يطلق اسم شعب الإسكيمو(Eskimo) على السكان الأصليين في القطب الشمالي والمناطق شبه القطبية في غرينلاند وكندا والولايات المتحدة وأقصى شرق روسيا (سيبيريا) وقد تم تقدير عددهم بحوالي 135 ألف فرد من سلالة الإسكيمو، مع وجود 80 ألف يعيشون في أمريكا الشمالية و 50 ألف في غرينلاند والباقي في سيبيريا، يتم تصنيف شعب الإسكيمو حسب لغاتهم ولهجاتهم فيطلق عليهم أسماء مثل :Inuiat  و Inubiat و Yupik و Alutiit وكل منها يشير إلى مجموعة محلية من السكان يعيشون في منطقة محددة ومعنى هذه الكلمات هو الأشخاص الحقيقيون (the real people)، أطلق الأوربيون اسم إسكيمو Eskimo)) على الشعوب القطبية الشمالية منذ القرن الثالث عشر وكان يعتقد سابقاً أنه يعني أكلة اللحم النيء ولكنه يشير الآن إلى مرتديي الأحذية الثلجية.

الإسكيمو

يمكن تمييز سكان الإسكيمو ثقافياً وبيولوجياً عن مجموعات السكان الأصليين المجاورين بما في ذلك الهنود الأمريكيين وسكان شمال أوروبا، وتشير الدراسات التي تقارن لغات الإسكيمو Eskimo-Aleut إلى لغات أمريكا الشمالية الأصلية إلا أن اللغة الأولى نشأت بشكل منفصل عن اللغة الثانية، ونلاحظ من الناحية البيولوجية أن نسبة ملحوظة من سكان الإسكيمو لديهم فصيلة الدم B (نظام ABO) والتي تبدو غائبة عند سكان أمريكا المحليين الآخرين.

وبالتالي نستنتج أن جزءاً على الأقل من سكان الإسكيمو من أصل مختلف عن الشعوب الأمريكية الأصلية الأخرى، تكيف شعب الإسكيمو تماماً مع بيئة جليدية شديدة البرودة حيث كانت الأطعمة النباتية غير موجودة تقريباً وكانت الأشجار نادرة وبالتالي كان الغذاء الرئيسي لهذه الشعوب هو حيوان الوعل والفقمة ولحوم ودهن الحيتان والأسماك حيث استخدم سكان الإسكيمو الحراب لقتل الفقمة التي كانوا يصطادونها إما عن الجليد أو باستخدام القوارب الفردية.

بينما كانوا يستخدمون قوارب أكبر لصيد الحيتان وفي الصيف كان أهل الإسكيمو يصطادون الوعل والحيوانات البرية الأخرى بالأقواس والسهام، وقد كان مزلاج الكلاب هو الوسيلة الأساسية للتنقل البري، صنع هؤلاء الشعوب ملابسهم بشكل أساسي من فراء الوعل الذي وفّر لهم الحماية من البرد الشديد، و كانوا يعيشون في الشتاء إما في بيوت ثلجية أو منازل مصنوعة من الحجر فوق إطار مصنوع من الخشب أو عظم الحوت، بينما كانوا يعيشون في الصيف في خيام مصنوعة من جلد الحيوانات، تمتع الإسكيمو بوحدة اجتماعية واقتصادية شكلت الأساس في تماسكهم كعائلة وشعب وكان دينهم روحانياً.

الإسكيمو

تغيرت حياة الإسكيمو بشكل كبير بسب زيادة الاتصال مع المجتمعات في الجنوب حيث تم استبدال مزاليج الكلاب بالعربات الثلجية واستبدال الحراب بالبنادق وأدخلت الآلات الحديثة والملابس المصنعة وأصبح المال الذي لم يكن معروف سابقاً لدى الإسكيمو  من ضروريات  حياة هذه الشعوب، وتخلى معظمهم عن الصيد اليدوي وأصبحوا يعيشون في البلدات والمدن الشمالية ويعملون في المناجم وحقول النفط كما شكل آخرون (خاصة في كندا) جمعيات تعاونية لتسويق منتجاتهم اليدوية وشبكات صيد الأسماك ولتنسيق مشاريعهم السياحية، وقد ساعد إنشاء إقليم كندي جديد يدعى نونافوت (Nunavut) عام 1999 على دعم وإحياء ثقافة الشعوب الأصلية التقليدية في أمريكا الشمالية.

