من هم الشركاء المتضامنون وما هي مسؤوليتهم؟

1 إجابة واحدة
كاتبة ومترجمة
الأدب الإنكليزي, جامعة تشرين (سوريا، اللاذقية)

تعددت أعمال التجارة والصناعة والشركات وأصبح لكل منها عدد كبير من الفروع والأقسام التي تتميز عن غيرها. فعلى سبيل المثال قد نسمع باسم شركة، ولكن أغلبنا لا يدري بالتحديد ما هو نوع هذه الشركة. فمنها الشركات القابضة، ومنها الشركات التابعة، ومنها الشركات التضامنية، وأخرى تضامنية ومحدودة ولكل من هذه الشركات شأن وميزات خاصّة بها، وتميزها عن باقي الأنواع الأخرى. وما تسال عنه تابع للشركة التضامنية أو الشركة التعاونية أو حتّى الشركة العامة ويُطلق عليها بالإنجليزية Public “General” Company وهي شركة يمتلكها ويتناوب على إدارتها شخصين أو أكثر؛ ويُساهم كل من هؤلاء الشركاء بشكلٍ متساوي في الجهد والمال من أجل بناء وتطوير هذه الشركة.

وهؤلاء المالكين ومديري الشركة يُطلق عليهم اسم “الشركاء المتضامنين”؛ أي هم المؤسسين الأوائل للشركة ومالكيها ولهم وحدهم حق امتلاكها. ويترتب على كل من هؤلاء الشركاء نفس الحقوق ونفس الواجبات موزعةً بالتساوي فيما بينهم، وتكسب شركتهم الصفة التجارية تبعًا للمسؤوليات التي تترتّب على كُل منهم والتي ستصبح بالتالي صفة الشركة التجارية.

ومن مميزات الشركة وطبيعتها أن تكون مسألة الديون مسألةً تضامنيةً؛ أي من حق دائن الشركة أن يطلب دينه ومستحقّاته من أحد الشركاء المتضامنين أو من جميعهم، وفي حال تكفّل أحد الشركاء بدفع الدين فحينها يحق لهذا الشريك ان يستوفي حقّه من بقية الشركاء بالتساوي، كُل شريكٍ بقدر ما يترتب عليه من المبلغ المُجمل. وكذلك الامر بالربح والخسارة كحد سواء، فهما يعودان على جميع الشركاء بالتساوي وكل شريكٍ يأخذ حقة من الربح بنفس القدر الذي يحق لغيره من الشركاء، ويخسر بنفس قدر خسارة باقي الشركاء. ومن مميزات الشركات التضامنية عن غيرها أن الضريبة يتم أخذها من كل الشركاء وذلك بعد أن تتوزع الأرباح عليهم، ولا يتم أخذها فورًا من الأرباح قبل توزيعها على الشركاء المتضامنون.

والشركة التضامنية لا تتأسس إلا على يد أكثر من شخصين او شريكين، حيث يتفق هؤلاء المؤسسين بموجب عقدٍ رسمي ومعترف به ويتم وضع فيه جميع الحقوق والالتزامات المترتبة عليهم. يتقاسم الشركاء المتضامنون بموجب ذلك العقد جميع الحقوق، والواجبات، والمسؤوليات الخاصّة بالشركة. وبعد ذلك يتم تحديد تخصص الشركة والمجال الذي سوف تقوم على أساسه. وعلى كل شريك أن يتحمل العبء الذي ينزل على عاتقه والذي حتمًا سيكون مساويًا مع باقي شركائه.

كما ويستطيع الشركاء بموجب عقدٍ يُعقد لاحقًا، أن يُعينوا ممثل أو أكثر ليمثلوهم أمام الشركات الأخرى، أو لتيسير أعمال الشركة المختلفة. وبحكم أنّ جميع الشركاء المتضامنين على بينةٍ بهذا الممثل أو المُيسر، فسيحق له القيام بجميع الأعمال التي تصب في مصلحة الشركة. ولكن على أي حال سيبقى حاله كحال الموظفين الآخرين عندما يتعلق الأمر بالشركاء المتضامنون.

أي يحق للشركاء أن يعزلوا الميسر في حال حصول خلل في عمله، وهذا الأمر يتم بإجماع الشركاء الكامل في حال كان المُيسر أحد الشركاء أو من المؤسسين لها. أمّا إذا كان المُيسر مجرد شخص لا شراكة نظامية له في تأسيس الشركة على الإطلاق، فيحق للشركاء، وإن كان من غير الإجماع، أن يفصلوا الميسر على أن يتم ذلك بسببٍ واضح وجلي، ودون ذلك سيحق للأخير أن يُطالب بحقوق وتعويضاتٍ لاحقة.

وبالتأكيد يجب على الشركات التضامنية ان تكون مُعترف بها قانونيًا ودوليًا، وأن تتبع أنظمة البلد السائدة والقانون الاقتصادي التجاري العالمي. وغير ذلك فهي لن تقوم من الأساس.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "من هم الشركاء المتضامنون وما هي مسؤوليتهم؟"؟