤ يتمّ ثقبها من الوسط فقط، أمّا عندما يكون الغرض صناعة القلادة أو الإسوارة فتُثقب اللؤلؤة ثقوبًا عديدة.
  • مرحلة المُطابقة: يتمّ فيها البحث عن لآلئ متماثلةٍ لدرجةٍ كبيرةٍ فيما بينها، وتحتاج هذه العملية لوقتِ طويلٍ نتيجة صعوبة تشابه اللآلئ مع بعضها البعض.
  • مرحلة الربط: تُربط اللآلئ بواسطة خيوطٍ حريريٍة، ويُجعل بين كلّ واحدةٍ وأخرى عقدةً من الخيط، كي لا تحتك اللآلئ مع بعضها، الأمر الذي يؤدي إلى تلفها.

أكمل القراءة

يعتبر اللؤلؤ إحدى أنواع الحلي باهظة الثمن، ويصنف ضمن قائمة المجوهرات والأحجار الكريمة، وهو الحجر الكريم الوحيد الذي ينتج عن طريق كائن حي، وبسبب شكله الجذاب والأنيق ولونه وبريقه الرائع، اكتسب شهرة واسعة، وسمي لدى البعض بملك الأحجار الكريمة، كما يرمز اللؤلؤ لدى العديد من الثقافات لصحة الجسم وصفاء العقل والصحة والعافية بشكل عام، ويقول بعض علماء الجيولوجيا أنَّ اللؤلؤ يعود إلى ملايين السنين وهو أقدم الأحجار الكريمة التي بدأ البشر باستخدامها، كما أنَّ بعض الأبحاث الأخرى تعتبر الصين هي أول الدول في التاريخ البشري التي استخدامت اللؤلؤ بتقديمه كنوع من أنواع الهدايا ثمينة.

يتشكل اللؤلؤ ضمن كائنات بحرية كبلح البحر والمحار، ولكن المحار يعتبر المصدر الرئيسي للؤلؤ، ويتكون من صدفة وبداخلها خلايا لحمية أو رخوية تنتج ما يعرف بالطبقة اللؤلؤية، يتكون اللؤلؤ فيها عند دخول إحدى الكائنات الطفيلية وربما قطعة صغيرة من قشرة الصدفة أو أي جسم غريب إلى داخل هذه الطبقة اللحمية، وسرعان ما تقوم الصدفة بردة فعل فتفرز مادتي الأراغوانيت والكونكيولين، بحيث تحيط بهذا الدخيل، وتنتظم مادة الأراغوانيت متراكمةً طبقة فوق طبقة على شكل صفائح مستوية، ومن ثم يفرز الحيوان بين هذه الصفائح بروتين كونكيولين ، مكونةً بذلك اللؤلؤ، وهي مركب بلوري يعكس الضوء وله شكل منحني يكتسبه من الأراغوانيت الناعمة، ويتكون اللؤلؤ بشكل عام من 90% من كربونات الكالسيوم، و5% من المواد العضوية، ومن 5% من الماء.

أنواع اللؤلؤ

  • لؤلؤ طبيعي: يتشكل بشكل طبيعي، ويحتاج لتشكله حوالي ثمانية سنوات، ويعتبر أغنى أنواع اللؤلؤ في العالم، ويعامل كحجر كريم.
  • واللؤلؤ المستزرع: ويتكون بنفس طريقة اللؤلؤ الطبيعي لكن الإنسان يتدخل ليقوم بزرع نواة غريبة أو جسم غريب، مع قطعة من النسيج المفرز للؤلؤ إلى داخل المحارة وذلك لتحريض المحار لإفراز المادة التي يتكون منها اللؤلؤ، كما أنَّ شكل وحجم اللؤلؤ المستزرع يعتمد بشكل كبير على شكل النواة المدخلة إلى المحارة، تحتاج حبة اللؤلؤ لتتشكل حوالي أربعة سنوات، وتتم تربيته بمناطق خاصة وفي أقفاص، ويشبه كثيرًا اللؤلؤ الطبيعي من حيث الشكل أو الخصائص، إلا أنه أقل ثمنًا ويدخل بشكل أكبر في صناعة الحلي والمجوهرات.

للؤلؤ أشكال متعددة منها ما يشبه الكرة ومنها ما يشبه القطرة، وبعضها يشبه فاكهة الكمثرى، أو تأخذ شكل بيضاوي أو دائري، وذي الشكل غير المنتظم ويسمى بالباروكي، أما ألوانها فتتعدد بين الأبيض والعاجي وهي الأكثر انتشارًا، أما الأقل انتشارًا مثل الوردي والأرجواني والذهبي، إلا أن الأندر والأغلى ثمنًا هو اللون الأسود.

يمكن زراعة اللؤلؤ في المياه المالحة وفي المياه العذبة، لكن زراعته في المياه العذبة يحتاج لعناية أكبر، حيث يوضع عدد كبير من المحار في المياه العذبة، وتتم رعايتها والاهتمام بها لتتأقلم مع محيطها، حيث يتم إنزاله للأعماق بوساطة حبال، ويحتاج من سنتين إلى ثلاثة سنوات ليتم استخراج اللؤلؤ منه، مع العلم أن اللؤلؤ المستخرج من المياه المالحة أغلى ثمنًا من المستخرج من العذبة، وأشهر مناطق العالم باللؤلؤ في أرخبيل كوجوكوشيما في اليابان، حيث يزرع فيه من حوالي السبعين عامًا.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "مم يتكون اللؤلؤ"؟