أكمل القراءة

ربما شاهدت على شاشات التلفاز بعض البيوت الثلجية الكروية. لقد كانت تُستخدم هذه البيوت منذ وقتٍ طويلٍ، لكن لم يكن نطاق معرفتها واسعًا مثلما هو اليوم. لقد عرفها العالم على يد مارتن فروبيشر (مستكشف إنجليزي) في عام 1576 خلال إحدى رحلاته لاستكشاف الممر الشمالي الغربي. ومرَّ أثناء رحلته على جزيرة بافين، حيث رأى قرية تعيش فيها قبائل كانت تستخدم مثل هذه البيوت كملاذٍ لهم من البرد القارس. هؤلاء القبائل هم الإسكيمو أو الإنويت.

من هم الإسكيمو؟

من هم شعب الإسكيمو؟ 

هم القبائل التي تسكن الأماكن الثلجية القطبية وهي تقع من سيبيريا إلى كندا، وعادةً ما يتخذون أكواخ الإسكيمو ملجأ لهم. في أغلب الأحيان يُعرفون باسم الإسكيمو “Eskimo”. تختلف التسمية من بلدٍ لآخر لكن المقصود واحد. فمثلًا في كندا وجرينلاند وشمال ألاسكا، يُطلق عليهم الإنويت “Inuit” أو “Inupiat”. بينما يُطلق على قبائل الإسكيمو التي تعيش في ألاسكا وسيبريا اسم يوبيك “Yupik”. وهناك الألوتيين “Aleut” وهم يعيشون في جزر ألوتيان. في بعض المناطق مثل كندا، يُترجم مصطلح الإسكيمو إلى “آكلي اللحوم النية”. ويوجد أيضًا مجموعة رابعة من الشعب المنغولي تعيش في شرق آسيا، ويرتبطون كثيرًا بالإسكيمو.

تاريخ الإسكيمو

يُعتقد أنّ قبائل الإسكيمو لها تاريخ قديم يعود لحوالي 18 ألف عام، وقد استقروا في أمريكا الشمالية -حسب الأدلة الأثرية- منذ 5 آلاف عام. وتعود نشأتهم إلى شرق آسيا، وانتقلوا من سيبيريا إلى ألاسكا. كما وُجد أنَّ الأدلة الأثرية التي عُثر عليها في ألاسكا تشابه التي اكتشفوها في سيبريا والتي يعود تاريخها لحوالي 18 ألف عام.

بعدما بدأ الأوروبيون يتصلون بالإسكيمو كان عددهم 50 ألف نسمة، وظلت هذه النسبة ثابتة نسبيًا لعدة قرون. في أوائل القرن الواحد والعشرين، أُجريت إحصائيات لمعرفة عدد سكان الإسكيمو حول العالم، وأظهرت النتائج عن وجود ما يزيد عن 135 ألف شخص من أصول الاسكيمو، وهناك عدد يُقدر بحوالي 85 ألف شخص منهم يعيشون في قارة أمريكا الشمالية. كما وُجد حوالي 50 ألف فرد منهم يعيشون في جرينلاند، ويعيش بقيتهم في سيبيريا.

لغات الإسكيمو

تنتمي اللغات التي يتحدثون بها إلى عائلة الإسكيمو-أليوت، وهي عائلة لغوية. وتتفرع إلى قسمين وهما لغات الإسكيمو والأليوت. عندما نتبع التصنيف، نجد أنّ الإسكيمو تتفرع إلى فرعين، وهما: الأنويت واليوبيك. وتختلف اللهجات الخاصة بكل لغة من بلدٍ لآخر.

ما علاقتهم بالهنودِ الحُمر؟

في وقت من الأوقات، اعتُقد أنّ أصول الإسكيمو تعود إلى الهنود الحُمر (السكان الأصليين لأمريكا). لكن اتضح أنّ كلاهما مختلف تمامًا، ولا يوجد أي رابط بينهما، فعند البحث في أصول لغاتهم، وُجد أنها لا تمت بأي صلة للغات الهنود الحمر، إضافة إلى تحليل فصائل دمهم، وُجد أنه لا يوجد أي علاقة بينه وبين فصائل الهنود الحمر.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "من هم الإسكيمو؟"؟