من مكتشف طريق رأس الرجاء الصالح؟

1 إجابة واحدة

رأس الرجاء الصالح

رغِب الأوروبيين بالسفر إلى الشرق في القرن الثالث عشر بعدما وصفها ماركو بولو بأنّها أرض مليئة بالذهب، في ذلك الوقت لم يستطيعوا تحقيق غايتهم نتيجة سيطرة العثمانيين على الطريق الرئيسي للسفر وهجمات القراصنة، واستمر هذا  الامتناع حتّى القرن الخامس عشر  عندما توحدت القوى الأوروبيّة إسبانيا والبرتغال، فقاموا بأرسال رحلات استكشافيّة للشرق بحثاً عن الذهب والتوابل، وانطلق المستكشف البرتغالي بارتولوميو دياز  في رحلته عام 1487 من لشبونة عاصمة البرتغال وأثناء مروره في ميناء جنوب غرب إفريقيا يدعى والفيسباي رأى رأس الرجاء الصالح وبذلك يعد دياز هو  مكتشف هذه المنطقة.

وقد أطلق عليها في البداية اسم “رأس العواصف” بسبب ظروف البحر القاسية والطقس العاصف ثم قام بتبديل الاسم إلى رأس الرجاء الصالح  (Cape of Good Hope)   باقتراح من ملك البرتغال جون الثاني لأنه رأس الرجاء جلب الكثير الثروة لهم واستطاعوا القيام بتجارة ناجحة، وفي ذلك الوقت اعتبر رأس الرجاء  ميناء ونقطة توقف للسفن القادمة من أوروبا إلى آسيا و وتبادلوا الطعام والشراب مع السكان المحليين للمنطقة الذين يدعون khoikhoi وتم إنشاء أول استيطان لهم في 6 أبريل عام 1652  من قبل التاجر جان فان ريبييك الهولندي، وتم احتلال المنطقة في 19 يناير عام 1806 من قبل المملكة المتحدة وتنازلوا عنها عام 1814.

تعد الآن هذه المنطقة جزءًا من محميّة الزهور كيب في شبه جزيرة كيب الصخريّة  الضيقة في المحيط الأطلسي الواقعة في أقصى جنوب غرب القارة الإفريقيّة في دولة جنوب إفريقيا على بعد 50 كم شمال مدينة كيب تاون، وصنفّت المنطقة كموقع تراثي فتقع معظم المناطق النباتيّة في افريقيا داخل  هذه المنطقة على الرغم من كون إفريقيا تملك 0.5% فقط من الغطاء النباتي العالمي، ومنارة المنطقة تعد من أهم وأقوى المنارات فيبلغ مدى إضاءة مصابيحها 60 كيلومتراً وحجم كل وميض يساب 10 ملايين شمعة.

الحياة البحريّة: موقع رأس الرجاء الصالح الاستراتيجي  بين مجرى محيطين يعطيها تنوّعاً في الحياة البحريّة حيث يُشاهد في بحرها الحوت الصائب الجنوبي والدلافين والفقمات  والحيتان القاتلة، وتختلف الحياة البحريّة بين شرق المنطقة وغربها نتيجة اختلاف درجات الحرارة بشكل ملحوظ، وتم تحطيم العديد من السفن في بحرها نتيجة  موجاتها الخطيرة بسبب التقاء تيار الشرق مع التيار البحري.

الحياة البريّة: يعد رأس الرجاء الصالح موقع غني بالقمم الجبليّة الصخريّة والشواطئ والنباتات المتنوعّة بما فيها نبات الفنبوس fynbos بنوعين، الفيبنوس الساحلي الذي يتطلب تربة قلويّة لينمو والفيبنوس الداخلي الذي يتطلب تربة حمضيّة، ونرى في غاباتها ما يزيد عن 250 نوعاً من الطيور والحيوانات الصغيرة كالسحالي والثعابين والحشرات وغنيّة بقطعان الحمار الوحشي والظباء والفئران والغزلان البيضاء وثعالب الرأس وقرود الرّباح المميّزة  في حين تفتقر المنطقة للحيوانات الضخمة.

المناخ: يُعتبر رأس الرجاء الصالح من المناطق متوسّطة المناخ، فتكون درجة الحرارة صيفاً 26 م مع مناخ دافئ وجاف وتهب الرياح حينها من الجنوب الشرقي في اتجاهات  مختلفة فتبعد التلوث عن المنطقة وتبقى الأسماك الصغيرة آمنة، بينما في الشتاء تبلغ درجة الحرارة 20 مئوية نهاراً مع مناخ ماطر وعواصف شديدة وتهب الرياح من الشمال الغربي، ويعتبر هواء المنطقة من أنقى الهواء في العالم.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "من مكتشف طريق رأس الرجاء الصالح؟"؟